الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

فاطمة .. رثاء بدون رث

> فاطمة أحمد إبراهيم .. لم ترحل بلا شعاع كما رحل من سبقها من منسوبي حزبها على الرحيل .. فاطمة .. كان حديثها في اتجاه احترام قيم المجتمع السوداني له شعاعه الخاص لأنها كانت تقوله ..وهي في عضوية حزب .. تعتبر مثل هذا الشعاع تمرداً على طبيعة التنظيم ..

> فاطمة .. لن ننسى ما قالته في أروقة حزبها وهي كانت تعنف غريمتها في الحزب سعاد إبراهيم أحمد ..
> سعاد تقدمت بشكوى (تنظيمية )إلى نائب سكرتير اللجنة المركزية حينها التجاني الطيب ..ضد فاطمة .. وجريمة فاطمة كانت هي أنها تصلي وتتبلم ..تتبلم يعني بالمعنى العصري تتنقب بصورة أو أخرى .. والتبلم أصلا عادة سودانية ..ومن القيم السودانية الراسخة .. لكن لحزبها المتناقض فهم آخر .  فهم يخلط الأوراق .
> فاطمة كانت تعلنها ضربة لازب .. و هي تصرح بأنها تكره المرأة التي تحاكي الرجل في عاداته الضارة .. التدخين و شرب الخمر وتعاطي المخدرات ..وكانت تقول إنها تكره المرأة المسترجلة التي تمسك بعود السيجارة المحترق وهي جالسة خالفة رجلها ..كالرجل تماما ..
> فاطمة كانت تنظر إلى حزبها على أنه صاحب رسالة تنموية اقتصادية من أجل تحقيق الرفاهية ..لكنها وجدت الرفاهية داخل حزبها بمحاكاة الرجل في عاداته الضارة كما تسميها ..
> فاطمة ..ما كان الحزب يرغب في استمرارها ضمن  عضويته ..لأنها في نظره لا تخلو من رجعية وتخلف ..كانت عضويتها وبالاً عليه لأنها كانت تمثل فيه وجه القيم السودانية المشرقة ..
> وحزبها نفسه ..ظل في تناقضه وضلاله القديم لم يتحرك قيد أنملة ..حتى أتاه اليقين بانهيار المعسكر الشرقي .. الذي كان يرعاه ..ويرعى الطلاب السودانيين الذين كانوا ينعمون بالمنح عبره ..حتى من يمتحن ضمن المساق الأدبي ثم يرسب  .. كان يجد فرصة دراسة الطب في دول المعسكر الشيوعي ..ويا لها من نغنغة . .
> فاطمة ..كانت بالفعل في حزب شيوعي  ..  يتحدث شعراؤه عن الشعب السوداني الهمام ..
( يا شعباً تسامى يا هذا الهمام ..
تفج الدنيا ياما .. وتصبح في انزحاما ..زي بدر التمام .. )
> ثم يتحدث سياسيوه عن ضرورة القضاء على التخلف والرجعية ليتحول كل الشعب إلى التقدمية ..فكل الشعب ..عنده همام .. في حال النفاق للاستقطاب ..وكل الشعب عنده رجعي ومتخلف في حال الترويج للإرث الروسي السياسي ..
> فاطمة ..ما كانت توصم الشعب بالتخلف والرجعية ..كانت تتحدث عن أعجوبة الشعب ..تقول في القطينة : الشعب السوداني دا شعب عجيب ..وهناك تقالد رئيس الجمهورية ..تخيل ..رئيس الجمهورية ..
> والآن في الفيس وغيره أول من سارع بالنعي لفاطمة هم جماعة الرئيس .. هم الإسلاميون ..وقد تأخر اليسار الذي كان بعضه يسميها ( الأم الروحية .. ) اليسار كان يتهيبها ..لأنها تريد عدالة اجتماعية وإصلاح تنمية ريفية دون المساس بكريم الأعراف السودانية ..والقيم السودانية السمحة ..الداعية إلى رجل مصلح في وطنه وامرأة صالحة في مجتمعها أسرتها .. وهكذا حاولت فاطمة واجتهدت لتكون ..
> لكن لا الحزب الشيوعي استفاد من لفت نظر فاطمة لصالحه .. ولا وجدت فاطمة حزباً ذا تربة صالحة لغرس أفكارها ..التي توازن بين العدالة الاجتماعية والقيم السودانية ..
> وضاق الحزب ذرعاً بفاطمة ..وضاع غرس فاطمة في تربة الحزب البور .. فقد تهكم من أفكار فاطمة ..وتعاطف مع الشكوى التنظيمية التي رفعتها سعاد إلى التجاني ضد فاطمة .. والثلاثة جميعهم رحلوا ..وبالأمس رحلت فاطمة ..
> رحلت فاطمة التي كانت بالفعل تؤذن في مالطة .. وهكذا كانت أفكارها النيرة التي صدحت بها داخل حزبها الأجرب .
> رحلت فاطمة .. وفي سيرتها  العطرة انتصارها لصالح  قيم مجتمعها السوداني السمحة الحميدة ..فلم تنحز إلى العادات الضارة التي يمارسها الرجل ..وينقلها باسم التقدمية ..وبالتذرع بالإلحاد ..
> وداع فاطمة .. غاب عنه أحمد سليمان والخاتم عدلان .. لكن حضره كمال الجزولي والشفيع خضر .. ونتوقع كلمات لإثراء الرثاء بدون رث .
غدًا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017