الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

هيكلة الجيش.. هي الأهم

> بعد خراب جوبا .. خراب جنوب السودان .. وهو أخطر وادهى وأمر من خراب سوبا .. بل من كل الخرابات في الدنيا .. وبعد ست سنوات من الخراب والدمار والصراع القبلي بطرفيه الحكومي والمعارض .. فكرت حكومة جوبا في تغيير اسم جيشها.

>   الجيش الشعبي (لتحرير السودان.. ) اسم له صدى الذكريات المؤلمة المؤسفة .. منذ التآمر على أفضل اتفاقية كانت لصالح الجنوبيين .. هي اتفاقية أديس أبابا فبراير ــ مارس 1972م.  اتفاقية عظيمة اعتدت عليها واشنطون وإسرائيل من خلال خائن وطنه وأهله جون قرنق .. الذي لقي مصيراً مستحقاً مكافئاً لخيانته.  لكن .. تغيير اسم جيش التمرد الذي تحول إلى جيش دولة.. ثم انقسمت منه قوات قادها منشقون يشكلون ثلاثة ارباعه  .. وتمردت عليه .. تغيير اسمه من قوة دفاع جنوب السودان .. فإن الدفاع فعلياً عن من وضد من ..؟
> الدفاع ليس عن الشعب فلا يوجد هناك شعب موحد .. وإنما توجد قبائل متنافرة ومتناحرة تجمعها اللغة العربية .. وإذا لم توجد فليس هناك ما يجمع .. والدفاع ليس ضد عدو خارجي .. فلا تتوفر فرص محاربة جوبا من دولة جارة .. وإنما الدفاع فعلياً ضد القبائل الأخرى .. هي التي تتناحر مع قبيلته الدينكا.
> والغريب أن المتحدث باسم حكومة جوبا أتينج ويك أتينج يقول إن القرار جاء تماشياً مع القانون .. وكأن دولته دولة قانون.. يا أخي أي قانون ..؟ قانون بتاع مين؟!  هل أخذت دراسة القانون ست سنوات في دولة تنعدم فيها مؤسسات الحكم ..؟ كلا .. فكل الحقيقة هي أن سلفا كير وضباطه الأجانب في جيشه مثل عقار والحلو قد ملأهم الطموح .. وفكروا في التهام السودان بخدعة أمريكا وإسرائيل .. فانهار جنوب السودان .. ونجحت معالجات السودان لملفات الحظر التجاري والارهاب وتأثير التمرد.
> إذن لا معنى بعد كل هذه التطورات لاستمرار اسم التمرد الذي لم يعبر عن قبائل الجنوب كشعب دولة واحدة في شكلها .. لا داعي لاستمرار اسم الجيش الشعبي لتحرير السودان .. فهو تسمية عنصرية اقصائية مهزومة في منوفست حركة جون قرنق أيام تمردها. والمضحك أن المتحدث باسم سلفا كير برر تغيير اسم جيش الدينكا هذا بقوله إن اسم الجيش الشعبي يرجع إلى تأريخ الثورة .. ولو افترضنا أنها ثورة .. فهل هذه الثورة الظافرة استمرت إلى مايو2017م ..؟  أي هل استمرت الثورة المزعومة ست سنوات بعد إعلان استقلال جنوب السودان استقلال الجحيم؟ والأكثر إضحاكاً هو قوله إن قرار سلفا كير هذا بتغيير اسم مليشيته قد جاء في الوقت المناسب.. فهل الوقت المناسب هو الآن أم قبل ست سنوات .. أم
أنه الآن من حيث انهزام مشروع الحركة الشعبية التآمري ضد السودان ..؟
> إن الوقت المناسب الموضوعي والمنطقي كان قبل ست سنوات .. لكن أن يكون هذا الوقت مناسباً .. فهو مناسب من حيث الانهزام والانهيار أمام انتصارات الجيش السوداني.  لكن مادام أن الإشارة إلى هيكلة جيش سلفا كير قد جاءت ضمن قرار تغيير الاسم .. فهي الأهم .. لتحوله من جيش قبيلة منبثق عن مشروع التمرد العنصري الاستئصالي إلى جيش فيه الصبغة القومية  فالانشقاقات التي تحدث فيه باستمرار تؤكد ما قلناه من قبل.. قلنا إن جيش سلفا كير يحتاج إلى هيكلة تنظفه من التعصب القبلي وطفيلية عقار والحلو وعرمان.
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017