الإثنين، 18 كانون1/ديسمبر 2017

board

العبرة بالسياسات ومراجعة مصر

> حتى لو جاءت شركة مصرية عقدت مؤتمرا في الخرطوم وعرضت خرائط تشير إلى أن (حلايب مصرية).
فإنه بذلك قد خالفت  ما تقره وتعتمده الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي .. أما الجامعة العربية فهي معذورة ..فهي في فترة حيض حقوقي .

> يقول هذا الكلام الدكتور عمر فضل الله ..وهو قلق جدا من استفادة النظام الانقلابي في مصر من الانفتاح مع أمريكا ..بعد أن فشلت مساعي الحكومة المصرية مع الحركة الشعبية على لسان عرمان لإثناء واشنطن من قرار رفع الحظر التجاري .
> يقول دكتور فضل:   (إن مستثمرين مصريين  انتهزوا فرصة الانفتاح مع الولايات المتحدة ليستحوذوا على توكيلات الشركات الأمريكية بالعمل في السودان بدلاً من أن ينالها السودانيون. )
>   وبعض الشركات الأمريكية بدأت ترسل مصريين كمندوبين لها في السودان.)
> يقول إن الأسبوع قبل الماضي شركة أمريكية إماراتية أرسلت مندوباً مصرياً.. والأمور تجري كالعادة في السودان ولا أحد يهتم..  ولا أحد يشترط السودانيين كمندوبين لأي عمل يتم داخل البلاد.
> يقول قبل ثلاثة أيام  عقدت شركة أمريكية سمناراً في الخرطوم وجاءت بمتحدثين جميعهم مصريين.
> يقول إن مصر الآن تدخل للاستثمار في السودان عن طريق الشركات الأمريكية, يا إدارات الاستثمار في السودان ويا وزارة التجارة ويا قطاعات الأمن الاقتصادي في الأجهزة الأمنية. . لم يبق لي شعر في رأسي لأشده ..
> دكتور عمر .. يمكنك بدلاً من شد الشعر أن تشد من أزر الحكومة السودانية في وضع السياسات الاقتصادية والنقدية الصحيحة .. فما ينجم عن الحالية غير الصحية لا يقارن سوءه بسوء تراه في تمثيل مصريين بدلاً من سودانيين لشركات لا مصرية ولا سودانية ..بل أمريكية .. لها مجالس إدارة يسيطر عليها الانجلوسكسون واليهود ..
> أما المصريين في الشركات الأمريكية فهم بدورهم  مطالبون بأن يشدوا من أزر المعارضة الديمقراطية هناك كي تثني النظام الانقلابي _ لو تعذر رحيله الملح _ عن الاستمرار في السياسات الاقتصادية المجحفة .. وسنشرح كيف هي مجحفة ..
> وكما يقول عادل إمام في مسرحية ( شاهد ما شفش حاجة :)
( حلوة المجحفة دي ..بالله مجحفة دي يعني إيه . )
> ففي مصر في عهد السيسي المجحف هذا خرجت أكثر من 50% من المصانع و الشركات والورش الكبيرة من سوق الإنتاج .. فهي عددها خمسون ألف تقريبا ..
> هي في 7 أو 8 مدن صناعية .. مثل العامرية و 6أكتوبر و 10 رمضان و السادات وبرج العرب ..
>  أهم الأسباب التي تولدت من فشل و إجحاف النظام الانقلابي هي انهيار العملة المصرية وإرساء كل المناقصات للامبراطورية العسكرية .. فمصر تحكمها امبراطورية عسكرية من خلال عصابة الجنرالات ..
> والشركات الطبيعية لا تستطيع أن تنافس الشركات العسكرية المجحفة .. فهي تستخدم المجندين عسكريا في صورة سخرة ما يعني وجود أي منافسة بينها وبين القطاع الخاص .
> والسبب الثاني الأكثر إيلاما هو أن المصانع والشركات والورش في هذه المدن الصناعية أصبحت في عهد السيسي الإجرامي نهيبات من قبل الجهات الإدارية الفاسدة التابعة للنظام الانقلابي الحاكم .
> والسبب الثالث هو قيام عصابات الجنرالات في الجيش بعمل مجموعة من المصانع مشابهة لمصانع القطاع الخاص في المجالات كافة . ولا تدخل  أرباحها في ميزانية الدولة . فهي أموال شعب  مجنبة منه  ..والتجنيب ضرب من ضروب الفساد والإجحاف والظلم المالي .. لأنه يؤثر سلباً على قيمة العملة الوطنية ..ولو كان هناك من يقول إن التجنيب أسلوب مفيد .. فإن الحفاظ على قيمة العملة هي الفائدة العظمى التي تتقاصر أمامها أية فائدة ..
> انهيار قيمة العملة مع التسبب في تعطيل الإنتاج .. فهو يتسبب في غلاء الأسعار حتى لو لم يتعطل الإنتاج .
> سرعة انهيار الاقتصاد المصري .. عجيبة .. ففي ثلاثين عاما ترك مبارك ديون مصر ترليوناً  ومائتي مليار  جنيه .. والسيسي في سنة واحدة أوصلها ثلاثة  ترليونات وأربعمائة مليار دولار .. تخيل كيف استجار الشعب المصري من الرمضاء بالنار ؟
غدًا نلتقي بإذن الله.