الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

وداعاً   .. توقيت مكة 

> التوقيت الحالي الذي كان اعادته إلى الوضع القديم إحدى القضايا الثانوية في الحوار الوطني ..هو توقيت مكة المكرمة..  والسودان ليس هو الوحيد في التأريخ الحديث الذي غير التوقيت ..ففعلت قبله بريطانيا قبل عقود طويلة .. عام 1908م ..

في بداية القرن العشرين ..وكان تغيير التوقيت في السودان في بداية القرن الواحد وعشرين ..  وكذلك أمريكا وأوروبا وماليزيا ..هي الآن على توقيت ليس متناسبا مع ساعة غرينتش ..وتغيبر التوقيت فيها أولى منه في السودان طبعا ..  لكن هذه الحكومة كل ما أنجزته يبقى قابلا للتراجع عنه ..وما لا يكون التراجع عنه غير مطلوب لا في مفاوضات ولا في حوار وطني ..لم تنجزه .. 
> تراجعت في اتفاقية نيفاشا عن العملة باسم الدينار ..وهو اسم يرمز للحضارة الدينية المسيحية والإسلامية الآسيوية والإفريقية ..وهو في السودان أولى من اسم الجنيه الذي يرمز إلى الاحتلال البريطاني وتابعه المصري ..  كان ذلك في المفاوضات التي قادت إلى اتفاقية نيفاشا المصممة لانفصال جنوب السودان ..وما دام هو منفصل فلماذا كان تغيير اسم العملة الذي يرمز إلى حضارة آسيا وإفريقيا ..؟ تراجعت عن السلم التعليمي أو ستفعل بعد أن تكشف لها أنها تجمع بين مراهق وبين طفل في الخامسة أو السادسة داخل حرم مدرسي واحد.. تراجعت عن مسميات أخرى ..ومشاريع و مؤسسات ..فكلها قابلة للتراجع ..لكن ما لم يكن قابلا للتراجع منطقا وفطرة ورغبة لم تنجزه .. لم تنجز رفع قيمة العملة كما فعلت ماليزيا الجديدة وإثيوبيا الجديدة وتركيا الجديدة .. فهل يا ترى سيفعل مستقبلا مشروع ( السودان الجديد .. ) ؟ مستحيل طبعا ..وعين المستحيل ..فالجنوب اليوم خير شاهد ..  وحتى انفصال جنوب السودان لو كان بيد وإرادة حكومة البشير هذي ..لكان قابلا للتراجع عنه مثل العملة والسلم التعليمي والتوقيت الموافق توقيت مكة المكرمة ..  إذن كل ما أنجزته الحكومة قابل للتراجع .. حتى المقرر في المنهج التعليمي لو كان يعالج مشكلات حضارية واجتماعية وعقدية مثل المادتين المحذوفتين مؤخرا..  وكل ما تراجعت عنه بسبب التفاوض مع متمردين مسنودين بكرت الضغوط الأمريكية ..أو بسبب الحوار الوطني .. وهو حوار نفسي أكثر من أن يكون وطنيا .. أو بسبب استرضاء جماعات معينة مزعجة ثرثارة كثيرة المطالب والمطامع ..كله كان بقرارات سليمة .. حتى السلم التعليمي كان يمكن أن تستمر فيه المدارس المتوسطة بتسمية الصفوف الأولى والثانية والثالثة بالسابعة والثامنة والتاسعة دون الدمج بالمباني .. والحكومة تفكر في إنشاء الصف التاسع ..وهو أصلا الصف الثالث في المرحلة المتوسطة ..  التراجع عن كل هذا تفسيره هو أنها وسعت الماعون لاستيعاب الآخر ..وهذا يلغي ضمنيا الحياة الديمقراطية ..وهي أصلا غير معترف بها عند الكثير من الخصوم في الداخل والخارج.. 
> حتى موافقة التوقيت مع مكة المكرمة يكون التراجع عنه ليقترب من غرينتش .. وأهل غرينتش أنفسهم مبتعدون عنها بتوقيتهم .. 
> وإقليميا وعالميا فإن مكة المكرمة توقيتها أنسب ..لكنها مخرجات الحوار النفسي .. والسودان يوافق مكة المكرمة في التوقيت منذ قرابة العقدين لأن ذلك يحقق عمليا مشروع البكور ..وهو ثقافة أصلا راسخة في كريم الموروث السوداني .. راسخة في شعار ( قومي بدري وازرعي بدري واحصدي بدري وشوفي كان تنقدري( ..لكن الحوار النفسي يريدنا شعبا يستورد ما يمكن أن يزرعه .. يستورد حتى البرتقال .. فبماذا وصى الحوار الحوار الوطني ..؟ 
> حوار كان إما بأحزاب  ليست برؤوس مثل المؤتمر الشعبي ..و قد قال ذلك كمال عمر ..قال بعد وفاة الترابي أصبح حزبهم بلا رأس .. وإما بأحزاب ليست بأجساد ..و ما أكثرها ..!نعم ..سبعون دولة في العالم منها دول الاستكبار ..أو العظمى كما تسمى هي أولى  بأن تتراجع و تعود إلى غرينتش ..توقيت مكة المكرمة يفرقه من غرينتش 3 ساعات ..فماذا سيفيد السودان فرق الساعتين .. ؟ وهل  من مشكلات  السودان الملحة التراجع عن توقيت مكة المكرمة للاقتراب من توقيت غرينتش.؟  نعم كان يمكن أن يكون تنفيذ مشروع البكور بتغيير زمن الدراسة  والعمل .. لكن استكمالا لبرنامج التأصيل الذي كانت تتحمس له الحكومة التي استبدلت النظام القانوني الهندي البريطاني بآخر إسلامي .. كان تغيير التوقيت ليوافق توقيت مكة المكرمة ..  وطرفة الأغبياء كانت عام 1971م .. اثناء أيام الانقلاب الشيوعي الثلاثة .. خرجت تظاهرة مؤيدة للانقلاب قوامها عناصر شيوعية تهتف قائلة ( سايرين سايرين في طريق لينين  ...الخرطوم ليست مكة. ) فهل كانت في مداولات الحوار الوطني أغلبية ترفض التوقيت الأخير لأن ( الخرطوم ليست مكة .؟ )وهل الخرطوم أولى بالاقتراب من بريطانيا وأمريكا من الاقتراب من  توقيت غرينتش .؟  الخرطوم ليست لندن .. وليهتف من أراد. 
غدا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017