الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

صوفية مع أنصار السنة 

> غضب بعض الصوفية الذين ينظرون إلى التصوف بأنه حالة تعبد مبرأة من الشرك والخرافة والدجل والشعوذة ..بعد أن علموا بحذف المادتين (تنقية العقيدة من الخرافات) و (الإسلام دين التوحيد) من المنهج الدراسي .. 

> والغضب يعني أن ارتياح البعض الآخر بقرار حذف المادتين من المرحلتين الأساس والثانوي .. يزيد من تسهيل حركة الانتقال من التصوف إلى رحاب مؤسسات دعوية أخرى.. وربما أيضاً إلى الالحاد.. 
> وكانت الكنيسة قد تسببت في تفريخ الملحدين ..لأنها كانت تطرح وتنشر ما لا يستقيم ديناً سماوياً .. والآن بعض شيوخ الصوفية المحترمين مثل الشيخ أبو معاوية مجدي الأحمدي أحد كبار شيوخ الطريقة الأحمدية البدوية .. يرون أن الذي يحاربه المنهج الدراسي لا يستقيم عقيدة صحيحة ولا ديناً بعث الله له خاتم الأنبياء والمرسلين .. 
> وبعض شيوخ الطرق الصوفية مازالوا متمسكون بنهج دعوة الجنيد وعبد القادر الجيلاني والغزالي ..بعضهم هذا يرفض أن تحذف الحكومة المادتين لأنهما تعبران عن منهج أولئك العلماء..أمثال الجيلاني .. 
> ومثل هؤلاء الصوفية أتباع نهج الجيلاني المستقيم .. لو كانوا يملكون مساجدَ تخصهم باستقلالية ..لقالوا في خطبة الجمعة أمس الأول نفس ما قيل في مائات المساجد التابعة لأصحاب دعوة التوحيد .. 
> هم طبعاً أنصار السنة .. لا تتفق معهم فيما ينتهجون مظهراً و جوهراً .. لكن ينبغي أن تتفق معهم أو هم يتفقون معك في صفات وحقوق الله ..حتى لا يستمر تكرار نهج الكنيسة الذي أنتج كارل ماركس وانجلز وفرويد وغيرهم من الملحدين .
> أما الحكومة فهي لم تدافع عن قرار حذف المادتين بزعم إعادة صياغتهما بشكل مبسط يستوعبه من في عمر طلاب الأساس والصف الثالث الثانوي..
> لكن قرارها هذا لابد أنه سيفتح فرصة التركيز الدعوي على مضمون المحذوف .. بمنطق عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ..ولعل الخير الدعوي قد بدأ يوم الجمعة الماضية ..
 > فقد راح خطباء مساجد أنصار السنة يتساءلون حول قرار حذف المادتين .. 
> تساءل رئيس المجلس العلمي لأنصار السنة الدكتور حسن الهواري بعمق قائلاً : 
ما هي كفاءة وشهادات وهدف الذين قاموا بحذف تلك الدروس؟ .
> ثم ذكر أن كثيراً من  المواطنين لا يعرفون الدروس التي تم حذفها والتي تتضمن كلاماً عن التمائم والدجل والشعوذة وزيارة القبور و الأضرحة والتطير والتشاؤم .. 
> و دكتور الهواري هنا يستغرب كيف تؤدي مثل هذه الدروس إلى الإرهاب والتطرف .. فهو يرى إنه لا صلة بين المنهج والتطرف ..
> لكن الهوراي بهذا العصف الذهني ..يسوقنا إلى تساؤل مقابل هو : هل هناك صلة لشيء ما  بحذف المادتين (تنقية العقيدة من الخرافات) و(الإسلام دين التوحيد) ؟
> الهواري يرى أن تعديل المناهج ومراجعتها أمر تقره القوانين بشرط عدم تعارضه مع الشريعة الإسلامية .. والسؤال هنا : هل يتعارض استبقاء المادتين مع مصلحة سياسية ..تنطوي على مصالح  مادية .؟ 
> أما الداعية الكبير الدكتور إسماعيل عثمان الماحي الذي كان محافظاً لدنقلا وأيضاً كادقلي قبل تكثير الولايات لتصل 26 ولاية .. فهو كأنه يريد أن يقول بأن المادتين لا تستهدف مصالح فئة معينة من الناس ..
> دكتور إسماعيل قال في خطبة الجمعة بمسجد المركز العام لأنصار السنة بالسجانة ما يتفق جوهرياً مع بيان الرئاسة العامة لأنصار السنة ببحري .. 
> قال (إن مشكلتنا هي مع العقائد والأفكار والمناسبات .. ) فهو يقصد أن مناهضتهم لقرار الحذف لا تستهدف جماعات وأفراد بعينها باعتبارها وراء الحذف ..أو إنها تجد فيه مآربها الخاصة والشخصية ..
> وهو يتساءل : عن معايير قرار الحذف . . هل هي معايير أكاديمية بحتة ..؟ 
> لكن لماذا كان تضمين المادتين في المنهج ابتداءً حتى تراجعا الآن ..؟ هل بالفعل كان حذفهما تلبية لمطالبة أحد زوار البلاد من دعاة منهج مخالفة التوحيد ..؟ هكذا قال البعض ونشرت بعض الصحف .. 
غداً نلتقي بإذن الله.