الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

شترة بعد السكرة

> يستنكر سلفا كير أن تأتي بعد ما سماها تضحيات للاستقلال عن السودان حروبا لا معنى لها .. 
> ونعلم أن الحروب القبلية في جنوب السودان قد نشبت بعد انفصاله عمليا بثماني سنوات ..ففي عام 2005م انتقل كل شيء قومي من هناك إلى الشمال ..

> بموجب اتفاقية نيفاشا التي دخلت حيز التنفيذ في عام2005م .. أفرغت الحكومة من الجنوب الجيش والشرطة والقضاء والنيابة والضرائب والمؤسسات التعليمية وكل ماهو وطني وقومي .. 
> وقد ظل هناك فقط كل ما هو تابع للحركة الشعبية ويوغندا وإسرائيل .. 
> إذن قبل إجراء الاستفتاء حول تقرير المصير .. قضي الأمر ..وكان الاستفتاء بتكاليفه الباهظة تحصيل حاصل ..لا معنى له.. فقد ارتبط تنفيذ الانفصال بالفترة الانتقالية ..من بدايتها .
> لكن سلفا كير حتى الآن مصر على أن شعب الجنوب أو بالأحرى قبائله المتناحرة في ظل حكم الحركة الشعبية ..قدمت تضحيات من أجل الاستقلال .. يا عيني .. ياعيني ..
> الآن سلفا كير .. يتحدث عن أن الحرب لا معنى لها .. وأن شعب الجنوب لا يستحقها .. لكن هل في الجنوب في ظل حكومة الحركة الشعبية شعب واحد موحد بلغة واحدة ..؟ 
> بأية لغة الآن تتخاطب قبائل الجنوب فيما بينها ..؟ هل بلغة جنوبية ..؟ كلا .. هل بلغة إسرائيلية ..؟ كلا وحتى اللغة الإنجليزية هناك هي لغة دواوينية طبعا .. 
> نعود إلى تناقض كلام سلفا كير مع الواقع الذي أصبح عليه جنوب السودان بعد تنفيذ اتفاقية نيفاشا وبعد اعلان نتيجة الاستفتاء .. 
> إما أن استقلال الجنوب جاء برفع السلاح .. كما جاء رفض السودان الاتحاد مع مصر بالحراب التي رفعها الأنصار عند زيارة قائد الانقلاب المصري الأول محمد نجيب .. 
> وإما أن الاستقلال بالفعل جاء بنسبة نتيجة الاستفتاء ..وهي طبعا شبه كاملة ..98% وأغلب المصوتين لم يروا الشمال قط حتى يختاروا الوحدة .. 
> وهنا نتذكر بألم شديد أن حق تقرير المصير قد تأخر إعطاؤه للجنوبيين .. فالأنسب كان أن يكون بعد مجزرة توريت الرهيبة الفظيعة في يوم الثامن عشر من أغسطس عام 1955م .. لكنه تأخر لصالح سلفا كير .. 
> أي أن السودان حرم الإستوائيين من التمتع بحق تقرير المصير بعد مجازر توريت ..كما حرمهم الاحتلال البريطاني قبل رفع علم الاستقلال .. 
> والقراءة الصحيحة هي أن واشنطن بخلاف بريطانيا أرادت انفصال الجنوب .. بريطانيا أرادت وحدة الشحمة والنار .. وحدة الجحيم .. لكن واشنطن تراعي مصالح صهيونية .. 
> وأهل المشروع الصهيوني
 يعتبرون تقديم السلاح الإسرائيلي لمليشيا قبلية يقودها سلفا كير ليس جريمة .. و إسرائيل تعلم أن في جنوب السودان الدولة منهارة ولا يستحق طرف الدعم ضد الآخر .. 
> ثم إن إسرائيل كانت تدعم تمرد سلفا كير ضد حكومة الخرطوم ..ولتكون النتيجة النهائية هي قتل وسحل وحرق واغتصاب أبناء الجنوب في ظل حكومة سلفا كير التي تدعمها دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين .. 
> المهم في الأمر هنا ..هو أن من سلفا كير ذهبت السكرة وجاءت الشترة ..والشترة هي الخلط بين الاستفتاء للوحدة أو الاستقلال  والتضحيات للاستقلال ..ثم السكرة عائدة . 
غدًا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017