الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

استيراد سالب وتذبذب نعمة

> باتحاد أصحاب العمل .. أعلنت الغرفة السالبة بنسبة 70% غرفة المستوردين عن انحسار حركة الاستيراد إلى 50%   خلال النصف الأول من هذا العام .. وطبعاً هو إعلان لصالح أغلبية المواطنين..
>  فقد ساهم استيراد السلع الهامشية التافهة مساهمة فعالة في زيادة الأسعار جراء اختلال و زيادة عجز الميزان التجاري، وبالتالي انخفاض قيمة العملة ..

> لكن رئيس غرفة المستوردين مالك جعفر يريد خلط أوراق الاستيراد السالب مع أوراق الصادر .. فيقول بنصف الحقيقة إن التأثير الكبير لتذبذب سعر الصرف على تكلفة المنتجات أدى إلى تراجع حركة الصادر و الوارد ..
> يا أخي حركة الصادر هي علاج لتذبذب سعر الصرف .. فالصادر يأتي بزيادة الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة الدولار الذي يفرض نفسه في العالم مثل  اللغة الإنجليزية .. من دون بقية اللغات ..
> و كلما زاد الاستيراد بمزيد من استهلاك الاحتياطي النقدي كلما كان عائد الصادر من اتجاه لآخر شيئاً من العلاج لأمراض الاستيراد النقدية ..
> تقلص و انحسار الاستيراد يعني خطوة إصلاحية للاقتصاد الوطني بالاستفادة من عائدات الصادر ..و لا شيء يربط الصادر مع الوارد .. فهما نقيضان من حيث حركة الاقتصاد ..
> الاستيراد يعني الاحتياج إلى الضروريات المعروفة.. والاحتياج مشكلة في حد ذاته .. و يعني أيضاً فرصة استيراد السلع الهامشية المعروفة ..وهو أمر يجعل استهلاك النقد الأجنبي بلا فائدة ..بل تنطوي على ذلك أضرراً جسيمة بالاقتصاد تؤثر مباشرة على معيشة الناس في شكل غلاء فاحش للأسعار ..
> لكن الأخ مالك جعفر كأنه يختزل الشعب في نسبة 15% منه .. والبقية غير معنيين بأضرار الصادر ..
> لكن البقية قد أنعم الله عليها بضارة نافعة ..بتذبذب العملة .. وهي يهمها ارتفاع قيمتها ولا يعنيها التذبذب في شيء .. وانحسر الاستيراد بنسبة  50%.. الله أكبر.  أما الصادر فقد زاد ..وانتعش  وزاد عائده .. ومن حسن الصدف أن رشح في الأخبار في ذات يوم إطلاق خبر انحسار الاستيراد بالنسبة الكبيرة هذه ارتفاع انتاحية الذهب فوق الربط المقدر ..حيث بلغ اكثر من خمسين طن بقيمة مالية تبلغ قرابة الاثنين مليار دولار..  وكل ذلك باجتهاد العاملين في التعدين الأهلي..  وفقهم الله وحفظهم وحقق أمانيهم ..
> أكثر من 90% تسعين في المائة هي نسبة إنتاج التعدين التقليدي ..أي أكثر من اثنين وأربعين ..  و3 أطنان تقريباً شركات الامتياز و 4 أطنان تقريباً شركات مخلفات التعدين ..
> أضف إلى ذلك تصدير الصمغ العربي وإن شئت بعد الحصل فقل الصمغ السوداني ..  لكن رئيس غرفة المستوردين قال ما يخدم غرض أعضاء الغرفة ..والغرض هو توفير النقد الأجنبي للاستيراد و أحياناً معه للاستفادة من الفرق حين بيعه في السوق الموازي .. فسعره الرسمي أقل من السعر الموازي بنسبة خمسة وعشرين بالمائة ..
> قال مالك بأن حركة الاستيراد تحتاج إلى وجود صادر قوي - يقصد طبعاً عائد الصادر    والمصيبة أن العائد النقدي للصادر معظمه يذهب إلى الاستهلاك الحكومي واستيراد السلع الهامشية غير المهمة Who cares مع ظروف البلد الاقتصادية وخروجها من حروب نصف قرنية للتو .
> لعب أطفال بلاستيكية يمكن صناعتها محلياً و شوكولاتة بكاكاو إفريقي يمكن إدخاله باللواري من السنغال مثلاً .. وأحذية يمكن إنتاجها وملبوسات يمكن الاكتفاء باستيراد الأقمشة لإنتاجها محلياً ..و غير ذلك..
> لكن الفوضى العارمة في سياسات التجارة الخارجية.. وهي فوضى تخدم أفراداً من أهل الحظوة على حساب معيشة الأغلبية ..هي التي تؤثر سلبياً ويحاول معالجة تداعياتها مزيد من الصادرات ..
> مصيبة السودان الكبرى وكارثته المعيشية مصدرها حركة الاستيراد السالبة ..فهي حركة تمرد بصورة أخرى من حيث ضرب معيشة الناس وخدماتهم الرسمية الأساسية في مقتل ..
> الاستيراد الفوضوي يلتقي مع كلفة فاتورة الدفاع عن الوطن ضد المتمردين و المخربين وقطاع الطرق بسيارات اللاندكروزر حاملة المدافع.. يلتقي مع كل هذا في صناعة ضنك العيش للمواطنين .. الأغلبية الضحية ..ضحية الاستيراد السالب . و انحسار الاستيراد بهذه النسبة مع أخبار إنتاج و تصدير الذهب والصمغ والمحروقات على قلتها هي تباشير معانقة لتباشير الخريف في موسم الشوق الحلو.
> انحسار الاستيراد رحمة من رب العالمين غلبت النية الحكومية في استمرار الاستيراد السالب بتذبذب سعر الصرف .. و هو يمضي أصلاً في اتجاه الارتفاع ..  و هنا ..نقول : مرحباً بالتذبذب ..و رب ضارة نافعة.  و هي فترة لتوفر القليل من النقد الاجنبي بعد ضياع  70%  سبعين في المائة منه هدرا وسدى .
غداً نلتقى باذن الله

الأعمدة

الصادق الرزيقي

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017