الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

board

القمح والذرة عطية المُزين الحكومي

> قبل انتشار محلات حلاقة وقص الشعر .. قديماً وحديثاً .. كان اسم المُزين قد سبق اسم الحلاق .. فقد كان مزيناً يزينك.. والمقصود الزينة .. وأصبح حلاقاً يحلق أيضاً جيبك ..
> عطية مزين مبلغ زهيد.. يُعطى للمزين في مرحلة مضت ما كانت فيها حلاقة الشعر وغيره هما للشباب والصبيان فيها

..والمزين لم يكن خاسراً فهو يمكن أن يزينك في عقر دارك .. يقضي وقتاً ويتجرع الماء البارد و يحتسي الشاي والقهوة ..وقد يقسم له الله عروسة . .أي يصاهرك.
> لكن حينما يزيد البنك الزراعي سعر التركيز للمزارعين الكادحين بواقع خمسة وعشرين في المائة لجوال القمح ..و اثني عشر في المائة لجوال الذرة .. فهي عطية مزين .. و لا ترقى إلى مكافئة مزارع منتج كادح .. نخشى عليه من ترك الزراعة بقسوة الظروف والهجرة إلى الخرطوم اللديحة أو عبرها إلى موانئ وعواصم البلاد النفطية والصناعية ..
> و نعزي أنفسنا مع مصطفى سيد احمد بأجمل ما تغنى به وهو يخاطب المزارع متباكياً :
طوريتك في الطين مرمية ..
كوريتك يابسة و مجدوعة ..
لا غيبتك كانت مرضية ..
لا فوتك كانت مبلوعة ..
> جوال القمح زنة 100كيلوجرام زاد فقط مائة ألف جنيه ليصبح 550ألف جنيها ..وجوال الذرة زنة 100كيلوجرام زاد 30ألف جنيه ليصبح 280ألف جنيه .. للعامين الجاري والقادم ..
> ترى.. هل هذه الزيادة لإنتاج العروتين الشتوية والصيفية القادمتين .. يناسب  تطور الوضع المالي في البلاد .؟ هل زادت تكلفة إنتاج القمح ما لا يزيد عن خمسة و عشرين بالمائة هي نسبة زيادة سعر التركيز له ..؟ و هل زادت تكلفة إنتاج الذرة اثني عشر في المائة فقط هي نسبة زيادة سعر تركيزها .؟
> الحكومة هي السبب الرئيس لتفلت سعر الصرف في السوق الموازي .. وحتى استعدادها لتوفير عملة أجنبية لمنتجي القمح والذرة بسعر الصرف الرسمي لا يكافئه حجم هذه الزيادة لصالح المنتجين .. فهو قد تحرك باتجاه السعر الموازي إلى أعلى وأقترب منه ..وأصبح إلى حد كبير جداً مثله و قريباً جداً منه ..لذلك تبقى الزيادة مجحفة .وغير مشجعة و لا محفزة كما أريد لها ..اللهم إلا إذا كان الأمر أسلوباً من أساليب احتكار الإنتاج ..
> و أساليب الاحتكار قديمة .. لكنها ظلت ممحوقة مثل الربا.. فقبل الإنتاج الزراعي كانت مع تصدير الماشية وغيرها ..و لا يسع المجال للخوض والفيض .  ونكتفي بهذا القيض
> و زراعة القمح كما كان قبل أكثر من ربع قرن ..و في عهد البشير هذا وصل إنتاجها درجة الاكتفاء الذاتي ..و علق الصادق المهدي بتبخيس قائلاً بأن الشتاء كان ببرودة شديدة تسببت في نجاحه ..
> و الحكومة الآن بأمكانها أن ترفع سعر التركيز إلى خمسين في المائة على الأقل لإقبال المزيد من المزارعين و أهل المشاريع حتى لا يكون الإنتاج حكراً لأهل الحظوة السوقية مع تأمين زراعي بواسطة بعض شركات التأمين.
> أما الذرة، فسعر التركيز لها زاد بنسبة اثنى عشر في المائة..  تخيل .. زيادة جاءت بعد سنوات . .و خلال السنوات زاد سعر كل شيء حتى سعر الصرف الرسمي زاد غصباً عنه ..زيادات شاملة ..ما عدا بعض شركات القطاع الخاص التي تضع نفسها في طريق الخروج من السوق ..و هي لا تشعر .
> و وزير المالية  الركابي الذي كان مجتمعاً مع وزير الزراعة العجيمي وثالثهما مدير البنك الزراعي الشاهد على العصر قال ما يثير الضحك فعلاً ..
> قال ( سعادته )بأن الزيادة في سعر التركيز للمحصولين قصد منها تشجيع المزارعين والمنتجين على زيادة الإنتاج التي يستهدفها البرنامج الخماسي ..
> ونقول إذا كان الإنتاج مربوط ببرنامج حكومي اسمه خماسي..  و أمل نجاحه معقود على نجاح مشاريع العروتين ..فهل حجم الزيادة القليل جداً هذا مقارنة بالظرف المالي و النقدي المعروف يعين على تحقيق أهداف البرنامج الخماسي ..؟ أم هو طق حنك والسلام .؟
> عطية البنك الزراعي .. لا تكافئ الصراع الإنتاجي مع استمرار انخفاض العملة .. و لا فرق كبير بين سعر الصرف الرسمي و الآخر الموازي الذي يخدم أغراضاً حكومية تخفى عن الكثير من المواطنين، بل بعض المراقبين والخبراء ما فيهم خبراء اقتصاد ..لكننا نفهم الحاصل والشكوى لله ليست مذلة ..
> عطية مزين فعلاً ..والمزين هذه المرة هو الحكومة ممثلة في الثلاثة آنفي الذكر .. فهي تريد أن تزين خسارات ومصاير سجون تنتظر المنتجين بزيادة لن تجدي فتيلاً..
> فهل زين الشيطان للحكومة أعمالها و معاملاتها مع المزارعين ..وهم قد ينطبق عليهم رثاء المغني ..؟
طوريتك في الطين مرمية ..
كوريتك يابسة و مجدوعة ..
غداً نلتقي بإذن الله ...

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017