الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

board

نحتفل(نحن) وليس الجنوبيين

> هي الذكرى السادسة التي تمثل هنا .. التخلص من ورطة صنعها الاحتلال البريطاني بالكنائس والدسائس .. التي كادت تجعل السودان كله مثل دولة الجنوبيين ذات الست سنوات.
> وتمثل هناك ذكرى سادسة لقطف ثمار المؤامرة .. ومنها الوجود اليهودي كبعثة دبلوماسية وشركات نهب واصطياد في ماء المطامع وهو عكر..

مثل الثمرة القادمة لإسرائيل من تيران وصنافير.
> هي حتى الآن محاولة لاقامة دولة.. محاولة يقف أمامها اكبر تحدٍ.. هو أن القبائل الجنوبية مازالت وستظل في ظل حكم عصابة الحركة الشعبية غير هاضمة لفكرة الدولة.
> أبناء القبائل الجنوبية غير مهيئين نفسياً وذهنياً للعيش في كنف دولة واحدة .. وها هو الدليل أمام اعينكم ..
> وحتى بعض المثقفين الذين يحدثون أبناء القبائل الجنوبية عن الدولة الجديدة بعد استقلال الاقليم المنكوب عن بقية أقاليم السودان .. هم عندهم الدولة في حقيقة الأمر منهبة ومسلبة وملعبة.. وفي المقابل هي عند من يحدثونهم عنها مكربة ومسغبة.
> ثم قتل وسحل واغتصاب.. اغتصاب عنيف مميت تتخذه بعض إثنيات الدولة المحتفلة بذكرى الاستقلال السادسة كسلاح في الصراعات القبلية التي تؤطر الصراع السياسي هناك.
> والحركة الشعبية لو كان من حقها أن تنشط للاستقلال.. فليس من المناسب ألا تضم الإقليم إلى دولة مجاورة ولو في اطار اتحاد كونفدرالي إلى حين ..وها هي يوغندا لها نفوذها العسكري هناك.. فكان الأفضل أن يتحول جنوب السودان إلى القطر اليوغندي إلى حين صناعة شعب جنوبي واقامة مؤسسات حكم قومية.
> وحتى الآن .. لا شعب.. ولا مؤسسات ولا مؤسسية ولا فهم سياسي واستراتيجي لجني ثمار حلوة من الاستقلال، فالثمار التي تجنى منه حتى الآن مرة مثل الحنظل .. بل اشد مرارة.
> المعارضة الجنوبية .. تسمي سلفا كير (هادم دولة الجنوبيين) مع أن الدولة لم تبن أصلاً .. لكن الاحرى أن تسميه (هادم اقليم الجنوبيين) باعتبار أنه اقليم سوداني .. واستقل بمؤامرة مفضوحة بدأ نسج خيوطها في المطعم الايطالي بواشنطون باجتماع الشباب الثلاثة حينها روجر ونتر وتيد داغني وجون قرنق قبل عام 1983م.
> فلم يعد الجنوب إقليماً تنعم فيه قبائله منذ اتفاقية اديس أبابا بالأمن والخيرات والخدمات .. ولم يصبح دولة مستقلة آمنة ذات خيرات وخدمات.
> وتعامل جون ونتر ومن وراءه مع جنوب السودان كما تعاملت تلك المرأة مع القطة التي دخلت بسببها النار .. فلم تطعمها في محبسها ولم تتركها طليقة تأكل من خشاش الأرض.
> أصحاب المؤامرة تحمسوا لفصل الجنوب وحبسوه في أزماته، ولم يتركوه يستمر جزءاً من السودان ينعم بالأمن والاستقرار على الاقل مع بقية اقاليم السودان، حينما اجتمع الثلاثة في المطعم الايطالي آنف الذكر.
 > والغريب العجيب الآن .. وفي مناخ الذكرى الثالثة التي لم يشهدها آلاف الجنوبيين لأنهم قتلوا في الصراع .. يقول سلفا كير إنهم غير نادمين على الانفصال عن السودان.. لكن ماذا جرى بعد الانفصال عن السودان؟ هل تحول الاقليم المنفصل إلى سويسرا أخرى .. أم كانت تجربة الانفصال فرصة عظيمة لسقوط الاقنعة المزيفة للحقائق؟
> لم يندم سلفا كير لأن كل همه أن يكون رئيساً لمشروع محاولة اقامة دولة هناك.. وليس همه القتل والاغتصاب والنهب والسلب والاختلاس والافلاس.. وكل هذا هو ما يرسم لوحة محاولة اقامة الدولة في جنوب السودان .. فهي حتى الآن مجرد محاولة لإقامة الدولة .. وقد فشلت .. وبقي الاحتفال بالاستقلال عن السودان.
> الأولى أن يحتفل السودان بفصل الجنوب .. فقد فعلت فيه قضية الجنوب الافاعيل.. فهي لم تكن مع المؤامرات قابلة للحل دون أن يكون الحل هو الانفصال لمصلحة السودان. ومصالح أصحاب المؤامرة.. ولا مصلحة لقبائل الجنوب ولا عزاء ولا مواساة.
> شعب الجنوب مشكلته فقط الحركة الشعبية، مثلما أن أبناء المنطقتين مشكلتهم فقط قطاع الشمال في الحركة الشعبية.
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة