الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017

board

استهداف الأقباط .. استفادة العهدين

>  استهداف حافلة أقباط فيها أطفال ..ليس هو غرض الإرهابيين و لا داعش التي تخلو منها مصر ..كله يحكي أنه منذ أيام مبارك و عمر سليمان .. و قبل أن يقود عمر سليمان استهداف مبارك من وراء ساتر المخابرات حيث أشرف على محاولة اغتياله في أديس أبابا ..

و حتى الآن في عهد السيسي الانقلابي ..لقد ظل استهداف الأقباط فكرة مخابراتية هناك ..  من المستفيد من استهداف الأقباط بمختلف طرق القتل وفي مختلف الأمكنة غير حكومة السيسي التي تريد أن تبرر وجودها غير الشرعي على أنقاض النظام الديمقراطي الذي شارفت ولايته الآن على الانتهاء ..فلو صبر القاتل لمات المقتول .. و الأقباط هم الأكثر تضرراً من إطاحة الحكم الديمقراطي الذي يعتمد طريقة تداول السلطة .. و في الحياة الديمقراطية لا حاجة إلى مخابرات تخدم الحكومة بإرسال رسائل في شكل تفجير الكنائس و إطلاق النار على حافلة تحمل أطفالاً مع أسرهم القبطية ..
>  لو كان الإرهابيون يرضون تعزيز و دعم نظام السيسي يمكن أن نقول هم من فجروا كنائس الأقباط و قتلوا أبناءهم الآمنين .. و لو كان الإرهابيون متحالفين مع نظام السيسي لقلنا إن مخابرات السيسي مكنتهم من التحرك بأمان دون القبض عليهم .. لكن الإرهابيين لا يرغبون في التسبب في تقديم الدعم لنظام السيسي باسم محاربة الإرهاب. و كل الدعم يدخل في حسابات عصابة الجنرالات الحاكمة ..
> نسأل أذكياء الأقباط سؤالاً مهماً .. من المستفيد الأول من استهداف الأقباط وكنائسهم ..؟ لو كان الإرهابيون أغبياء و لا يعرفون هذه الإجابة .. لما استطاعوا بذكاء تنفيذ عملياتهم دون انتباه السلطات لهم ..
>  لكن ما دام إنهم أذكياء فهم لا يستهدفون الأقباط لصالح النظام الحاكم المستبد .. و إنما يستهدفون مباشرة النظام نفسه ..  إذن.. العهدان .. عهد مبارك  ..و عهد السيسي .. يتفقان على الرهان على توظيف المخابرات لاستهداف الأقباط ..لإرسال رسالة إلى العالم مفادها أن الحكومة المصرية تعاني من الإرهاب ضد المسيحيين في مصر ..ويتدفق الدعم..
>  واشنطن يمكن أن تصدق .. والشعب الأمريكي الأجهل بين الشعوب بسبب أنه تركيبة بيض انجلوسكيون و حفدة رقيق و مهاجرين مبهورين يمكن أن يصدق أيضاً سيناريو المخابرات المصرية هذا .. لكن هل اليهود يصدقون ..؟
>  اليهود الآن هم حلفاء مصر المصرية أكثر من أي وقت مضى .. سيما أن السيسي أنجبته أم يهودية مغربية هي مليكة تيتاني صباغ .. و يمكن أن تكون أهم نصائحهم لابن بنتهم هي استهداف الأقباط  .. كما كان يفعل نظام مبارك.  واليهود يستفيدون من استهداف السيسي للأقباط وكنائسهم لجلب مزيد من الدعم والمؤازرة الأمريكية له..  فهو شخصية مهمة بالنسبة لليهود .و لا بد من إقناع الشعب المصري و العالم الخارجي بضرورة استمرار السيسي في الحكم .. حتى ولو استمر انخفاض العملة وارتفاع  الأسعار .. فأغلب الشعب المصري ساذج بريئ مسكين .. و الأقباط يعلمون أن عشرات الآلاف من الإخوان في المعتقلات بتهم ملفقة .. و أن مصر الآن خالية في عمقها من الإرهابيين إلا إرهابيي المخابرات ..فهم أسوأ من الإرهابيين..  لكن الأقباط يخافون من بطش السلطات ..و يسألونهم بعد تفجير كنيسة الاسكندرية ..تسألهم السلطات بأسلوب تخويفي و تهديدي : إحنا بنآتل حد ؟. و الإجابة لا  الخوف  .. وليس لا النفي . لا ما بتآتلوش حد ..  أمال مين اللي بيآتل وانتو آعدين ما شاء الله وحارسين البلد ؟  هكذا حوار بين السلطات التي تظن أن الأقباط يتهمونها، و بين الأقباط الذين يرون استهدافهم في مصلحة الحكومة فقط لا غير .  في عهد مبارك ..تحتاج المخابرات لاستهداف حتى مبارك و قد استهدفوه في أديس أبابا ..و تحتاج لاستهداف الأقباط .. و الآن في عهد السيسي حاجة المخابرات لاستهداف أكبر و أشد .. والأقباط يدخلون في الإسلام أفراداً و أفواجاً ..فلا حاجة إلى استهدافهم باسم الإسلام . . فقط يستهدفهم السيسي باسم الإرهاب ..و يكسب على حساب أرواحهم .
غداً نلتقي بإذن الله.