الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

(15) ملياراً يا محمد الحسن.. احسبها

>  أرقام خرافية لأموال مزعوم أن شركة (كمون) التي كانت تعمل بمطار الخرطوم قد قبضتها تعويضاً أو استحقاقاً من الدولة.
>  أرقام هي مرة (400) مليار جنيه سوداني.. قال بذلك البرلماني السيد محمد الحسن الأمين .. وتارة (600) مليار جنيه.. وقد قال بذلك النائب البرلماني المستقل أبو القاسم برطم.

>  ولأن النفي لهذين الرقمين الخرافيين قد تأخر من المنسوب إليهما التصريح، فقد ظننا أن نشرهما كان خطأ غير مقصود.. وظننا أن محمد الحسن وبرطم سينفيان ما ورد بالخطأ.
 >  وحتى مدير شركة (كمون) يوسف محمد الحسن في حوار صحفي أجري معه كان قد وصف التصريح بمثل هذه الأرقام بالسذاجة .. حيث قال: (بالمناسبة .. هذه الاتهامات التي ظل محمد الحسن وبرطم يطلقانها .. خيالية للمدى الذي يؤكد سذاجتهما وجهلهما.)
>  هنا طبعاً لا بد أن يقفز سؤال إلى الذهن يقول: هل استهتر محمد الحسن وبرطم أم أن الخطأ من الجهة التي نشرت الرقمين ..؟ مرة (400) مليار .. وتارة (600) مليار.  وحتى لو حذفنا صفراً من كليهما فإن الرقم الذي صرح به مدير شركة (كومون) كاستحقاق وليس تعويضاً كما قال هو عبارة عن (21) مليار جنيه بطرف شركة السودان القابضة كما أفاد.    إذن حتى بعد حذف صفر من الرقمين فإن أقلهما سيكون بعيداً عما أفاد به مدير شركة (كومون).. وبافتراض حذف الصفر من الرقم الذي صرح به محمد الحسن فهو مسؤول عن كشف حقيقة المتبقي وهو (19) مليار جنيه.. هذا بعد حذف الصفر.. وينبغي أن يثبت برطم حقيقة الـ (39) مليار جنيه .. كل هذا بعد حذف الصفر.   دعك من (400) مليار و (600) مليار.. وكأن الأمر استهلاك سياسي وتعبئة للجماهير في حملة منافسة انتخابية.  وحينما يكون الأمر أمام القضاء.. فإن المواطنين الذين يتساءلون الآن عن أموالهم أين ذهبت .. ستتوفر لهم الإجابة بواسطة القضاء .. فهي ضائعة بين بعض أعضاء البرلمان ومجلس الوزراء ممثلاً في وزارة رئاسته.   وما يهم المواطن هنا هو تأكيد صحة أو نفي ما يصرح به هذا الجانب أو ذاك.. فالمعركة الآن يمكن أن يكون فيها المواطن الضحية.. ويمكن أن تكون هي من أجل استرداد حق ومصلحة المواطن.
 >  لكن المؤسف أن تضيع معرفة الحقيقة المرتبطة بحقوق المواطنين.. فلو كانت شركة (كومون) شركة خاصة.. فإن ما تتقاضاه مقابل خدمات في مطار الخرطوم الدولي هو مال عام .. ولا حتى مجنب لنقول إنه مال عام منزعوع من خزانة المواطنين العامة.
> حتى الآن نضع في الاعتبار أن استحقاقات شركة (كومون) (21) مليار جنيه بطرف شركة مطارات السودان القابضة.
 >  وحتى هذا المبلغ يا محمد الحسن ويا برطم قد تناقص بتسوية مع الشركة الحكومية هذي ليصل إلى (15) مليار جنيه تسدد على أقساط.   إذن الخبر اليقين في ظل عدم إثبات محمد الحسن وبرطم صحة رقميهما حتى بدون الصفر، هو أن شركة (كومون) دائنة الدولة.. أو المواطن السوداني .. فقط (15) مليار جنيه لا غير.  فكيف يا ترى سيثبت محمد الحسن وبرطم خلاف ذلك ..؟ وأي ظهر يتكئان عليه في ملف كهذا يمكن أن يدفع بهما للمثول أمام المحكمة؟
 >  ثم لو كان من جانب شركة (كومون) أو أية شركة يستعان بها في خدمة الدولة تقصير مخل بحقوق المواطن في وطنه، فإن من يحاسب برلمانياً هي الجهة الرسمية المعنية مثل شركة المطارات السودانية القابضة .. يمثلها الوزير المعني أمام البرلمان .. فالشركة الخاصة لا تدخل البرلمان .. الذي يسائل فيه محمد الحسن وبرطم أعضاء الجهاز التنفيذي للدولة..   مثل شركات القطاع الخاص.. تدخل فقط المحاكم .. فما هي يا ترى تصريحات محمد الحسن القادمة؟  نسأل دون إساءة .. ونقدر ما يمكن أن نصفه بالحلقة المفقودة .. حلقة أو اكثر.   فقط (15) مليار جنيه إذن.. فهل نسب البعض إلى محمد الحسن وبرطم ما لم يتفوها به؟ أم أن (كمون) نفسها تأكد لها أنهما صرحا بهذين الرقمين اللذين يدلان على أن الشركة تتحصل في اليوم مليارين تقريباً؟ ومدير (كمون) على طريقة (إياك اعني فاسمعي يا جارة) يقول وهو يستغرب كسب المليارين في اليوم الواحد:  هذا غير معقول وغير منطقي حتى لو كانت هذه الشركة تعمل في تجارة العملة أو الوساطة أو السمسرة أو تمثيل الآخرين والإنابة عنهم في الصفقات داخل وخارج السودان) انتهى.
> نقول: كل هذه  الأعمال مجتمعة لا تحقق كسب المليارين في اليوم.. وإن جاءت في السياق معبرة عن الغضب.
>  فقط دعونا نحصر الموضوع الذي يتصل بحقوق المواطنين في قصة الـ (15) و الـ (400)  والـ (600) مليار جنيه.
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017