الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

نوبيون على طريقة مانديلا

> والمعتقلات التي زجت فيها السلطات المصرية بعض النوبيين وهم سكان شمال الحدود المعتمدة أممياً فقط.. فقد أخذتهم إليها من سجن الاضطهاد الكبير.ولو كانت السلطات المصرية تمثل هناك عصابة جنرالات الجيش الحاكمة منذ اكثر من ستين سنة كعسكرتاريا ..

فإن ما يفتح شهيتها لذلك هو أن النوبيين المصريين ليس منهم ضباط جيش .. ليس منهم منتمون إلى العسكرتاريا .. الطبقة العسكرية.النوبيون في مصر عملياً محسوبون درجة ثالثة .. وجالية سودانية لها ظروف استثنائية هي أن أرضهم التي هي جزء من إقليم عمره آلاف السنين جزء من أرض دولة العسكر المصرية.وطيلة الستين عاماً لم يجلس مسؤول مصري مع النوبيين هناك في ديارهم ..ويسألهم ماذا يريدون ومماذا يشتكون ويتضجرون إلا الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي.
> ويمكن أن تحسب جلوس مرسي معهم في ديارهم على أنها واحد من العوامل التي تضافرت لتكوين رغبة العسكرتاريا الجائرة في ابعاده.
> فزيارة الرئيس المنتخب إلى النوبيين المضطهدين تبقى مما يؤذي عصابة الجنرالات .. فهي تظن أنه سيعالج مشكلة عدم استيعابهم في الجيش والشرطة والاستخبارات العامة.
> مما يعني أن تمثيل قرابة العشرة ملايين في قيادات هذه القوات مستقبلاً سيشكل نوعاً من الهيكلة التي ستكون بلسما لعلاج امراض الفساد بكل انواعه داخل المؤسسات النظامية في مصر.
> ومن هذا الفساد .. هضم حقوق النوبيين ..وعدم الايفاء بالوعود التي ضربتها الدولة بإعادة حقوقهم التأريخية ..مثل العودة إلى ديارهم بعد عشر سنوات من حفر بحيرة السد العالي.
> وقد اصبحوا مثل اللاجئين الفلسطينيين .. بل أسوأ حالا .. وفي الدستور المصري الذي لا تحترمه الحكومة المصرية حينما يتعلق الأمر بالقومية النوبية.. تنص المادة (236) على حق عودة النوبيين إلى مناطقهم على ضفاف بحيرة النوبة ــ لو مكتوبة في الدستور بحيرة ناصر لا يهمناــ خلال عشر سنوات.
> لكن في اطار خروقات الدستور بالقوة العسكرية.. وثمنها معروف .. واعجاب اسرائيل بانتهاكات النظام الانقلابي لحقوق الإنسان.. من الطبيعي أن يفقد النوبيون ..وهم في نظر حكومة المهاجرين البيض العسكرية درجة ثالثة . لأن درجة ثانية هم الاقباط .. ويكفيهم شراً من حكومة السيسي تفجير كنائسهم واستهداف حافلاتهم ..ولسان حال اذكيائهم يقول للسيسي متسائلاً: أعلى هامان يا فرعون؟
> اعتقال العشرات من القيادات النوبية لأنهم فقط طالبوا بتطبيق الدستور ..وتحديداً حق العودة الدستوري ..ولم يناهضوا سرقة الجيش للمعادن في أرض النوبة .. وأرض النوبة تعني أرض الذهب.
> وحجة الحكومة المصرية البائرة الخائرة الجائرة ..هي أن المعتقلين لم يحصلوا على تصريح مسبق .. قال تصريح قال.
> وهل التصريح سيحصلون عليه من الأمم المتحدة ..؟ كلا طبعاً .. من النظام الانقلابي الذي يتعمد تعطيل مواد الدستور حينما يراها تتعارض مع سرقة الذهب ..وهو يحتل حلايب المعتمدة تبعيتها للسودان لنفس السبب.. لسرقة الذهب وبقية المعادن.
> فرغبة الجيش المصري في سرقة المعادن .. وتجنيب عائدها لصالح عصابة الجنرالات ..لا تجعله يسمح بتظاهرة سلمية محمية بالشرطة تطالب بتطبيق الدستور الواجب تطبيقه.
> والنظام الانقلابي يريد أن يبيض الجزر النوبية السمراء في نهر النيل بطرد أهلها منها وبناء مستعمرات عسكرية فيها.
> ولو كان النوبيون في مصر لا يساوون شيئاً للنظام الحاكم وعصابة الجنرالات ..فلنفس السبب لا يساوي سكان حلايب الأصليون السمر شيئاً.
> حكومة البيض المصرية الدكتاتورية .. تعيد الآن انتاج أنموذج الفصل العنصري في جنوب إفريقيا .. فهؤلاء حفدة مهاجرين تسلطوا على النوبيين أهل الأرض والحضارة الاقدم .. وأولئك أبناء وحفدة محتلين بيض بريطانيين.
> فهل سنرى أنموذج نيلسون مانديلا في الزعيم النوبي المصري محمد منير ..؟ إرهاصات ذلك نلاحظها .. وللحديث بقية.
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017