الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

board

تحويل زكاة الفطر .. فتوى شاذة

> هل كل ما يطلقه أعضاء هيئة علماء السودان في ( تويتر )أو غيره من المواقع الإسفيرية يعتبر فتوى شرعية تعبر عن رأي الهيئة قبل أن تصدر منها بصورة رسمية ؟. و هذا لعله ما جعل فتوى شرعية بخصوص إخراج زكاة الفطر صدرت عن نائب هيئة العلماء الدكتور عبدالحي يوسف عرضة للانتقاد..

> عبدالحي أصدر في صفحته في تويتر إجازة إخراج زكاة الفطر لتوفير علاج الكوليرا للفقراء و المحتاجين بدلاً عن إخراجها ( عيناً .. ) و معلوم أن وباء مرض الكوليرا هو تحدٍ عظيم تواجهه السلطات المعنية في الدولة ..وزارتا المالية والصحة و بنك السودان ..دون أن تكون أعباء العلاج على المريض و أهله .. هذا وباء .. و حتى السلطات السودانية كانت تتحدث عن أن  الإسهالات المائية تقع مسؤولية احتواءها وإيقافها على منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة .  الإسهالات المائية أو الكوليرا ..ليست مثل الملاريا أو البلهارسيا .. إنما هي مرض خطر ..و ينتشر بسرعة فائقة بين الناس ..والدليل على ذلك الأرقام الكبيرة لحالات المرض و حالات الوفاة بسببه .  احتواء المرض الفتاك هذا يكون بقدرات الدولة المالية و الفنية ..و بمقدرات الأمم المتحدة ..فهو مرض عالمي عابر للقارات ..و في اليمن في القارة الآسيوية بلغت حالات الكوليرا أربعة و عشرين ألف حالة .  زكاة الفطر أصلاً محدد خروجها عيناً لا نقداً .. و هنا نقاش حاد بين العلماء في جواز إخراجها نقداً .. و هي تكون لصالح الفقراء الذين لا يملكون قوت يومهم أو أسبوعهم أو شهرهم ..و هي طعام فقط .. لا كسوة ولا دواء . الكسوة و الدواء يخرجها ديوان الزكاة باعتباره هو الجهة التي جمعت الزكاة من الأغنياء لتوزعها على مستحقيها الثمانية ..  لكن زكاة الفطر هي للإطعام في وقت معين أو فترة قصيرة معينة .. و أولى بها أولو القربى . . و لا يستقيم أن تجمع من الناس مثل جلود الأضاحي و تحول إلى من هم تحت مسؤولية الدولة ممثلة بوزارتي المالية والصحة و بنك السودان ..  الفتوى شاذة و غير معتبرة فقهاً ..كما قال بعض الدعاة الحصفاء .. و ليس ذلك لأن المرضى بالمرض الفتاك لا يستحقون العلاج ..لكن لأن هناك جهات تقع عليها المسؤولية .. لا ينبغي أن تتقاعس عنها ..و لأن زكاة الفطر هي فقط زكاة إطعام ..و إن زكاة المصارف الثمانية تمتلئ خزائنها بالمليارات ..و أولى أن يؤخذ منها لدعم الحكومة في احتواء المرض الفتاك.
> حالات المرض الفتاك تستقبلها المستشفيات الحكومية. و هو مرض طوارئ يكون علاجه مجاناً .. ولا داعي لتوفير الأموال على الحكومة و هي واجبة الدفع ..و تؤخذ أموال زكاة الفطر للإطعام في وقت معين من الفقراء..
> الفتوى الشاذة هذي قيمتها تخيف الأعباء المالية على الحكومة .. بحرمان من ينبغي أن تذهب إليهم زكاة الفطر المخصصة فقط للإطعام ..
> علاج المصابين بالكوليرا أو الإسهالات المائية مهم جداً ..و هو في حد ذاته وقاية للأصحاء حتى لا يزيد انتشاره طبعاً ..فنحن نؤيد جهود العلاج الضرورية الملحة جداً لكن بأموال الدولة و الأمم المتحدة ممثلة بمنظمة الصحة العالمية و ليس بأموال زكاة الفطر المخصصة لإطعام الفقراء في وقت معين ..
> الفتوى فعلاً شاذة .. و غير معتبرة فقهاً .. بمعنى أن كلام أنصار السنة صحيح .
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 26 تموز/يوليو 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 25 تموز/يوليو 2017