الخميس، 24 آب/أغسطس 2017

board

حكومة الفزعة هل ستكون وجعة؟

>  1500  طلباً للمشاركة في الحكومة وصلت مكتب النائب الأول للرئيس السيد بكري حسن صالح .. وهذا ما أفاد به ..
> بمعنى أن مخرجات الحوار يمكن أن تكون جيدة .. ربما أيضا  على صعيد السياسة الاقتصادية بعد النجاح الباهر في السياسة الدفاعية  والأمنية ..

وهو الحسنة الوحيدة في الجهاز التنفيذي ..
> التعديل في التشكيلة الحكومية أمر طبيعي ..تحت أي ظرف .. لكن حتى تكون لهذه الحكومة هوية واضحة .. هل استوعبت خطوة ما بعد النجاح على صعيد الدفاع والأمن ..وهي خطوة استغلال الموارد لصالح الشعب بدلا من التركيز على الإيرادات لضمان صرف المرتبات و الامتيازات وسعر الوقود والزيوت وفواتير التلفون ؟
> علق أحدهم بأن ما ستنفقه الدولة على جيش العطالة الرسمية المقنعة هذا يساوي ربع الميزانية السنوية ..  ولو كان الحديث هنا عن مرحلة الاستفادة من التطورات الأمنية والدبلوماسية مع أهم الدول .. فإن الحقائب الأهم لهذه المرحلة هي حقائب القطاع الاقتصادي ..وعلى رأسها وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ..  أو كان الأفضل أن يكون التخطيط الاقتصادي مستقلا بوزارة أو مستشارية رئاسية أو تابعة لمجلس الوزراء  .. فلا إدارة التخطيط الاقتصادي في وزارة المالية أفادت ونجحت النجاح القائم على استغلال موارد البلاد ..ولا المستشارية الرئاسية المحلولة كانت قد أصابت مزيدا من النجاح ..فتلك قد اهتمت بالبكور وأهملت البذور .. ووزارة المالية ظلت بلا عمل غير إدارة جزء من المال العام لأن الجزء الآخر مجنب ..وغير تغيير العملة مرة بسبب تأصيلي، وأخرى بسبب استكمال دفع مستحقات السلام وثالثة بسبب انفصال الإقليم الجنوبي .. والتأصيل أفضل أن يكون في المعاملات وإدارة معاش الناس باستغلال كل الموارد ..والتراجع عن التجنيب الذي تعالج به مشكلات البعض دون الآخر مع أن المال مال عام ..  التخطيط الاقتصادي طبعا لا علاقة له بدوافع من شاركوا في الحوار الوطني وحكومة الوفاق الوطني ..فقد كان الفراغ متروكاً لتكوين حزب يمكن أن نسميه حزب الاقتصاد ..أو حزب التنمية ..
> فحقيقة أن البلاد تحتاج إلى نظام اقتصادي فدرالي .. لكن المجتمع للأسف مشغول عن التنمية الريفية بالتفكير في السعي للمواطنة الخرطومية والانشغال بتشجيع كرة القدم والاستماع لأنكر الأصوات من المطربين الجدد..بل (المضرسين الجدد). شعب ينشغل بتشجيع لعبة كرة القدم والاستماع للغناء ومجاراة الموضة العادية والشاذة قبل أن تحل دولته المشكلة الاقتصادية بعد أن حلت المشكلة الأمنية . . فعليه السلام ..
> الشعب مطالب بأن يضغط على الحكومة ..بغض النظر عن تصنيفها ..في اتجاه الاهتمام بخطط واستراتيجيات القطاع الاقتصادي ..ولعل على رأسها الآن وزارة المعادن ..وقد تقلد منصب وزير المعادن رجل صاحب دراسة وشهادات عليا في الاقتصاد الصناعي .. بروفيسور هاشم علي سالم المتخصص في هندسة النسيج ..هو الآن مسؤول التنقيب ..وكله اقتصاد صناعي ..
> وزير المعادن السابق أشرف على  إنتاج اكثر من 90 طن ذهب . . صدرت منها الدولة 30 طناً .. ونشطت وزارة المعادن مؤخرا في تأسيس مشروع للمعادن الصناعية ..
> وحكومة الوفاق الوطني لو لم تهتم في هذه المرحلة بالإنتاج بكل أنواعه من أجل الحفاظ على العملة وبالتالي الأسعار للأغلبية الفقيرة الصامتة .. تكون قد جيء بها فزعة فأصبحت وجعة  ..وكما يقول المثل الشعبي ( جابوها فزعة وبقت وجعة .. )وعليها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
غدًا نلتقي بإذن الله.