الخميس، 29 حزيران/يونيو 2017

board

الاستثمارات ..علاقة الهندي بالزغني

> الحكومة قبل تغيير تشكيلتها التي تتداول حولها الآن أرادت أن تسوق للحوار الوطني ..وهي العملية السياسية التي نحسبها رغم كل شيء ظاهرة صحية بربطه بجذب الاستثمارات الأجنبية ..
> هكذا الحكومة اعتادت على إطلاق التصريحات التسويقية لكل برنامج .. على طريقة إعلان عمنا الساعاتي مدفوع القيمة وهو يعزي وينعى فيه قائلا : فلان الفلاني ينعى ويعزي ويصلح الساعات ..

> ففي كل منبر تقريبا نلاحظ أن كبار المسؤولين في الدولة يعتمدون خطاب الربط التسويقي للبضاعة السياسية ..
> لا اعتراض من جانبنا على إبراز الإنجازات في المنابر الرسمية .. ولتكن من باب : فأما بنعمة ربك فحدث . لكن المطلوب هو أن تكون التصريحات موزونة بميزان الموضوعية ..
> فما علاقة الحوار الوطني بالاستثمار .. نحن نعلم أن العالم الخارجي وحتى مصر ليست استثناءً منه .. ظل يستثمر في استئناف حرب الجنوب بقيادة سلفا كير نفسه من خلال ما يسمى قطاع الشمال ..
> إن الاستثمارات التي جذبها الحوار الوطني مع رفض حكومة جوبا مع قطاع الشمال بحركة قرنق له هي استثمارات مصر وإسرائيل في إنتاج وتصدير السلاح للمتمردين ..
> والحوار الوطني جاء بعد جذب البلاد لأهم الاستثمارات بواسطة الشركات و المؤسسات الصينية والعربية والتركية والماليزية وشركات الجيش المصري المدنية ..
> الحوار الوطني عملية سياسية مرنة .. معنية في هذه المرحلة .. خاصة قبل المراجعات الأمريكية بشأن السودان وتخفيف العقوبات .معنية بتهدئة النفوس التي لم تهدأ بعملية التحول الديمقراطي المنكورة من بعض القوى الحزبية .. وقطاع الشمال نفسه رغم مشاركته فيها قبل إعلان الانفصال ..
> و الغريب أن قطاع الشمال غفل تماما عن الافتخار بعملية التحول الديمقراطي المنبثقة من اتفاقية نيفاشا ..فهو قد كان جزءاً عظيماً من الاتفاقية ..
لكنه في نفس الوقت يحتل نفس الجزء العظيم هذا في مشروع التآمر على استقرار ورفاهية الشعب السوداني .. والطغمة الحكومية لم تتأثر بالتمرد ..فقد صالحتها واشنطن ..ومات اليسار بغيظه ..  وتحول بنفاقه السياسي المعهود من تأليب واشنطن الإمبريالية على الطغمة الحاكمة إلى تأليب الشعب عليها بالحديث عن بيع الوطن لواشنطن ..
> والشيوعيون يرفضون الدعم الأمريكي المدني لصالح الشعب ويؤيدون الدعم الأمريكي العسكري لقطاع الشمال المتمرد ..لأنه حليف اليسار ..
> ألم يعارض الحزب الشيوعي في الستينات المعونة الأمريكية التي سمي بها شارع المعونة في بحري ؟
> المهم في الأمر هنا هو أن الحوار الوطني لا علاقة له بجذب الاستثمارات .. وبلاش طق الحنك في مثل هذه القضايا حتى لا يتباهى بذلك زيفاً حزب الترابي ..
> علاقة الحوار الوطني بجذب الاستثمارات مثل علاقة الهندي بالزغني طعام الأحباش .. هل الهنود يصنعون الزغني؟
غدًا نلتقي بإذن الله ...