الثلاثاء، 27 حزيران/يونيو 2017

board

و حلايب مع السكري وكرستال

> أي وزير مالية مصري يعرف بحكم موقعه أن عائدات تصدير المعادن لا تدخل خزينة الدولة المصرية .. و إنما هي أموال مجنبة ضمن الأموال المجنبة التي قد تفوق نسبتها الـ80% ثمانين بالمائة .. و لذلك يبقى احتلال حلايب بهدف التنقيب فيها لصالح عصابة الجنرالات الحاكمة والمتحكمة هناك .

> و خبر أمس الأول عن نشاط تنقيب تقوم به الحكومة المصرية في مثلث حلايب المحتلة .. لن يكون عائده لصالح الشعب المصري المهان المغلوب على أمره .. لأن هناك أصلاً تعدين في جبل السكري وكرستال وغيرهما منذ عقود .. منذ سيطرة عصابة الجنرالات . وعائداته لا تدخل الخزينة المصرية العامة .. وتشاهد سبائك الذهب تخرج عبر مطار القاهرة إلى كندا وأمريكا وأوروبا ..ويقول اللصوص إنها تخرج من مصر لغرض الختم ..لكنها طبعاً لا تعود .. وعائداتها تدخل في حسابات الجيش لصالح عصابات الجنرالات والمخابرات . ولا تدخل الخزينة العامة ..وهذا ما يفسره انخفاص العملة المصرية إلى هذا المستوى ..فزادت الأسعار رغم صادر المعادن المنهوبة من الشعب المصري ..وكذلك من الشعب السوداني من حلايب.
> والحكومة المصرية تعتقل عشرات الآلاف في السجون المصرية بتهم ملفقة .. والاعتقالات مستمرة ..و كل هؤلاء المعتقلين يشكلون أعباءً على الدولة طبعاً رغم رداءة وسوء إطعامهم و عدم الاهتمام بعلاجهم مع تهاون وتجاهل منظمة حقوق الإنسان . .وعائد صادرات المعادن المنهوبة من الشعب المصري في جبل السكري و كرستال و من الشعب السوداني في مثلث حلايب ..جزء منه يذهب لتغطية منصرفات المعتقلين بالتهم الملفقة . هكذا الجيش المصري .. لا علاقة له بمصالح الشعب المصري .. ولا حمايته .. وتفجيرات الكنائس ..وإطلاق النار على الأتوبيسات بعناصر تابعة للمخابرات المصرية ترتدي الأقنعة الموحية بأنهم قادمين من ليبيا ..كله أين الجيش منه ؟. الجيش المصري مشغول جداً بصناعة التنقيب عن المعادن في المناجم المصرية .و في المنطقة السودانية المحتلة .. ومشغول جداً أيضاً بصناعة الأواني المنزلية و بامبرز الأطفال .. جيش كان يخسر كل المعارك التي خاضها .. وسيخسر أية حرب قادمة عاجلة أو آجلة .. و ستعود فاطمة مهزومة من جديد. وكتب الروائي المصري المبدع جداً نجيب محفوظ رواية رائعة جداً ومؤثرة جداً بعنوان : الهزيمة امرأة اسمها فاطمة .. وكان يقصد هزيمة 1967م المستحقة فعلاً لأن مصر كانت و ما زالت بدون جيش محترم .
> ونجيب محفوظ كان يروي عن قصة فاطمة التي دفعتها ظروف الهزيمةعام 1967م .. واضطرت للعمل في الدعارة ..مع أن الدعارة هناك كانت أيام مبارك جزء من سياسات الدولة بإشراف كبير من القوادين صفوت الشريف ..و قصة سعاد حسني في أيامها الأخيرة معروفة . .رحمها الله وغفر لها...الجيش المصري .. جبان ومهزوم .. وهو جيش تهديدات سخيفة .. وهدد إسرائيل لو استمرت في الاحتلال ..و قد استمرت ..وعاونها هو على الاحتلال ..وهدد إثيوبيا لو استمرت في بناء سد النهضة .. واستمرت ..والقاهرة وقعت على اتفاق دراسة للسد و هو مستمر .. و الآن حفتر المخبول يشكل لها غطاءً لقصف مواقع ليبية .. وهذا كله لن يستر استهداف حكومة السيسي لاستهداف الأقباط..
> تعدين الجيش المصري في مثلث حلايب ..هو امتداد لتعدينه في السكري وكرستال .. والعائد لا يذهب إلى خزينة الدولة .. يذهب إلى عصابة الجيش المهزوم دائماً وأبداً .
غداً نلتقي بإذن الله.