الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017

board

العلاقات المصرية الدينكاوية القوقريالية

> هل تصح عبارة العلاقات المصرية الجنوب سودانية ..مثلما تصح مثلاً عبارة العلاقات المصرية السودانية؟
> علاقة مصر بجوبا هي علاقة دولة دكتاتورية كانت وبالاً على شعبها بحكومة قبلية في جوبا اشد دكتاتورية ..

والشعب هناك في جنوب السودان الذي تربط بين قبائله المكونة له شكلاً اللغة العربية السودانية، لا حظ له في ثمار العلاقات مع مصر.
>  مصر الآن تدعم في جنوب السودان من خلال علاقتها بالحكومة ذات النفوذ القبلي هناك ..حكومة أبناء دينكا قوقريال أهل سلفا كير المزيد من تدهور الوضع الانساني بأموال الشعب المصري ..فهناك الحرب الدائرة يقودها سلفا كير في الداخل ضد القبائل وبعض بطون قبيلته الدينكا ..
 >  ويقودها في الخارج ضد السودان من خلال جناح عسكري تابع لمليشياته اسمه قطاع الشمال في الحركة الشعبية .. ومصر تفهم هذا وتستمر في دعم هذا ..
 >  إذن تحتاج العلاقات السودانية المصرية الآن إلى مراجعة فورية .. ودعم مصر الذي يذهب بطريقة أو بأخرى إلى قطاع الشمال في الحركة الشعبية ليعين قواتها على الاستمرار في نسف الاستقرار في السودان .. يعني أن مصر التي تطلق النار على المدنيين السودانيين في حلايب.. تطلقه أيضاً على إخوانهم في الوطن في المنطقتين بأيدي قوات قطاع الشمال ..فهو سلاحها .. الذي يتسلمه سلفا كير مقابل الجلود وحفر القنوات والامتناع عن التوقيع على اتفاقية عنتيبي.
>  علاقة مصر بالسودان الآن يمكن تشبيهها بعلاقة نفترضها بين السودان وإسرائيل ..فهل لو حدث تطبيع بين الخرطوم ودولة الاحتلال اليهودي في فلسطين ستتخلى الحكومة اليهودية عن تآمرها ضد السودان ..؟ طبعاً لا.  وهذا بيان لهواة التطبيع مع اسرائيل .. فها هي مصر تفعل ضد بلادهم ما تفعل.. فماذا ستفعل اسرائيل بعد التطبيع وهي سيدة النفوذ الاجنبي في جنوب السودان ..؟
>  وها هي مصر تلتقي عسكرياً مع اسرائيل مرة أخرى في جنوب السودان لتحارب مع سلفا كير النوير والمورلي وبعض بطون الدينكا ..وبسلاحها تمتد عمليات القتل إلى الرعاة والمزارعين والمعدنين السودانيين ..فسلاح مصر يستهدف المعدنين السودانيين في حلايب وجنوب كردفان.
>  جنوب السودان الآن على مستوى الحكومة تجد فيه كل مسؤول له قوات مقاتلة ..مليشيا .. مستقلة عن الحكومة .. حتى وزير الإعلام مكوي له مليشياته القبلية الخاصة ..   فهل يسمح الشعب المصري بأن تتدخل الحكومة المصرية في الشأن الجنوبي بانتهازية تجعل دولة مصر جزءاً من الأزمة ..؟ هل هذا يليق بمصر ..؟ إن السودان وإثيوبيا يساهمان في حل أزمة الجنوب بطريقة تليق بهما كدولتين محترمتين في القارة .ولهما حضورهما المثالي في عضوية الاتحاد الافريقي .. لكن مصر في عهد السيسي هي دولة عصابات قذرة تسعى حتى لنهب جلود الماشية من جنوب السودان مقابل دعم مليشيات سلفا كير ضد القبائل ..
 >  التعامل مع جنوب السودان لا ينبغي أن يكون من منطلق أنها دولة سوية طبيعية .. فهي غير ذلك طبعاً ..وهي مهددة جداً للأمن الإقليمي ..ولا نقول الأمن الدولي، لأن واشنطون كانت تعلم نتائج طريقة تدخلها في قضية جنوب السودان.. أو بالاحرى قيامها بإعادة انتاجها عام1983م.
> مصر تكون بالفعل ضالعة في جرائم الحرب الفظيعة في جنوب السودان بدعمها لطرف قبلي دون الأطراف الأخرى..  وهي تؤيد القرار الأممي بخصوص دارفور وكأنها عدو ..ولتنظر الى الوضع الآن في دارفور التي يطمح أبناؤها من كل القبائل للمشاركة في حكومة الحوار الوطني.
غداً نلتقي بإذن الله .