الإثنين، 18 كانون1/ديسمبر 2017

board

أزمة طه أم أزمة عقار ؟!

> كلام عن التنازل و التنحي عن قيادة الحركة الشعبية قطاع الشمال ..يضم عقار و الحلو و عرمان .. و الكلام بعد حركة الحلو التصحيحية قاله عقار للالتفاف الفوري حول الحركة التصحيحية ..لكنه فشل و بقي خارج دائرة شأن جبال النوبة على الأقل ..

> اعتذار تقدم به عرمان .. ليس للمتمردين في قوات قطاع الشمال الذين هم الآن في حيرة من أمرهم ..جوع وخوف ..و إنما اعتذاره تقدم به للشعب السوداني ..و كأن قوات الحركة الشعبية تدافع عن هذا الشعب .. مثلما يفعل الجيش السوداني .. و اعتذار عرمان محاولة للحفاظ على ماء الوجه أمام الشعب السوداني المكون من أبناء هجليج و أب كرشولا و ديار الحوازمة و غيرها    يعتذر عن خلافات حركته التي هي رحمة بالشعب ..و لا يعتذر عن اعتداء حركته على أبناء الشعب في تلودي و كادقلي وأب كرشولا و ديار الحوازمة .  لكن .. لا كلام عقار و لا اعتذار عرمان سيحافظان على وحدة الحركة المتمردة لتكسب بوحدتها القوة للاستمرار في الاعتداءات على المواطنين في هذه المناطق التي ذاقت عدوانهم ..
> كان ينبغي أن ينفذ عقار و عرمان فكرة التنحي عن القيادة .. بدلاً من أن تكون الفكرة مجرد التفاف حول الحركة التصحيحية التي قادها الحلو و عزلهما بها ..  لكنها فكرة خداع بدليل ذهاب عقار وعرمان إلى تشكيل حركة جديدة ..طبعاً ليستمر الدعم و التمويل لهما باعتبارهما يحاربان الدولة و يساهمان في نسف الأمن و الاستقرار .. الأمر الذي يشجع المتآمرين على دعمهما ..و من الدعم يرتزقون ..
> أين المشكلة بالنسبة إلى من يدعمون أي تمرد في السودان  .. إذا ما انشقت الحركة الشعبية قطاع الشمال ..؟ ففي دارفور كم حركة متمردة ..؟ و يمكن أن تكون في جبال النوبة حركة متمردة يقودها الحلو تحت قيادة سلفا كير .. وأخرى متمردة في النيل الأزرق يقودها عقار .. و يتحدث عربياً باسمها عرمان  . و دي شغلتو .  في دارفور الآن كم حركة متمردة ..؟ وكلها تجد الدعم حتى بالآليات العسكرية المصرية .. عشرات الحركات المتمردة في دارفور  . . لذلك ليس هناك مشكلة للقوى الأجنبية الداعمة و الممولة إذا كانت في المنطقتين جبال النوبة و النيل الأزرق حركتان يقودهما الحلو و عقار .. و كلاهما تحت قيادة عليا في جوبا التي ترتب لهما أمر الدعم .
> عقار محتار جداً .. لا يدري ماذا يفعل مع ما يعتبر كسباً للحكومة في الخرطوم .  فهو رغم ما به الآن إلا إنه يتعلق بقشة كالغريق .. و يعلن التوقف عن التفاوض مع الحكومة .. و كأن هذا المحتار المعزول كان متحمساً للتفاوض مع الحكومة ..  عقار ما زال يتعامل مع التطورات التي تعينه بالأوهام .. فهو بعد عزله راح يتحدث عن إنه هو الرئيس .. و أيام كان والياً معيناً بإلغاء نتيجة الانتخاب على النيل الأزرق ..كان يحول أن يجعل نفسه نداً لرئيس الجمهورية ..فكان يقول أنا لي جيش مثلما للبشير جيش .  مثل عقار و عرمان و حتى الحلو .. وهم يأتمرون بأمر سلفا كير لا يستقيم أن يسند لهم أبناء المنطقتين أمورهم وشؤونهم .
> فلم يجد أبناء المنطقتين من الحركة الشعبية إلا إزهاق الأرواح و إسالة الدماء و تعرض فتياتهم للاغتصاب و القتل كما حدث في منطقة مندي .
> قطاع الشمال في الحركة الشعبية .. عبارة عن فرصة كسب لقادته .. هذه هي قيمته..  و هذا يعني إنه عبء و مأساة على أبناء المنطقتين ..و ليس قائداً لتحقيق آمالهم .  البعض يسيلون حبراً كثيراً في قصة ( طاء هاء ) مع أن الأمر لا يستحق  فأزمته حتى الآن لم تتضح تفاصيلها .. وقد أراح الله منه الناس ..و بقي الثمن النفسي الذي سيدفعه أقرب الأقربين له .. لكن أزمة عقار واضحة .. تستحق التناول باستمرار.
غداً نلتقي بإذن الله.