الخميس، 24 آب/أغسطس 2017

board

في دارفور .. مؤامرة مصرية وفشلت

>  وهل يحتاج ترامب إلى رسالة من حلف مناوي وجبريل ليعتبر أن دارفور مازالت منهارة أمنياً بسبب استمرار أنشطة التمرد؟ وإيه يعني ..؟ So what ?
> وهل كانت الإدارة الأمريكية قبل قرار تخفيف العقوبات في يناير الماضي تسعى للتعرف على تفاصيل معركة قوز دنقو..؟ كلا .. والآن أيضاً كلا ..

لو كان المقصود من العملية الانتحارية التي ظلت تكررها حركات التمرد هو إرسال رسالة إلى رئيس دولة يعمل وفق خطط مسبقة .. وليس وفق احداث مستجدة تتزامن مع زيارته إلى المنطقة.
>  لكن نفهم أن هزيمة قوز دنقو في نفس جبريل إبراهيم لها وقعها الشديد .. وكان الأمل في تحقيق انتصار بالقدرات العسكرية التي جاءت بها حرمة مناوي من ليبيا.
>  لكن نتذكر صرخة مناوي .. بعد الهزيمة .. حينما كان يتحدث مخاطباً المجتمع الدولي الأرعن قائلاً إن القوات الحكومية تتحرك في المناطق التابعة للحركة.. يا سلام يا سلام .. وهل هذه المناطق في دولة أخرى؟
> هنا نتذكر السؤال الأهم: من اخترق اتفاق وقف العدائيات بالفعل؟ وهل كان المقصود منه تمكين حركة مناوي من العبور من ليبيا إلى جنوب السودان .. لأن في ليبيا العملية السياسية أخذت تنضج لغير صالح وجود متمردي دارفور .. وفي نفس الوقت يشعر سلفا كير بمزيد من المرتزقة لمواجهة التطورات الأمنية في بلاده .؟ نعم .. نعم.  لكن مصر هل تفاجأت بخدعة محكمة من الاستخبارات العسكرية السودانية الذكية .. فوجهت على أساسها قوات مناوي من ليبيا ..؟ لقد ضحكنا حتى ظهرت نواجذنا .. ونحن نطالع قولاً منسوباً إلى مناوي بأن الاستخبارات المصرية قد ضللته وهو مصطحب معه إلى جنوب السودان ثمن وحوافز ما قدمته قواته لحفتر.
>  والفرق بين الاستخبارات العسكرية السودانية وبين الأخرى المصرية هو أن الأولى تتمتع بالذكاء المفقود عند الثانية .. بينما الثانية تحظى بالدعم الكبير من المنح الأمريكية السنوية لكن دون ذكاء.. فهي دائماً غبية.. بدليل توريطها للمتمردين السودانيين من حركة قرنق ايام مبارك إلى حركات دارفور ايام السيسي العجاف.
> وحتى لو كانت حركتا مناوي وخليل لا تقصدان احداث بلبلة اعلامية تتزامن مع القمة الإسلامية الأمريكية لنفي عودة الأمن إلى دارفور .. فإن مصر تقصد ذلك.. بدليل موقفها من قضية دارفور في الامم المتحدة أخيراً .. فكانت تقول إن موقفها متعلق بدارفور وليس بالعقوبات التجارية.
> وتستطيع أن تربط ذاك بهذا .. تربط الموقف المصري في نيويورك بما نسب الآن إلى مناوي .. وها هو حفتر مازال يمد حركات دارفور بالآليات القتالية وهو الأكثر حاجة إليها .. لكن تنسيقه مع المخابرات المصرية لصد شر الإسلاميين الليبيين الذين اقتلعوا نظام القذافي هو الذي يجعل توظيفه مهماً لنقل القدرة والفكرة من مصر إلى التمرد الدارفوري.
 >  وجنوب السودان لعب نفس الدور الذي لعبه حفتر .. فقد كان قادة حفتر في وداع حركة مناوي وهي تتوجه للانتحار في ولاية شرق دارفور السودانية .. وكان قادة سلفا كير في وداع حركة جبريل العدل والمساواة المطعمة بجنوبيين قيل من بينهم الأخ غير الشقيق لباقان أموم الذي يعاني من نفسيات بسبب ابتعاده عن وسخ الخرطوم.
> وفي استقبال الحركتين في شرق دارفور كانت المؤامرة المصرية الحفترية اليهودية المشتركة.. والمؤامرة هي إرسال رسالة عملية إلى القمة الإسلامية الأمريكية .. مفادها أن السودان يستحق استبقاء الحظر التجاري .. والإضافة في قائمة الإرهاب  .. وكله من أجل مصالح عصابة الجنرالات الانتهازية في مصر.. التي ظلت تمسح بكرامة الشعب المصري الأرض.
غداً نلتقي بإذن الله.