الجمعة، 18 آب/أغسطس 2017

board

زيارة (الغندور) و أوهام (شكري )

> من تصريحات وزير الخارجية بروف إبراهيم غندور أثناء زيارته إلى القاهرة مؤخراً ..دعوته إلى الإعلاميين في البلدين السودان و مصر أن يكونوا رسل وجنود خير .. 

والقصة من البداية هي أن الإعلام المصري الذي ينبح ويهوهو في إطار موجهات المخابرات المصرية .. هو المعتدي على حرمة الجوار مع السودان .. و الإعلام السوداني المستقل الذي ينتقد الحكومة السودانية نهاراً جهاراً هو الذي كان أهله رسل وجنود خير .. كانوا يردون.   و الرد بمختلف طرائقه كان وما زال ويظل هو العلاج الناجع لما يسببه الإعلام المصري المخابراتي الصفيق .. وإعلام مصر .. وهو إعلام رسمي .. درج على التطاول والإساءة إلى شعب السودان والوطن السوداني .. كلما خطا السودان خطوة في اتجاه التقدم الاقتصادي أو السياحي .
> ضاق المصريون ذرعاً من موقف السودان من تشييد سد النهضة .. والموقف المصري هنا يتضمن احتقاراً للسودان باعتباره لا يملك خبراء في مجال الري والسدود يستطيعون تحديد مصلحة السودان ..
> الإعلاميون السودانيون .. وأغلبهم مستقلون ..هم في كل أنحاء العالم .. لا مصر فقط .. رسل وجنود خير .. و لا يمكن مقارنة الإعلاميين المصريين بهم .. فليس هناك وجه شبه واحد بينهم ..
> الإعلاميون السودانيون يدافعون عن سودانية وبجاوية وسمراوية مثلث حلايب..  حلايب و شلاتين و أبورماد .. ويدافعون عن سودانية ونوبية وسمراوية و كوشية فرس .. وهم بذلك رسل وجنود خير ..
> الإعلاميون السودانيون يدافعون عن صحة الشعب السوداني حينما يعترضون على استيراد القاذورات المصرية من منتجات زراعية ملوثة بمياه الصرف الصحي وحاملة لفيروس الكبد الوبائي الذي أصابت به منتجات مصر مواطنين أمريكيين ..
> الإعلاميون السودانيون يعنفون النظام المصري المتعجرف لأنه يحرص على استمرار نسف الأمن والاستقرار في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق لدرجة أن فكَّر البعض في إقامة معرض الغنائم المصرية في السودان .
> ومهما ظل وزير خارجية مصر يكذب ويدجِّل ويقول في مناخ زيارة غندور إلى القاهرة بأن المشاعر بين البلدين مدفوعة بالمشاعر الوجدانية وإنها ستظل قوية وراسخة .. فإن ما يقوله لن يصدق أحد ..
> العلاقات حتى  بين النظام المصري نظام عصابة الجنرالات وبين الشعب المصري في غالبه ..خاصة النوبيين والأقباط هي علاقات رديئة جداً بسبب صلف الحكومة .  فكيف ستكون العلاقات بينه وبين السودان ..؟ هاهي واضحة الملامح .. وملامحها احتلال حلايب و طرد الصحافيبن السودانيين من مطار القاهر ودعم المتمردين السودانيين عبر مجرم الحرب الإرهابي حفتر بالمدرعات المصرية ..  و شكري الوزير المصري يكذب ويكذب و يكذب ..وهو يتحدث عن تكامل قائم بين البلدين .. ومصر الآن فيها مشكلة أقليات حادة .. مشكلة الأقباط التي ظل النظام المصري يستهدفهم ليقول إن الإرهاب يستهدف الأقباط والحكومة هي التي تواجههم .. تواجههم بعد أن يدخلوا إلى العمق المصري محملين بالأسلحة والمتفجرات .
> فالتكامل داخل الدولة المصرية غير موجود بين النظام والأقليات .. و حتى النوبيون هناك وهم قرابة الخمسة ملايين يعاملون بنظرة استعلائية وهمية مثل النظرة إلى السودان .. فهم أصلاً جزء من السودان جزأته حدود المستعمر البريطاني بواسطة مستر بول .
> غندور ..كان يتحدث بواقعية وصدق.. ويقول : يجب علينا أن نفعل كذا و كذا وكذا .. فما يجب فعله غير مفعول طبعاً ..
> لكن شكري .. لا يملك حجة و لا حنكة تجعله يكون صادقاً ..فقد راح يكذب ويعبر عن أوهام وخيالات .. شكري تحدث عن نهضة البلدين اقتصادياً لصالح الشعبين..  وبلاده تنهب ثروات الشعب السوداني من حلايب التي أضيفت إلى مناجم السكري وكرستال .. ومدرعات بلاده تتجه نحو دارفور يقودها المتمردون لتعطيل التنمية  فكيف ننهض ..؟ يا شكري أعلم أن السودان سينهض بسد النهضة وليس بزيارة غندور أو الغندور كما يسميه إعلامكم الصفيق .
غداً نلتقي بإذن الله.