الخميس، 29 حزيران/يونيو 2017

board

لقاء الاستنزاف والصادر والغنيمة

> علاقة إيران بواشنطون تستطيع أن تراها واضحة جداً في العراق وسوريا .. فلا تنظر إليها فقط في اليمن .. ففي اليمن المقصود تكليف السعودية بالانفاق على حرب تدعم فيها إيران العدو دون ردع مستحق من جانب واشنطون أو مجلس الأمن بواسطة واشنطون.

> إذن في العراق تقوم إيران بما تريد من نسف للأمن والاستقرار واستهداف لعلماء وخبراء وبروفسورات أهل السنة، وواشنطن تتحالف مع ايرن بصورة أو أخرى في العراق.
> وفي سوريا .. تترك واشنطون إيران تفعل ما تشاء إلى جانب الأسد .. وتجد طهران فرصة لارتخاء يد واشنطون بما يخص البرنامج النووي الايراني.
> في اليمن بصمات ايران واضحة جداً في دعم الشيعة ومثلهم الحوثيون الذين يتمردون على الحكومة الشرعية.
> إذن ما معنى حلف عربي اسلامي أمريكي ترصد له الادارة الامريكية (460) مليار دولار .. لمواجهة ايران؟. لا معنى لذلك غير أن الأمر معناه مشروع استنزاف دول الخليج وعلى رأسها السعودية.. وقد كان التمهيد لذلك بقانون جاستا.. لكي تتجاوب السعودية مع أية رغبات أمريكية تعبر في نهاية المطاف عن اطماع اسرائيلية الاشارة إليها لاعتبارات معينة تبقى بعيدة عن أجندة الاتفاقيات والصفقات بين دول الخليج وواشنطن.
> محاربة مشروعات إيران العنصرية في المنطقة لا تكون باستنزاف السعودية بهذه الصورة، لمجرد أن واشنطون تفكر في السيطرة على أموال تخص آل سعود تقدر باربعة ترليونات دولار.
> صفقة الأسلحة بهذا الحجم من الأموال (460) مليار دولار التي وقع عليها مسؤولون سعوديون مع مسؤولين أمريكيين .. رغم هذا المبلغ الضخم الذي تريد به واشنطون تسوية مالية للتخلص من التزامات تجاه ارصدة سعودية، فهي صفقة متواضعة جداً حتى لو كانت السعودية ترى أنها كافية لحسم مشكلة اليمن التي تقف خلفها ايران. تشمل الصفقة منظومة صواريخ (ثاد) المضادة للصواريخ ومنصات بحرية وقنابل ذكية وذخائر .. كلها بتكلفة الجزء الأول من المبلغ المرصود .. والجزء الأول هو (110) مليارات دولار .. وبقية المبلغ لاغراض استثمارية أخرى.
> زيارة ترامب إلى السعودية .. لا علاقة لها بمعالجة الاحتلال اليهودي .. ولا بحل مشكلات العراق وسوريا واليمن .. بل لتنفيذ سياسات خارجية أمريكية لصالح رجال أعمال أمريكيين ينتجون الأسلحة لبيعها في سوق الحروب هنا في المنطقة .. وترامب من بين رجال الأعمال هؤلاء.
> إذن لماذا يلبي الرئيس السوداني البشير دعوة الحكومة السعودية لحضور قمة عربية امريكية الاهداف منها عند الجانب الامريكي تسويق منتجات حربية لاسواق الحرب التي أسست لها اصلاً واشنطن واسرائيل في المنطقة؟
> في الوقت الذي يزور فيه ترامب السعودية لاغراض لا علاقة بالسودان بها .. تحركت الباخرة الأمريكية من الميناء السوداني محملة بالسمسم والقطن والصمغ .. لتعود محملة بالأجهزة الحديثة والمحدثة التي طالما حرم منها السودان ولم يجدها في الصين وروسيا وماليزيا.
> لا يحتاج السودان إلى توقيع صفقات اسلحة مع واشنطون .. فقدراته العسكرية المادية والذهنية كافية .. وقد غنم بها أمس الأول كل اسلحة حفتر وسلفا كير التي دخلت بها حركتا مناوي وجبريل شقيق خليل ابراهيم.
> السودان يريد فقط من واشنطون استيراد ماكينات كل الصناعات والزراعة والرعي والتعدين والنفط .. وكفى.
> الجيش ورافده الدعم السريع .. يمكن أن ترصد لهما ميزانية الدفاع والاستقرار من عائد الصادرات إلى أمريكا وغيرها .. ولا داعي للمشاركة في لقاءات الاستنزاف في السعودية وغيرها.
غداً نلتقي بإذن الله.