الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

و عرق الكداح .. هل نسيتموه ؟

> حول أول باخرة أمريكية تحمل صادرات سودانية متوجهة إلى الموانئ الأمريكية .. كتب الإعلام خبرا طويلا جدا .دون أن يشير إلى استثناء استيراد واشنطن للصمغ العربي من السودان طيلة العشرين سنة الماضية ..لماذا يا ترى ..؟ ألم يكن الصمغ العربي صادرا سودانيا طيلة الفترة الماضية .؟
> و تسميته بالصمغ العربي توقف فيها بعض منسوبي الحركة الشعبية بعد التوقيع على اتفاقية نيفاشا ..حيث ظنوا أن الاتفاقية تحمل قيمة فتح قادته الحركة الشعبية ضد كل ما هو عربي رغم أن جزءا كبيرا من أبناء القبائل العربية هم اعضاء بارزون في الحركة الشعبية ..
> فتسمية الصمغ العربي جاءت ضمن تدريس جغرافيا الوطن العربي لطلاب المدارس .. وكان يعتبر واحدا من صادرات الوطن العربي .. فهل انسلخ السودان من خريطة الوطن العربي ..أم فقط انسلخ منه الجزء الجنوبي الذي لا يستطيع الاندماج حتى في الوطن الافريقي والبيت الافريقي .؟ فهو منهبة يهودية امريكية يوغندية مصرية .
> الخبر يقول إن الباخرة الأمريكية شحنت من ميناء بورتسودان 350 حاوية محملة بصمغ و سمسم و قطن كأول شحنة يتم تصديرها من السودان إلى أمريكا منذ الحظر الاقتصادي ..
> لكن لم يقل الخبر بأنها أول صادر منذ عشرين عاما لم يكن صمغا عربيا فقط ..بل الآن معه السمسم و القطن .
> و لم يقل إن واشنطن كانت قد تعاملت مع الحظر و كأنه قضية كل العالم و ليس قضية قطرية تخصها وحدها ..فقد ذهب تستصدر قرارا أمميا لقضية تخص قطرا معينا ..تخصها هي ..هو القرار 13067.
> و كان يمكن لأية دولة أخرى أن تحظر منتجات السودان دون اللجوء إلى استصدار قرار دولي  من الأمم المتحدة .؟
> و حتى دول أوروبا الغربية التي حرضتها واشنطن على حظر صادرات السودان ووارداته منها .. فهي بعد أن استجابت للتحريض لم تتجه لاستصدار قرارات دولية لذات الأمر كما فعلت واشنطن .. فقد اكتفت بالتحريض ..والآن لعلها ستكتفي بالتراجع الأمريكي ..فهي دول تابعة بلا كرامة دولية ..
> لكن الصين وروسيا وغيرهما لم تفعل .. فقط هي لا تمتلك التكنولوجيا التي تملكها واشنطن بعقول أبناء الشرق الأقصى في الغالب ..
> لم تكن القضية قضية صادر صمغ و سمسم و قطن ..فكان الأفضل أن تكون كل هذه المنتجات الزراعية خاما لصناعات محلية  بتكنولوجيا الجول الصديقة .. بدلا من استهلاك أكبر حجم من النقد الأجنبي في استيراد منتجات مختلفة و متنوعة كانت
في الأصل صادرات البلاد ..
> و كانت تخرج بلا عائد ملموس .. حتى أنشد الشاعر الوطني الراحل محمد الحسن سالم حميد قصيدته الوطنية المعروفة :
عرق الكداح شايلاه سفينة ..
و الناس واقفة عوجات عوجات..
> كان حميد يقصد صادر الصمغ العربي .. ومن غرائب الصدف ألا يشمله الحظر التجاري الأمريكي الصادر بموجب قرار دولي و ليس قرار سلطات التجارة الأمريكية فحسب.
> والآن يزيد عرق الكداح بعد رفع الحظر عمليا .. يزيد بالسمسم والقطن .. فيرتفع سعره في الداخل رغم أنه من الصادرات ..السودان دولة غريبة .. فالغلاء يكون بصورة فاحشة في سلع الصادر وليس السلع المستهلكة محليا فقط .. و هذا يدل على التخبط والعبث في وضع السياسات الاقتصادية ..
> سلعة مثل الصمغ العربي ما يتعرض منها للتهريب هو بحجم الصادر منها تقريبا .. و نعلم أن من مشكلات الصادر والاستعانة بممر السودان الاقليمي هو سوء الطرق و تخلف التيار الكهربائي .. فمن يمكن أن يهتم بالبنى التحتية للصادر حتى نستفيد من فرصة فك الحظر على السلع الأخرى أسوة بالصمغ العربي .. هل توجد موجهات الحلول في مخرجات الحوار الوطني .؟
> > لفت نظر
> لو كان مسموحا بالخروج  بهيئة تنتهك حقوق المراهقين .. فليس بالضرورة أن يكون مسموحا بالدخول إلى قاعات الطلاب بذات الهيئة المنتهكة .
غدا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017