الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

لقاء ترمب .. لا قيمة ولا معنى له

> حتى السعودية التي تستقبل ترامب في الجزء غير المقدس من أراضيها .. هي المتضرر الأكبر منه إن كان بيده القرار الأخير في واشنطن .. و تجميد أرصدة آل سعود هناك قصتها قبل فترة كانت معروفة ..وكانت مدعاة للإشفاق ..

>  4  ترليونات دولار تعرضت للتهديد بالتجميد من خلال قاموس جاستا . . فهل بإمكان ترامب عاشق حسناوات روسيا في الاستخبارات الروسية أن يعديد كل أموال آل سعود إليهم .و يلغي إلى الأبد جاستا .؟
> لو بيده كل هذا مثل رؤساء الدول ظاهرة الدكتاتورية .. لقلنا إن عدم زيارة الرئيس السوداني البشير ستجلب الحسرة .. وتؤشر على أن ترامب يمكنه إلغاء كل ما توصل إليه السودان مع المخابرات و الكونجرس ..  زيارة ترامب إلى المنطقة ليست مثل زيارة أغلب الحكام العرب إلى بعض الدول و الأقاليم .. فدور الرئيس الأمريكي دائما يكون رمزيا . .فهو لم يصل إلى السلطة بإرادة شعبية من البداية ..فتأتي الإرادة الشعبية لاحقاً متأخرة بعد الترشيح بواسطة اللوبي اليهودي صاحب الشركات العملاقة ..  وسنويا تدعم واشنطن دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين بأكثر من 3 مليارات دولار تؤخذ من أرصدة العرب هناك ..و تلي دولة اليهود مصر التي تجد منحة بواقع مليار ونصف المليار دولار .. ما دامت في قائمة الدول المتسولة للدول الكبار والمتبولة على رؤوس الشعب المصري .
> ومشاركة السودان في مثل هذه القمة العبيطة ..القمة الإسلامية الامريكية التي يمتد نحوها لسان السخرية الإسرائيلي .. ماذا ستعني كقيمة استراتيجية .؟   ليس بالضرورة أن تطمئن الحكومة السودانية من ناحية إدراج البلاد تحت الفصل السابع بلقاء الرئيس السوداني بترامب ..و خارج واشنطن ..  فالسودان من ناحية الحظر التجاري .. يعالج أمره الآن دون الحاجة إلى لقاء البشير بترامب  ..وكذلك معالجة موضوع قائمة الإرهاب التي كان السبب في وضعه فيها هو الاستعانة بالترابي في إدارة شؤون البلاد أيامئذ .
> ولو كان الرئيس البشير يرى ضرورة مثل هذه اللقاءات بالرئيس الأمريكي .. لكان قد اختار الصادق المهدي رئيسا عائدا للوزراء .. وكان يمكن للصادق أن يقابل ترامب في هذه القمة بصفته رئيس وزراء علماني .. فالحكومة هنا لم تلعب بولتيكا ..
> ولو كان عقار عاقلا وراشدا ومتعلما ومثقفا وصاحب ذكاء سياسي ووازع وطني  ومحترما ومؤدبا وذا  خلق .. لكان يمكن الاستعانة به كرئيس وزراء انتقالي ..للقاء ترامب لو كان لا بد من لقاء الرئيس الامريكي لمعالجة بعض القضايا ..وبالطبع ليس ضروريا .
> ولو كنا هنا قد أشرنا إلى علاقة ترامب بحسناوات روسيا .. الصيد الصائد .. في الاستخبارات الروسية .. فإن مشكلة ترامب مع المخابرات الأمريكية بسبب هذا الأمر اشد من مشكلة لقاء البشير به .. ولا مقارنة .  في المنطقة يجد ترامب الكل يتهافت عليه خاصة الرئيس المصري.. وذلك باستثناء الرئيس السوداني .. لكن ليت يعلمون .. أو لا يهتمون بأن ترامب في نظر المؤسسات الأمريكية خاصة المخابرات السي آي إيه  .. لهو أحقر من الرئيس المصري في نظر المصريين الديمقراطيين المحبين للحريات والمهتمين بحقوق الإنسان المصري ..   فالقيمة الاستراتيجية في العلاقات والتطبيع مع أمريكا تنحصر في شيئين ليس احدهما التطبيع مع اسرائيل ولا لقاء ترامب خارج امريكا بعيدا عن عاصمة بلادك ..ولا فيها أيضا ..
> القيمة هي في منحها ..واستيعاب أسواقها للصادرات .. وقد فقدت مصر عائد بعض الصادرات ..لكن المنحة التافهة مستمرة لصالح عصابة العسكر الحاكمة في القاهرة .
> و ترامب لا تستبعد أنه يزور المنطقة بتحمس بسبب ما سينتظره من تحقيق معه في قضية الصلات الروسية .. ومؤخرا قد عين محقق للتحقيق معه ..لكن اعترض على تعيينه .. وهو كان قد أبعد جيمس كومي من رئاسة المخابرات لأنه طلب مزيدا من المال للتحقيق في قضية الحسناوات الروسيات التابعات للاستخبارات الروسية ..وقد قضين وقتا مع الداعر المشهور ترامب . يعني سيدي بي سيدو .
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة