الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

خليفة الرئيس و الإمام.. حيرتونا!!

*بدأت الكلام الناشطة شديدة البأس تراجي ..قائلة في تسجيل مسموع على نطاق واسع .. إن الصادق المهدي سعى لإدخال ابنته مريم وابنه الصديق في حكومة الحوار الوطني بصفة شخصيات قومية.. دون أن يعلن انسحابه من صفة المعارضة..

*و حتى تراجي لم تستوعب في الجهاز التنفيذي للدولة في المستوى الاتحادي أو الولائي بصفة شخصية قومية .. وكان يمكن أن تؤسس حزباً مثل ميادة سوار الدهب ..التي شاركت بمنصب معتمد بحكومة الولاية.. وهي حرة .
*الصادق بدأ ازدواجية الموقف من الحكومة منذ أن دفع بابنه عبد الرحمن إلى المنصب الرئاسي ..وكان ومازال المعلن هو أن عبد الرحمن لا علاقة له بحزب الأمة القومي و لا يمثله في الحكومة ..
*ومريم والصديق .. وربما محمد أحمد لو قبلت مشاركتهم في الحكومة بتشكيلتها الاخيرة  ..فهم شخصيات قومية لا علاقة لمشاركتهم بحزب الأمة القومي .. وتخريج شخصيات قومية طبعاً لم ينطبق على عبد الرحمن ..فهو قد سبقه بسنوات ..
* ثم إن استيعاب هؤلاء كشخصيات قومية .. في الحكومة يعني إمكانية استيعاب تراجي .. فهي نعم شخصية قومية ..لكنها بلا كيان سياسي مستقل ..
*الغريبة أن ممثل مجموعة صغيرة من جماعة أنصار السنة الكبيرة و هو محمد أبوزيد مصطفى ..هو بلا كيان سياسي ..و تمثيل مجموعته في الحكومة و هي دعوية وليست كياناً سياسياً. يبقى أمراً غريباً.. ألم يكن من الممكن أن تكون تراجي ممثلة لأعضاء الحوار الوطني المهاجرين كجماعة ليست سياسية كما مجموعة محمد ابوزيد الدعوية ؟.
*كل هذا ليس مشكلة .. المشكلة هي أن الأخبار رشح فيها أن الصادق المهدي قاد حركة خلافته .. و توصل إلى أن خليفته في الحزب هو شخص الآن ليس له علاقة بالحزب .. هو عبد الرحمن الصادق المهدي الذي يمثل نفسه فقط في الحكومة لا حزب الأمة القومي..
*هل حزب الأمة القومي شركة خاصة بالسيد الصادق وأسرته حتى يتسنى له ولها عقد بيعة للرئيس القادم من خارج الحزب؟.
*أما الإمامة، فهي بعد الصادق لابنه محمد احمد .. ويبقى التوريث في عائلة آل المهدي غريباً .. فهو يتجاوز أسر كثيرة داخل العائلة تضم كبار السن والخبرة ..و لو كان التوريث على طريقة آل سعود لكان أفضل .. ففيه عدالة عائلية ..
*أي بالعدالة العائلية أن تمر إمامة الأنصار بالكبار من الأسر الأخرى قبل أبناء الصادق المهدي .. ولم نقل ليكن الرئيس أو الإمام من خارج آل المهدي .. لأننا نعلم أن شكل الحزب سيتراءى وكأنه من الأحزاب المكونة حديثاً . فهو حزب يقوم بناءه الجماهيري في معظمه على محبة الإمام المهدي وبالتالي محبة حفدته .. لكنه فرَّط وأفرط .
*وكله خير ..ولا بأس .. وكلنا نحب الإمام المهدي لدوره العظيم في التحرر والاستقلال الأول ..ومن يطعن في المهدي أو فترة المهدية . .نسأله : هل استمرار حكم أسرة محمدعلي باشا وغردون وسلاطين بالبطش و الإذلال الفظيع أفضل من الثورة المهدية ؟.
*لكن المطلوب من السيد الصادق أن يفعل كما فعل محمد عثمان الميرغني في المرتين .. الأولى في فترة المعارضة الواضحة والثانية هي الآن فترة الموالاة الواضحة .. و يا دار ما دخلك شر ..
*لكن الصادق رجل ازدواجي..  يريد الأضواء لأبنائه وبناته بالمشاركة في السلطة تحت أية حيلة ..و يريد هو أن يكون قطباً للمعارضة حتى المسلحة ..التي يشارك فيها ابن عمه نصرالدين المهدي ..
*و مشاركة التوم هجو لا علاقة لها طبعاً بتاكتيك للميرغني . فالميرغني وضعه في الحياة واضح .. فهو تاجر موالاة فقط منذ يوم انقلاب نميري .. والأسلحة التي كانت في الجنينة قصتها معروفة..
*ضاع كل شيء من الأحزاب الطائفية والعقدية القديمة جداً .. والفرصة متاحة لأحزاب منافسة للمؤتمر الوطني أو القوى الإسلامية المستقبلية تحت قيادة واحدة ..أحزاب .. ولو تقودها بعض النساء ..و قد بدأن .
غداً نلتقي بإذن الله ...