الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

زيارة رئيس الغربية وتآمر الشرقية

> الناس في السودان في حيرة من أمرها .. ونحن نتساءل معهم: أين كان حفتر ايام القذافي ..؟ لماذا كان متخفياً بعد هروبه من بطش القذافي.. منتظراً عملية تغيير يقودها الاسلاميون العدو الاكبر للقذافي؟

> وحفتر الآن يرث من القذافي شيئين هما عداء الاسلاميين الثوار .. وجزء من الأرض الليبية ينبسط فيه الآن نفوذ الجيش المصري.. والنظام المصري يستبيحه من خلال سلاح الجو بحجة وجود ارهابيين .. وهو يعرف أين من يسميهم ارهابيين.. لكنه يتحاشى مناطقهم. وكانت آخر عمليات قصف جوي مصري على مناطق في شرق ليبيا تحتلها مليشيا حفتر قائد انفصالها عن ليبيا.. كانت بحجة ملاحقة ارهابيين استهدفوا حافلة تقل أسراً قبطية.
> ومثقفو واذكياء الاقباط .. مثل موريس .. يفهمون تماماً أن السيسي يقدمهم كباش فداء باستهدافها ليصنع بذلك سيناريو يصوره محارباً بقدرات مصر العسكرية للإرهاب. وحفتر هو من يأذن لمصر باستباحة السيادة الليبية .. ليحظى بدعمها في طريق تحقيق طموحه.. وهو الوصول إلى طرابلس الغرب العاصمة الليبية .. ومن ثم العمالة لمصر والإمارات واسرائيل.. واخراج الداء الدفين للانتقام من الرئيس التشادي إدريس دبي. الآن فرصة لقاء حفتر مع دبي لاستكمال غرض لا هو ليبي ولا تشادي .. فاللقاء املته ضرورة إقليمية .. مستأجر لها حفتر ودبي وبعض المتمردين الجدد في دولة ما. الرئيس الليبي الشرعي فائز السراج.. رئيس حكومة الوفاق الليبية .. أو رئيس حكومة ليبيا الغربية . لا فرق.. يحزم حقائبه الآن لزيارة الجارة السودان يوم غدٍ الاحد كما هو مفترض.
> والحاكم العسكري الانفصالي لليبيا الشرقية الجنرال حفتر .. يستقدم أو يستقبل المتمردين السودانيين القدامى .. أو الجدد .. والجدد هم اعداء قدامى للمتمردين القدامى.
> لكن حسابات المصالح تنسي فظائع .. كان اهونها سلخ الجلد للاحياء .. وقطع الايدي لدق النقارة .. هذا اهونها ..ونستحي من ذكر الاقسى. لكن مصافحة حفتر لدبي تبقى حافزاً لمصافحة قدامى وجدد المتمردين.. وإن ما بينهم ما صنع الحداد..
> فائز السراج الرئيس الليبي .. ولأن الحاكم الانفصالي في شرق ليبيا حفتر مشهور اكثر منه.. وهو من تسبب في طرد القنصل ومعاونيه من قنصلية الكفرة ..فإن المطلوب منه أن يوضح ذلك .. لأن منبره ذو نطاق اوسع من نطاق انتشار الصحافة.. فكثير من الناس تفهم الآن أن من طرد قنصل الكفرة هو الرئيس الليبي الغربي.. أي السراج. لكن طرده الرئيس الليبي الشرقي حفتر.. وحفتر بعد ظهوره في اعقاب نجاح ثورة الاسلاميين .. كون بمعاونة مصر دولة في شرق ليبيا.. تستوعب نفوذ مصر وأجندتها.
> نفوذ مصر في دولة ليبيا الشرقية دخلت من خلاله الآليات العسكرية الضخمة المصفحة .. لتقتل وتنهب وتسلب أهل موسى هلال وأهل غيره .. أهل كل دارفور.
> زيارة الرئيس الليبي الغربي .. تحكي أن الحالة الكورية الجيوسياسية أو الديموغرافية قد انطبقت على ليبيا .. ففي الجزر الكورية دولة جنوبية محترمة لحقوق الإنسان.. وأخرى شمالية مهددة للأمن والسلم الاقليميين والدوليين.
> وفي ليبيا الآن دولة غربية عاصمتها طرابلس الغرب .. دولة ذات نظام حاكم محترم.. حكومته حكومة وفاق معترف بها إلا من قبل مصر وحلفائها في محور الشر.. ودولة أخرى شرقية.
> المجتمع الدولي يتسامح مع حالة حفتر الانفصالية .. ويجامل مصر رغم الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان .. وهي تدعم حفتر من أجل توسعها غرباً قفزاً فوق الحدود.
> ومع ذلك .. مع ذلك .. يشكو المجتمع الدولي من تصاعد حالات الارهاب.. والارهاب هو رد فعل .. هو افراز.. هو نتيجة حتمية لمثل هذا السلوك.. تسامح حفتر في الحالة الانفصالية .. ومجاملة مصر وهي تدعم مجرم حرب انفصالياً مثل حفتر رغم وجود حكومة وفاق وطني في طرابلس الغرب.
> إذن .. حفتر خارج دولة ليبيا الغربية.. إذن حفتر هو بالفعل حاكم دولة مستقلة عن ليبيا .. تعترف بها مصر والامارات.. واسرائيل.
> أيها الشعب الليبي الذي اطحت فرعون ليبيا .. هل ستطيح شارون ليبيا الشرقية الجنرال حفتر ..؟ ومرحب في الخرطوم برئيس ليبيا الغربية .. مرحب مرحب بالرئيس الديمقراطي السراج.
غداً نلتقي بإذن الله.