الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

قرار الحذف في البرلمان 

> حذف المادتين لن يؤثر على دعوة أنصار السنة ..وكل السلفيين .. فدعوتهم خارج العملية التعليمية أصلاً .. لكن التأثير يكون سلبياً على تحضر و تقدم و وعي المجتمع كله بكل اتجاهاته ..فالمشكلة اجتماعية أيضاً .. وحضارية . 

> حتى الآن يقتصر الاهتمام بقرار حذف مادتي تنقية العقيدة من الخرافات والإسلام دين التوحيد على أنصار السنة وحدهم تقريباً .. 
> و الآن أنصار السنة في البرلمان يتقدمهم العضو المهندس مصطفى مكي العوض يصعدون الأمر ويتحركون لجمع توقيعات لاستدعاء الأخت وزيرة التعليم .. 
> طبعاً ووزيرة التعليم جاء تعيينها في هذا المنصب ضمن محاصصة الحوار الوطني .. فهل ناقش الحوار الوطني أمر المناهج التعليمية لتوافق مجتمعات نهاية العقد الثاني في الألفية الثالثة ..؟ 
> أم أن مشروع الحوار الوطني لا علاقة له ..ولا صلة بالنظرة المستقبلية ..وإعادة صياغة الإنسان السوداني بما يتوافق مع التقدم والتطور والرقي وبناء الحضارة الجديدة بما يتفق مع منطق الأشياء .؟ 
> هل أهل  الحوار الوطني يرون  أن المناهج التعليمية ليست جزءاً من محور اهتماماتهم كمحاورين وطنيين؟.
> لو كانوا يرون ذلك فإن الحوار الوطني إذن.. يبقى صفقة ذات صيغة سياسية ضيقة جداً ..ولا قيمة وطنية مستقبلية له ..لماذا ..؟ طبعاً لعدة أسباب.. 
> أولاً ما جرى حذفه من المقرر كان هو ما أضيف في العام 2008م .. بعد ثلاث سنوات من إدخال اتفاقية نيفاشا حيز التنفيذ.. فهل كانت إضافة المادتين حينها كجزء من تشكيل توازن لصالح الحكومة ..وتبرئة لها من التراجع والتنصل عن المشروع الحضاري المعني بمحاربة ما تستهدفه المادتان المحذوفتان من شرك كحالة تخلف اجتماعي وخرافات ودجل وشعوذة .ونحن في العام السابع عشر في الألفية الثالثة ..
> و هل لأننا في العام الثامن والثلاثين في القرن الرابع عشر الهجري ..؟ لقد بعد الناس عن القرن الأول الهجري والثاني والثالث ..وتراكمت حالات التخلف المتمثلة في تصوير بعض الناس بأنهم يملكون من القوة ما يملكه الله سبحانه وتعالى ..وهذا ما جعل الاستسهال لحذف المادتين ..
> نعود إلى البرلمان ..واتجاه لبعض أعضائه لاستدعاء.. وزيرة التعليم ..لكن من ناحية أخرى فإن وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي ..و وزير الثقافة و وزير الشباب والرياضة ..جميعهم معنيين بخطورة حذف المادتين ..
> مادة تنقية العقيدة من الخرافات والدجل والشعوذة .. تعالج قضية اجتماعية لصالح المجتمع السوداني ..فالمشكلة ليست دينية فحسب، بل أيضاً ذات بُعد اجتماعي تهم حتى اللادينيين .. تهم الوثنيين والكجوريين و الشيوعيين  أيضاً ..
> و رغم أن انصار السنة هم طليعة التصدي لحذف المادتين، إلا أن هناك صوفية نعرفهم بالاسم وأصحاب عقائد أخرى يستنكرون أيضاً حذف مادة الصف السادس أساس المعنية بمحاربة الدجل والشعوذة ..
> و نعلم ضحايا الدجل والشعوذة الذين تعرضوا للاعتداءات الجنسية تحت ذريعة الاستشفاء ..ونشرت كل ذلك الصحف .. وهؤلاء الضحايا لو كانوا قد وجدوا فرصة تدريس مادة تنقية العقيدة من الخرافات والدجل والشعوذة لما كانوا ضحايا تسرق أموالهم و تنتهك أعراضهم ..
 > شعب مثل هذا ..أصيل وفضيل ..لا يستحق أن تتدفق أجياله عبر الأزمنة بالاعتراف بالخرافات والدجل والشعوذة .. وكلما يجعله مقعداً ومتخلفاً ..
> و وزارات الرعاية الاجتماعية و الشباب و الرياضة و الداخلية  ينتظرها المزيد من الأعباء الإدارية وهي ستستقبل أجيالاً حذفت منهم وزارة التعليم المادتين ..
> هما مادتان ذواتا أبعاد اجتماعية و قانونية و تربوية وحضارية ..لذلك يبقى من صميم عمل البرلمان استدعاء وزيرة التعليم آسيا بشأنهما .. 
غداً نلتقي بإذن الله.