الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

board

يوناميد.. وداع الغضب بالهستيريا

< (157) سيارة بمختلف الأنواع والأحجام.. اشترتها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لقوات حفظ السلام الأممية الإفريقية (يوناميد) للاستخدام في ولايات دارفور .. وبكل غضب وحرقة وغيظ وبهستيريا .. تعرضت لفعل الجنون.

> وهي نفس السيارات التي كانت قوات يوناميد قد دهست ببعضها عناصر من اليوناميد بعض المواطنين وهربت من المساءلة محتمية بالاستبداد الدولي.
> هذا العدد من هذه السيارات دهسته ودمرته قوات الأمم المتحدة تدميراً باللودرات وعمداً.. حتى لا يستفيد منها السودان.. في تحويلها إلى سيارات اسعاف.. وخدمات صحية وتعليمية وغير ذلك.
> وحتى ثمنها كان يمكن أن يستفيد منه.. وهو عشرات المليارات .. نازحو دارفور في المعسكرات.. وكان يمكن أن يستفيد منه طلاب دارفور في الجامعات . فثمن هذه السيارات التي حطمتها اليوناميد عمداً يساوي عشرات المليارات.
> ولأن قوات اليوناميد قد بدأت في تنفيذ استراتيجية الخروج .. أرادت أن تحرق أموالاً دولية وإفريقية.. مع أنها دخلت البلاد تحت لافتة حفظ السلام .. ولم تحفظ سلاماً.. بل هي قد احتاجت إلى حماية الحكومة من بعض المجموعات المسلحة.. وهي عصابات قطاع طرق.
> وفي آخر معركة انتصر فيها الجيش السوداني والقوات التابعة لقيادة هيئة أركانه المشتركة .. أرسل أقوى رسالة تقول إن السودان ليس حالة مشابهة للصومال أو لبنان أو جنوب السودان.
> وعلى أساس هذه الرسالة دب الخوف في نفوس المشرفين البيض من خارج الحدود على يوناميد .. وهناك من قال ربما هم من أوعزوا لقادة القوات بتدمير السيارات حتى لا يستفيد منها (العدو الحكومي) ضد (الصديق المتمرد) بعد الهزائم التي تكبدها.
> الخوف كان مصدره سيطرة القوات الحكومية على كل الأرض هناك التي توجد فيها اليوناميد .. وهي تشعر بالإحراج كونها في ظل سيادة حكومية وطنية تقوم بحفظ السلام بدلاً منها.
> وهي تحت رحمة الحكومة إذن .. والأمر محرج .. لذلك كان قرار الخروج على مرحلتين أو اكثر على مضض .. وقد بدأ القرار بسحب 50% من قوات يوناميد .. الله لا اعادها.
> كان سياج الرعاية الصحية هو الأهم حينما وطئت اليوناميد قبل أكثر من عقد من الزمان أرض دارفور.. وكنا حينها في صحيفة (ألوان) اكتب سلسلة من سبعة حلقات تحت عنوان (جنجويد الإيدز المحمول جواً .. اخرج منها يا ملعون.. )
> والآن نفكر في انتاج فيلم على ضوء هذه السلسلة .. كعناصر للسيناريو.. والمشهد الأخير في الفيلم سيكون تصويره في معرض السيارات التي دمرتها وحطمتها قوات اليوناميد.
> سيارات اليوناميد هل هي ملك لمن دمروها ودهسوها ..؟ انظر كيف تضيع أموال الشعوب... انظر كيف يهتم العالم بالضرر ولا يهتم بنفع الشعوب الإفريقية الفقيرة.
> حتى إرسال اليوناميد من البداية لم يكن لحفظ سلام.. بل كان لتوسيع نطاق نفوذ القوى الأجنبية .. وقد بارت الفكرة الآن وخارت .. وجاء قرار الانسحاب بحجة واهية من جانب الأمم المتحدة، والأمم المتحدة معناها واشنطون رغم أن مقرها في نيويورك.. فالمقر في الثانية والقرار في الأولى.
> اليوناميد خدعة دولية.. وقد تركتها الحركات المتمردة لوحدها في دارفور وهربت نحو جنوب السودان المنهار، ونحو ليبيا الشرقية حيث التمرد المعترف به دولياً بقيادة حفتر وإشراف مصر ودعم بعض الدول الآسيوية.
> اليوناميد استفادت من الدرس لكنها استكثرت على المدرسين سيارات لا تملكها قادتها في دارفور.
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017