الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

الإشاعات .. التقاضي في عالم افتراضي 

> إشاعة يطلقها سفيه في مواقع التواصل الاجتماعي ..وينشغل بها ويتجاوب معها المغفلون الدهماء ..و ينبذها أهل الوعي..  وبين التجاوب والنبذ .. تكون قصص إشاعات تدل على سكون المجتمع بحثالات البشر.

> لو كان الأصعب هو إلقاء القبض فوراً على متهمين ارتكبوا جرائم معلوماتية، فإن الأسهل ارتكاب هذه الجرائم .. لكن يبدو أن صعوبة إلقاء القبض على مرتكب الجريمة الإلكتروتية لا تعني الاستحالة..
> المتهم بتسجيل صوتي ادعى فيه أن المرحومة أديبة قد لقت حتفها على أيدي جماعة معينة من جهة معينة ..هو الآن مقبوض ..ومسجل اعترافاً بأنه قد نشر كذباً بإيعاز من شخص يعرفه ..
> والشخص الذي حرَّضه لماذا لم يسجل هو هذا الكذب بنفسه؟! لماذا استعان بغيره، بهذا المغفل الذي وقع في شر أعماله؟..
> المحرض يقصد أن القبض على المتهمين في جرائم المعلوماتية ..لم يعد بالصعوبة تلك التي ضاعت بها حقوق أبرياء منهم من نعرفهم ..
> و جرائم المعلوماتية خطورتها في إنها على طريقة أضرب واهرب .. لكن اجتهادات السلطة القضائية بالتنسيق مع النظام العدلي التابع للسلطة التنفيذية تجعل الهروب قصير الأجل ..
> لكن يبقى الرهان على الاحتراس .. للوقاية من تعرض سمعة وخصوصيات الناس للانتهاك والفضح ..
> الاحتراس يبقى بعدم افتراض حسن النية في التعامل مع المجتمع .. ولعل الكثير يعرف كيف هي طريقة تعامل المجتمعات في دول كثيرة مع الأسافير التي تنهك وتفضح وتروج لهدم المجتمعات ..
> الدول معنية كلها ..ليس عبر النظام العدلي فقط ، بل من خلال مؤسسات التعليم والإدارات ذات الصلة ..أن تضع المناهج التربوية التي تحث على الترفع عن الاهتمام بخصوصيات الناس ..و تحث في ذلك الوقت على كسب الوقت فيما يفيد..
> تساعد الدولة دون أن تدري في تفريخ المزيد ممن يسيئون استخدام النت ..(واتساب وفيس بوك) ..و غيره .. بضلوعها في توفير الفراغ للمراهقين والشباب دون شغله باشراكهم في التنمية بكل مستوياتها وأشكالها..
> شعب بالفعل يحتاج إلى ثورة الهمة .. ثورة تحمل هذا الاسم .. لاستقطاب الشباب الذين يتمتعون بفراق لا يدرون كيف يستفيدون منه..
>  الدول التي اهتمت بالثورات التنموية والاقتصادية متحدية الظروف القاسية لا تعاني من انتشار جرائم المعلوماتية.. وهي في ذات الوقت لها أدوات مكافحتها واكتشافها .. والجرائم فيها لا تذكر ..أو هي منعدمة ..
> هنا رئيس القضاء ومعاونوه نعم .. قد افتتحوا محكمة جرائم المعلوماتية التي تعمل بتقنية قانونية عالية .. ونعرف ذكاء وفطنة قضاة المحكمة العليا في السودان ..
> لكن مع ذلك الفراغ متوفر .. وتقصير الجهات المعنية بشغله هو مصدر زيادة الأعباء على النيابة و السلطة القضائية.. التي وعدت بانتداب المزيد من القضاء إلى محاكم المعلوماتية.
> التقاضي في العالم الافتراضي .. في دولة أولى أن ينشغل شبابها بإنتاج حلول مشاكلهم المعيشية ..لن من يفكر في ارتكاب الجريمة وقد لا يشعر بأنه يفكر في ذلك لا يردعه التحذير القانوني أو النصيحة الشرعية من هيئة علماء السودان..
> لذلك ..فإن وضع المجتمع في إطار الوصاية الرسمية بشأن قضية محاربة الشائعات المضرة هو نقطة البداية ..
>  والوصاية الرسمية تكون بتطوير مؤسسات التعليم والإعلام الحكومية .. وللأسف بعض مؤسسات الإعلام الرسمية أصبحت واهية وجوفاء.. ومهتمة بأشكال المذيعات ومجاملتهن على حساب الرسالة الجادة المطلوبة ..وبئس ما يصنعون..
غداً نلتقي بإذن الله..