الإثنين، 21 آب/أغسطس 2017

board

نجومية الصادق .. هذا الأسبوع

> مازال الصادق المهدي في ضلاله السياسي القديم .. في كل شيء .. في كل الملفات يطرح نفسه و رؤاه تحت أضواء نجوميته الساطعة . فهو نجم ساطع ..و لا بد أن يكون كذلك .. بعد هذا العمر الذي بدأ بتقلد رئاسة الوزراء ..

> أمس كان من أهم الأنباء التي رشحت في الصحف ثلاثة متعلقة باهتمامات الصادق المهدي السياسية .. المشاركة في الحكومة و النظر إلى الحركة الشعبية و الموقف من أزمة الخليج ..
> المشاركة في الحكومة ..اشترط لها شروطا ..لو وجدت التنفيذ وفق ما يهوى ..يكون قد شارك دون مشاركة في حوار وطني ..يكون ضيفا على ( الإنقاذ )ولعله يريد ذلك لسبب واضح ..
> السبب هو أنه يطرح ثلاثة شروط للمشاركة في الحوار الوطني .. هي مشروع السلام العادل و أساسيات الدستور و الحكومة القومية ..
> كل هذه الثلاثة لا يريد الصادق المشاركة فيها .. فقط يريد أن يشارك كرئيس للوزراء  أو تمثله مريم كوزيرة بعد إنجاز الشروط الثلاثة ..
> وهي مثل جوهر شروط عبدالواحد محمد نور ..فهو يقول لن يعود إلى الخرطوم للمشاركة في صنع السلام إلا بعد صنع السلام أو هكذا ما تعنيه شروطه للجنوح للسلام.
> والسؤال المرتد إليه هنا هو : ماذا تعني مشاركة عبدالواحد في سلام مصنوع و محقق ..؟ هل هو أفضل خبراء الاقتصاد مثلا أو أفضل خبراء الأمن الداخلي أو تخطيط الخدمات حتى نقول إن عبدالواحد يصلح لمرحلة ما بعد تحقيق السلام تماما و حسم المؤامرات اليهودية ..حتى لو عاد بعد تحقيق السلام كشرط لعودته . ولو لم يشارك في صنعه .؟
> الصادق المهدي كذلك تشبه طريقة تفكيره ..ما لدى عبدالواحد .. يريد مشروع سلام عادل دون أن يكون هو  أحد بناته ..و يريد أساسيات دستور دون أن يكون أحد منظريه . و يريد حكومة قومية دون أن يكون أحد المشاركين في تشكيلها..
> أي، يريد أن يناديه الرئيس ..و يوجهه بأن يتقلد منصب رئيس الوزراء . . ثم ( هاك يا احتفالات و هاك يا  سفر و هاك يا تعويضات و هاك ..و هاك ..و هاك ..)
> أما مناشدة الصادق للحركة الشعبية قطاع الشمال بأن تقبل الاتفاق الأمريكي لإيصال المساعدات إلى المواطنين المتضررين من استمرار تمردها بعد استئنافه بعد انفصال الجنوب .. فإن الأولى أن تضغط عليهم واشنطن نفسها ..للتخلي عن استئناف التمرد .. وإن لم تفعل ..فعلى الأقل تلزم المتمردين بفتح المجال لإيصال المساعدات ..
> لأن موقفهم هو إما إغاثة المواطنين و إنقاذهم من فتك الأمراض و ذلك بقبول شرط التمرد و هو إدخال الاغاثة بمطارات غير سودانية .. و إما أن  يستمر المتضررون جوعى و مرضى ..و يموتوا ..
> الصادق هنا ينبغي أن يخاطب الدوائر الأمريكية فقط ..و يسألها لماذا تسمح للمتمردين بالفتك بالمدنيين عن طريق حرمانهم من الإغاثة ..الطعام و الدواء ..
> أما موضوع موقف الصادق المهدي من أزمة الخليج ..فهو قد أضاع فرصة الرد الذكي على مزاعم قناة الإخبارية السعودية ..هو نفى صلته بالإخوان ..و حماس قد نفت قبله علاقتها بالإخوان ..إذن هو لم يحسم الأمر ..فقد كان ينبغي أن يتساءل عن علاقة واشنطن في مكافحة الإرهاب بقطر ..و عن علاقة أبوظبي بطهران رغم احتلال طهران لجزر إماراتية . لقد أضاع الفرصة لأنه  ركز على نفي تهمة الانتماء إلى الإخوان..
غدا نلتقي بإذن الله.