الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

سيسا ..والهجرة بين النارين

> تحدثوا بمرارة عن اضطرار الشباب الإفريقي للهجرة إلى ما وراء البحار .. تاركين وراء ظهورهم موارد القارة المتنوعة وسط النزاعات المصطنعة لينهبها الغرب الذي يهاجرون إليه .. 

> كان ذلك يوم أمس في المؤتمر الرابع عشر  للجنة أجهزة الأمن والمخابرات الإفريقية  (سيسا )بالخرطوم .. كان الحديث الاكثر إيلاماً عن هجرة الشباب من قارة الموارد المختلفة الغزيرة ..فواحسرتاه.
> والسيسا .. ما دورها غير أن تسعى جاهدة للتنبيه إلى اجتثاث أسباب المشكلات الأمنية التي تجعل موارد القارة أو معظمها تحت أقدام المؤامرات الخارجية كي لا يستغلها الشبباب الإفريقي ..
> و الشباب الإفريقي ..ها هو يموت كمدا بين استحالة استغلال موارده لأن فوقها النزاعات والحروب القبلية وبين المصير المجهول في طريق الهجرة ..
> فهي هجرة عجيبة .. هجرة من أرض الموارد المحبوسة بالمؤامرات الغربية والصهيونية إلى أرض الإذلال و الإهانة و الاسترقاق الحديث.. 
> فلماذا يا ( سيسا )وإلى متى ..دفن الرؤوس في الرمال ..وفي المؤتمر الرابع عشر بالخرطوم .. تكاد دموع الضيوف الأفارقة تنهمر من حسرة هجرة الشباب من أرض الأحلام إلى أرض الآلام .. ؟؟
> وفي المرحلة الثانوية كنا في الأدب الانجليزي نقرأ مأساة الأفارقة في جنوب إفريقيا بعد أن صنعها الرجل الأبيض الغازي .. قرأنا كتاب ( صرخة يا وطني الحبيب ) Cry the Beloved Country
> والكتاب المبكي مكتوب بلغة من صنع المعاناة ..فحتى البكاء على الوطن الإفريقي الحبيب .. لم نجده مكتوبا بالسواحلية أو الأمهرنج أو العربية ..فكلها لغات إفريقية ..
> وقصة المأساة كأنها مدسوسة من أغلبية الشعوب الإفريقية بلغة المحتل الغازي ..الذي يأتي إلى القارة لإنجاز مهمة زعزعة الأمن والاستقرار ..ثم تتهيأ له الظروف لنهب الموارد .. 
> و السيسا ..لو فقط اتجهت إلى لفت انتباه الحكومات الإفريقية إلى ضرورة تضمين مقررات التوعية الإستراتيجية في المراحل الدراسية ..ومواد الحث على توفير فرص استغلال الموارد للاستغناء عن الهجرة المذلة والمحفوفة قبل ذلك بالمخاطر في الإعلام لن يسعى ما تبقى من سلالة المحتلين الغازين في إفريقيا ..في جنوب إفريقيا أو زيمبابوي أو غيرهما .. لو السيسا تعقد في هذا الوقت في الخرطوم مؤتمرها الرابع عشر ..وهو الانعقاد الثالث في الخرطوم ..فإن انعقاد المؤتمر الخامس عشر لاحقاً ينبغي أن  يكون للحديث عن تطبيق  ما جاء من توصيات في هذا المؤتمر .. 
> فلا وقت للإرجاء ..و القارة ما زالت تتعرض لأبشع أنواع التآمر من الغربيين و اليهود ..ولو لم تتفهم السيسا ذلك ..فقد أهدرت جهودها سدى ..
 > بالنسبة إلى كل الحركات المتمردة في إفريقيا .. فإن مزاعمها بمطالب من أجل شعوب أو بعوضها ..تغطي أسوأ ما يمكن أن تتعرض له هذه الشعوب باسم حقوقها للأسف.
> فالتمرد يعني تعطيل عجلة التنمية .. وإنشاء معسكرات النزوح واللجوء ..والمجاعة والمرض والجهل و الحرمان من التعليم ..
> فهل كل هذا محسوب لصالح الشعوب أم لصالح سوق المنظمات الأجنبية في الظاهر وسوق أطماع بعض الدول الغربية في الباطن..؟
 > يفسر ذلك مدى ضلوع حركات التمرد في إفريقيا .. وإبرزها مليشيا حفتر في شرق ليبيا ..مدى خدمة المسلحين السلبيين لسوق المنظمات وسوق أطماع الدول الغربية .. زائداً إسرائيل طبعا . 
> إذن واجب السيسا الآن أن تضغط بالنصائح والمشورة ..وهو دورها المنوط بها ..على الاتحاد الإفريقي ..ليكون تكوين القوات الإقليمية القادمة ..ليس لحفظ السلام كما درجت العادة ..بل لتنظيف القارة الملتهبة من أنشطة التمرد.  ومثل هذا الأمر طبعا ستحاول بعض الدول الإفريقية مع إسرائيل لإجهاضه تماما لأنه سيحول دون إنعاش سوق المنظمات وسوق الأطماع والمناهب والمثالب .. 
> لكن بالعزيمة الإفريقية القوية التي عولجت بها قضايا مهمة منها مسخرة المحكمة الجنائية الدولية ..ممكن أن تصبح القارة خالية من التمرد ..من أجل استغلال مواردها لصالح شبابها حتى لا يستمر في التوهان بين الظروف الأمنية و الاقتصادية القاسية في بلاده ..و بين إذلال الهجرة لبلدان عنصرية ومهينة له .. والرحلة نفسها ذات مصير مجهول ..فقد يكون المهاجر في الغالب جنازة بحر ..
غداً نلتقي بإذن الله ...

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017