الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

لا أصابت تراجي ولا الوزارة

< كان الأنسب والأصح واللائق بعضو البرلمان.. لو امتلك وثائق يمكن أن تدين احد اعضاء الجهاز التنفيذي للدولة ..أن يطرح اقتراح المساءلة للمسؤول التنفيذي داخل البرلمان .

< أي كان على تراجي مصطفى العضو البرلماني أن تفعل ذلك بدلاً من أن يقوم عضو برلماني بمرافعة لصالح المسؤول التنفيذي ..وهو وزير السياحة ..يبرئه من الاتهامات الاسفيرية التي أطلقتها ضده تراجي .
< واكثر ما سيهزم اتهامات تراجي ضد الوزير هو أنها وضعت نفسها موضع شكوى معلوماتية متوقعة .. وبدلاً من أن يكون الوزير متهماً أمام البرلمان بقرائن ومطلوباً منه نفي الاتهامات أمام السلطة التشريعية ..سيكون شاكياً معلوماتياً ضد العضو البرلماني تراجي. 
< لو لم تكن تراجي في عضوية الجهاز التشريعي للدولة لقلنا إنها لم تجد منبراً تبث فيه حزنها وحرصها .. فلجأت إلى تسجيلاتها الصوتية التي لا ننكر قيمتها المعلوماتية العالية .
< ونقولها انصافاً .. فإن كثيراً من تسجيلات تراجي يصلح تنويراً وتوعية للكثير من الحادبين على مصالح وطنهم ومجتمعهم السوداني.
< لكن بعد أن أصبحت تراجي عضواً في البرلمان .. ولها الحق البرلماني في أن تقترح مساءلة مسؤول حتى ولو كان وزيراً أومديراً لمؤسسة حكومية مهمة.. فمثل توجيه الاتهامات إلى كبار مسؤولي الدولة تكون من تحت قبة البرلمان .
< وذلك حتى لا يفرغ العمل البرلماني تحت قبة البرلمان من مضمونه ويقال ( البشوف القبة يقول تحتها فكي .. )كما يقول المثل السوداني البريء. 
< الوزير نفسه رد قائلاً بأنه لا يملك تعليقاً على اتهامات تراجي ضده .. ويبقى رده  هذا ضعيفاً من عضو في مجلس الوزراء الجهاز التنفيذي للدولة .. فهو يؤكد بهذا الرد على أنه اقل من المنصب.. لكن المنصب في حقيقته منصب محاصصة مثل وزارة التجارة الخارجية التي لا علاقة لها بالتجارة الخارجية .
< كان ينبغي على وزير السياحة أن يرد على أساس أن الاتهامات لم توجه إليه بصورة رسمية مرفقة بمستندات حتى يعلق.
 < وهي لا ترقى في هذه الحالة إلى أن يرد عليها وزير ..فهي تبقى مثل كثير من الاتهامات التي تطلق دون إرفاق مستندات ضد مسؤولين في موقع رئيس دولة أو رئيس حزب دع عنك في موقع وزير في قائمة محاصصة لا حول له ولا قوة.
< فوزير السياحة هذا بنفسه يتحدث بلسان وزير دولة ..وقد كان من قبل في هذا المنصب ..وهو حجمه الطبيعي .. حيث قال إن ملف الآثار بالوزارة تابع لوزير الدولة .
< أي كأنه يريد أن يقول لا علاقة لي بموضوع الآثار .. في حين أنه هو وزير السياحة والآثار الاتحادي.
< والطبيعي أن يقول إنه سأل وزير الدولة عما انتشر في الأسافير بخصوص موضوع الآثار السودانية .. ووجد أن ما قيل لا أساس له من الصحة.
< وحتى وزير الدولة ما كان ينبغي له أن يفسر الاتهامات ضد الوزير الاتحادي بأنها حسد للنجاح .. فأي حسد وأي نجاح؟ ولماذا الحسد أصلاً لو افترضنا النجاح؟
< ثم اقتراح استدعاء مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني في البرلمان.. ترى هل هذه هي الخطوة الصحيحة؟ هل صدرت معلومات عن جهاز الأمن تفيد بتورط جهات في تجارة آثار ..؟ أم يراد أن يقال لمدير الأمن هل عثرتم على آثار تاجر بها الوزير أم لم تعثروا ..؟ إذن هي مهزلة برلمانية ..فضيحة برلمانية.
< كل هذه القضية لا علاقة لجهاز الأمن بها غير مساءلة العضو البرلماني تراجي من خلال ادارة جرائم المعلوماتية.. فلو أثبتت بالمستندات ما ادعت.. يبقى بعد ذلك مثول الوزير في المحكمة وليس البرلمان. 
غداً نلتقي بإذن الله.