الإثنين، 24 تموز/يوليو 2017

board

ظاهرة إلحاد الطلاب بلادة وتبرير

>  اقرأ فقط بداية سورة (عبس) ..(عبس وتولى أن جاءه الأعمى ..وما يدريك لعله يزكى)، واقرأ في القرآن : (غفر الله لك لم أذنت لهم)، واقرأ أيضاً فيه : (لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء).

> لماذا يتضمن القرآن كل هذا الكلام .. وهو ليس في صالح من قال بأنه انزل عليه ..؟ وفيه اشارة إلى أن من انزل عليه يؤكد للناس على أنه لا يعلم الغيب ..ولو كان الأمر كذلك لاستكثر من الخير وما مسه السوء.
> أما إلحاد عدد من الطلاب .. كما رشح في الاخبار .. فإن منهم طلاب طب .. والمعلوم أن أكبر قائمة طلابية انتخابية  في جامعة الخرطوم .. دون تحالفات هي قائمة الإصلاح التابعة لأنصار السنة .. واكثرهم في كلية الطب.
> الطب ينبئك بأن للكون خالقاً .. ولا يمكن أن تعمل وظائف الانسان بالصدفة .. ومقولة أن الطبيعة هي التي اوجدت حياة الانسان.. فإن كلمة الطبيعة نفسها تبقى اسم مفعول .. وهنا معناها (المطبوعة) إذن هناك طابع .. اسم فاعل ..  الطابع هو الله.
> عاد من رحلة الالحاد علماء خبراء اذكياء من بينهم سودانيون .. عاد مصطفى أمين وروجيه جارودي واحمد سليمان وأمين السوداني وغيرهم كثر .. فهل هؤلاء الطلاب والطالبات اذكى من هؤلاء العلماء الاذكياء الذين عادوا من رحلة الأفكار الالحادية التي كان ينشرها ومازال الشيوعيون سراً؟
> لو لم يكن الدين حقاً والله حقاً .. لما انشغل الناس بأخبار السماء .. ولعاشوا مثل أغلبية الشعب الصيني .. والكوري الشمالي والجنوبي.
> وحتى الحزب الشيوعي الصيني يبقى حزب تنمية ونهضة فقط .. فهو غير منشغل بأخبار السماء مثلما كان الحزب الشيوعي السوفيتي وروافده في آسيا وافريقيا .. وقد كان الحزب الشيوعي السوداني اكبر فرع له في افريقيا.
> في الهند السحر .. في الكامرون السحر .. إنسان مثلك يقوم بعمل غيبي .. دعك من حرمته هنا في هذا السياق .. هل الطبيعة هي التي اختصته دونك بهذه القوة الغيبية؟ إنه الطابع .. لا الطبيعة. إنه الله الذي طبع الطبيعة طبعاً.
> والتأريخ يحدثنا عن موسى .. يحكي اخبار السماء بتواتر .. قال إن سيدنا موسى هزم جنود فرعون في معركة غيبة سلاحها السحر من جانب السحرة ..وسلاح موسى عصاه التي لقفت انتاجهم الغيبي .. فالسحر غيب من أيام سيدنا موسى إلى الآن وإلى انتهاء عمر الحياة الدنيا .. فلماذا الإلحاد؟
> الإلحاد .. لأنه عمل منهجي حزبي مفضوح لاستقطاب المراهقين والمراهقات المغريات ليشكلوا عضوية ذاك الحزب الذي حار به الدليل .. وراح يبحث عن العضوية من خلال أجساد المراهقات.
> الملحدون بالضرورة هم خصوم للمسلمين بكل تياراتهم ومذاهبهم ..فهل أيضا يعتبرون أنفسهم خصوماً للمجتمع البريطاني الكاثوليكي والمجتمع الامريكي الابيض البروتستانتي؟
> هم وهن في الجامعات وحفلات التخريج .. يظلون ملحدين إلى حين .. إلى حين عودة العقل الذي عاد إلى امثال مصطفى أمين وجارودي وأمين السوداني.
> وهناك من يرى أن الأمر معضلة .. فكيف يكون معضلة وأن الهادي هو الله وحده؟ ألم يقل القرآن: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء)؟
> وهل نجاة الناس تكون بالنصاب إذا لم يبلغه المجتمع فالنار أولى ..؟ كلا .. إن الملحد الذي سيعود في الغالب إلى الحق إذا طال عمره واستغنى عن الالحاد كمبرر للممارسات الخاطئة ومقارعة الخمر وتعاطي المخدرات .. لا يحتاج إليه الله .. فليذهب إلى القبر ملحداً بليداً موهوماً.. فلن تكون نار جهنم خالية .. فمن سيدخلها إذن؟
> لكن الخوف من تهديد المجتمع بتبرير ارتكاب الجرائم بذريعة الإلحاد .. ففي الإلحاد انعاش لأسواق الدعارة والمخدرات والخمور .. والليالي الحمراء التي تشارك فيها المراهقات ليزدن عدد أطفال المايقوما مجهولي الأبوين .. لهذا تكون حرب افكار الالحاد البليدة الغبية مقدسة .. وليس لهداية الملحدين الأغبياء جداً .. فهم في ستين ألف داهية إن لم يهدهم الله الهادي وحده.
غداً نلتقي بإذن الله.