الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

مبارك المهدي أم البرير؟

> مؤلم جداً أن يكون مبارك المهدي إلى جانب منصبه كوزير للاستثمار .. رئيساً للقطاع الاقتصادي .. فهل فهم طبيعة المشكلة الاقتصادية وبالتالي الأزمة المالية والضائقة المعيشية؟ أم فقط يريد أن يجامل من أجل مصالحه؟

> جزء من مصالحه هي أن يحقق من كسب مناصب حكومية ما يغيظ الصادق المهدي .. وقد رأى الصادق أن يقدم ابنه إلى تقلد منصب مبارك القديم .. رغم إننا ظننا أنه يريد أن يفعل مع هذه الحكومة ما فعله حسين الهندي مع نميري ..
> كان حسين الهندي يقلل من مصالحة الصادق لنميري.. ويقول الشيء المهم الوحيد فيها هو أنها فتحت باب الحوار ..
> والصادق الآن يقلل من مشاركة مبارك في الحكومة للمرة الثانية .. وكان في المرة الأولى قد قال إن جماعة مبارك أكلت الفطيس ولم تنتظر الذبيح ..
> لكن هل أكل عبد الرحمن بن الصادق المهدي الفطيس بالبهارات والشطة والليمون ..؟
> الحسابات السياسية تقول إن كل آل المهدي الناشطين سياسياً يتطلعون إلى تقلد المناصب الرفيعة في الدولة .. دون أن يملكوا الرؤى للمعالجات الأمنية والاقتصادية.
> ولو كل السياسيين في السودان كذلك تقريباً.. فإن بعضهم على الأقل يملك رؤى للمعالجات الأمنية لتفادي أن تصبح البلاد مثل الدول ذات الاستقرار المنسوف..
> فمثلا مثل هذه الحكومة يمكن الاعتماد عليها في حماية الأمن ويمكن التعويل عليها في اعادة الاستقرار .. لكن لا يمكن أن ننتظرها تحسم مشكلة استمرار انخفاض العملة الوطنية .. واستمرار انخفاضها يعني أن الضائقة المعيشية تمضي في تفاقم ..
> ومبارك المهدي ليس هو الشخص المناسب لاستيعاب اسباب استمرار انخفاض العملة ..فهو في السلطة يمثل للحكومة فقط اغاظة الصادق المهدي ..
> وحتى نجل الصادق في منصب مساعد الرئيس .. وهو منصب تزييني .. بدونه تكون الاوضاع كما هي .. حتى هو حتى الآن لم يقدم رؤية ذكية لمعالجة المشكلة النقدية.. حتى ولو يستلفها من والده ..
> المشكلة في بلادنا الآن اقتصادية ..مفترض حلها لترضية الشعب الفقير المعاني حتى لا يتحول جزء كبير منه إلى حالات اجرامية تهدد الأمن الاجتماعي.. ولكن الحكومة تحصر المشكلة في ترضية آل المهدي وآل الميرغني ..
> وعام 1989م حدث التغيير ..وقبله كان يحكم آل المهدي وآل الميرغني .. باصوات الغلابى .. فلا حلوا مشكلة أمنية أو اقتصادية .. ولا حموا الحياة الديمقراطية التي كانت مهددة بالخلايا الانقلابية داخل القوات المسلحة قبل تغيير 30 يونيو1989م
> كانت الخلايا اليسارية والعنصرية داخل القوات المسلحة حينها .. تحاول الاستفادة من ضعف ادارة الدولة في كل مؤسساتها.
> وللصادق ومبارك في مسألة التفريط في الديمقراطية حكاية .. فالصادق رفض حتى التجاوب مع مبارك في تنبيهه محاولات لانقلاب على الحكم ..فقد ( دس المحافير )
: > بسبب الضائقة المعيشية ..كان نميري يغير حكومته .. ولم تحقق المراد ..والآن في عهد البشير تتغير الحكومات ..ولم يتحقق المراد الاقتصادي والمعيشي ..فكيف لرجل مثل مبارك تسلل إلى الحكومة من جديد بذريعة الحوار أن يقود القطاع الاقتصادي ..؟
> وكان من قبل قد تسلل إليها بذريعة أن الصادق المهدي غير جاد في تنفيذ اتفاق نداء الوطن بجيبوتي ..
> مشكلة الاقتصاد والمعيشة حتى الآن لم تقدم لها الحكومة الرجل المناسب ..لم تعثر عليه ..ربما لأن الفقر لم يظهره للناس بالسيارة الفارهة والمنزل الفاخر ..والرصيد الكبير.
> لكن يبقى الانسب لقيادة اقتصاد البلاد السيد سعود البرير ..فهو على الاقل يلمح بأنه يفهم كيف يستمر انخفاض قيمة العملة .. وهي بيت قصيد الكارثة المعيشية المتفاقمة ..فهل جربه الرئيس؟ نأمل .. ولكن مبارك ليس المناسب لحل مشكلة الضائقة المعيشية.. فليتفرغ للتطبيع ..لكي يقبض الريح أخيراً ..
> والتطبيع لن يكون قبل تسوية القضية الفلسطينية.. فهل عمل مبارك لصالح التسوية ..؟ لن يستطيع أيضاً.
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017