الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

سبب جديد للمفاصلة والخور

> اسم وتصريحات نائب الترابي السابق دكتور علي الحاج .. وأمين عام حزبه (المؤتمر الشعبي) يوم أمس في كل الصحف السياسية تقريباً..

> واهم ما قاله .. لعله ذكره لسبب جديد لابعاد الترابي عن رئاسة المجلس الوطني بموجب قرارت الرابع من رمضان عام 1422هجرية ..الموافق الثاني عشر من ديسمبر عام1999م.
> السبب .. كما قال للصحف هو انذار من الحكومة الأمريكية عام 1996م ايام حكم كلنتون عاشق مونيكا التي فضحته ..شر فضيحة.. وكأنها لم تكن معشوقة ..لكن من الحب ما فضح.
> الانذار الامريكي الذي قاله علي الحاج قد ابلغت الحكومة الترابي به كان قبل أربع سنوات من صدور قرارات الرابع من رمضان.
> خلال السنوات الأربع هذي صدرت العقوبات الاقتصادية أو الحظر التجاري في مارس عام 1997م .. والترابي وعلي الحاج يصولان ويجولان في البلاد ..
> وخلالها أيضاً كان قصف مصنع الشفاء في 20 أغسطس عام 1998م ..وهما أيضاً يفعلان نفس الشيء.
> لكن في عام 1999م ..عام التسعات الطويلة والقرارات الجميلة .. عام اخراج دم الحجامة من جسد الحزب الحاكم .. كان في ذلك العام ينازع الترابي السلطة التنفيذية صلاحياتها السيادية .. وقد غضب البشير.
> غضب البشير .. واصدر قرارات الرابع من رمضان التي كان بموجبها حل المجلس الوطني الذي عينه البشير نفسه.. فهو لم يتشكل بعملية انتخابية ديمقراطية كما كان عام 2010م.
> والسؤال هنا: هل نقول إن الحكومة استجابت للانذار الأمريكي بعد اربع سنوات من ارساله ..؟ وهل الانذار تبعه بعد اربع سنوات انذار بلهجة تهديدية؟
> إن النذير من داخل الحكومة قد سبق الانذار .. لو بالفعل انذرت واشنطن الحكومة السودانية .. كان هو نذير العميد حقوقي عثمان احمد حسن عام 1989م.
> العميد عثمان وهو رئيس للجنة السياسية لمجلس قيادة ثورة الانقاذ الوطني حذر البشير من قبول ظهور الترابي وجماعته البارزة في دوائر الحكومة قبل التقاط الانفاس بعد الانقلاب ولو لفترة عشرة اعوام.
> أي حتى عام 1999م .. العام الذي صدرت فيه قرارات الرابع من رمضان .. أي أن نذير العميد عثمان كان نذير فأل.. وكان في الصالح الترابي وجماعته البارزة.
> جماعته البارزة لم يكن من بينها دكتور نافع .. ولا دكتور مصطفى ولا دكتور غازي ولا دكتور مجذوب ولا بروفيسور الأمين .. ولا حسبو ولا كثير غيرهم من كوادر الحركة الاسلامية الاذكى من الترابي وعلي الحاج في العمل التنفيذي للدولة.
> النذير الداخلي المعين إذن كان افضل من الانذار الخارجي المهين .. لكن كما قال الصادق المهدي لم يكن للقوم برنامج حكم محدد.
> البرنامج المحدد يحميه الاحتراس ..لكن بعد أن وقع الفأس في الرأس فإن برنامج الحكم قد جاء لاحقاً .. جاء بعد قرارات الرابع من رمضان.
> ولا ننسى أن انقلاب البشير يتحمل مسؤوليته الصادق المهدي من ناحية التفريط .. وتتحمل معه المسؤولية قيادة الجيش قبل (30) يونيو1989م .. فقد كانت تتدخل وتحشر أنفها في شؤون حكومة الصادق المهدي وتحذرها من اشراك ما لم تكن تحبذ اشراكهم في الحكومة.
> ومذكرة الجيش في فبراير من نفس عام الانقلاب كانت مستفزة ومحفزة لاستباق الخلايا الانقلابية داخل الجيش حينها ..
> علي الحاج يقول إن الانذار كان سبباً في المفاصلة.. لكن هل هو سبب بعد اربع سنوات ..؟ بعد فرض العقوبات وقصف مصنع الشفاء ..؟ هذا كلام غريب وغير معقول .. ولا يدخل العقل ..
> المفاصلة سببها باختصار طموح علي الحاج والترابي غير المشروع حينها .. فقد فكرا في حكم البلاد .. وضاعت فرصة لعلي الحاج لتقلد منصب النائب الأول ..وضاعت فرصة للترابي لتقلد منصب الرئيس .. والقصة متداولة في مجالس المراقبين..
> علي الحاج كان ايام نميري وهو شاب صغير يطمح في حكم دارفور .. وكان قد قاد تظاهرة فتنة جهوية حينما عين نميري لدارفور اللواء الطيب المرضي حاكماً لها.. وقالت جماعة علي الحاج والترابي إن المرضي من كردفان.
> فعين نميري بعد ذلك أحمد إبراهيم دريج .. وراحت على علي الحاج .. وحتى في الانتخابات الإقليمية في دارفور لم يفز علي الحاج.. وكان هتاف الجماهير ضده يقول: (الدكتور شالوا الخور .. الدكتور شالوا الخور.. )
غداً نلتقي بإذن الله.