الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

عرس ندوة الإلحاد ( 6 ) 

> قالها ضربة لازب .. أكبر مثقف مر على عضوية الحزب الشيوعي ..و تركها لجمودها الفلسفي الراحل الخاتم عدلان .. المنسوب إليه هتافا أيام مشاركة حزبه السابق في حكومة  نميري ..

والهتاف في جامعة الخرطوم يقول ( اضرب اضرب يا أبو القاسم ..الحسم الثوري يا أبوالقاسم ) و كان المقصود  ضرب الأنصار والختمية والإخوان ..فلا ديمقراطية ولا بطيخ .. حتى لا يدعي الشيوعيون الديمقراطية .. وهم أهل دكتاتورية البروليتاريا والعسكرتاريا ..وهي دكتاتورية طبقية انتقامية .. بنفسية غير سوية ..وما زال الحزب الشيوعي يسعى من خلال استغلال التمرد والتظاهرات المسلحة التي تطلق فيها القنابل والرصاص نحو رجال الشرطة . أو نحو كباش الفداء من المدنيين على طريقة تصفية أحمد القرشي بدم بارد .. ما زال يسعى إلى  حكم البلاد بهذه الدكتاتورية الطبقية النفسية ..
> قالها الخاتم عدلان ضربة لازب ..قالها بوضوح متناهٍ .. حينما سألته في حوار لصحيفة الأزمنة اليومية المستوقفة عن خلو برنامج الحزب الشيوعي المطروح عن أهم ركائز الفلسفة الماركسية اللينينية .. حينما قال إنه خرج من الحزب الشيوعي لأن الماركسية ما عادت منتجة للمعرفة ..
> ركائز الفلسفة الماركسية اللينينية هي الإلحاد ..  ودكتاتورية البروليتاريا أو العسكرتاريا كبديل ..والتأميم وإلغاء الملكية . 
> قلت للخاتم عدلان : كل هذه الركائز الفلسفية في نظرية ماركس غير ظاهرة في البرنامج المطروح للحزب الشيوعي .. فأين الماركسية حتى تخرج من الحزب بسبب أن الماركسية ما عادت منتجة للمعرفة ..؟ 
> الخاتم عدلان وهو يجيب عن السؤال قالها ضربة لازب ..قال : إن هذه الركائز الأربع ..الإلحاد والدكتاتورية والتأميم وإلغاء الملكية يضمره الحزب الشيوعي في المستقبل بعد القضاء على ما يسميه تخلفاً ..و رجعية . 
> أي أن الإلحاد والدكتاتورية والتأميم والغاء الملكية هو التقدم وتطور المعرفة . . وأن الإيمان بوجود لله و الديمقراطية و حرية التأسيس وحرية التملك هي التخلف والرجعية .. 
> ترى هل يستقيم أن تكون ركائز الفلسفة الشيوعية هي
 التقدم وانتاج المعرفة وتطوير التنمية والعلوم والخدمات؟ إنها ركائز تمثل قنابل اجتماعية موقوتة .. لأنها تؤسس للصراعات الاجتماعية والطبقية .. ولا علاقة لها بعملية التطور الطبيعي ..لأنها تنفذ بقرارات فوقية بعد نجاح الثورة ( البلشفية . ) 
> الانشغال بالإلحاد ..وبنشره والترويج له .. هو انشغال عن التنمية والتقدم والنهضة والرفاهية .. لأنه إيذان بحرب اجتماعية ضروس .. 
> فالإيمان والإلحاد كلاهما ..لا يقتضيه التقدم والتطور .. لذلك يبقى انشغال الأحزاب الشيوعية بنشر الإلحاد في رياض الاطفال والمدارس والجامعات والنقابات العمالية ..
> وكثير من الناس يفهم أن الماركسيين يهتمون بنشر الإلحاد لتحويل دورهم إلى أندية على طريقة الأندية الترفيهية الفرنسية .. مثلاً . 
> لكن هل تحتاج بلاد كالسودان إلى الترفيه والملذات مبررة بالإلحاد  في إطار عضوية الحزب الماركسي أكثر من الجهود في البحوث والدراسات الاقتصادية؟ 
> إن الإلحاد لا تثبته حجة قوية ..فلو  كانت الحكومة ملحدة  تفرض الإلحاد على الجماهير ..وتمنعهم من حرية العبادة أكثر مما تمنعهم التقاعس عن العمل .. وهذا ما كان يحدث في دول المعسكر الشيوعي التي انهارت كلها وعادت صفوف الصلاة في ميادينها الكبرى . .على الملأ ..وقد كانت ممنوعة حتى داخل البيوت .. ممنوعة بدون تقديم الحجة القوية .
> فالشيوعيون في الحكم يفرضون الإلحاد بقوة السلطة على الجماهير المعتنقة ديانات سماوية .. وفي المعارضة يدسون الفكر الإلحادي الوهمي غير المسنود بالحجة في رياض الأطفال والمدارس والجامعات وتساعدهم السفارات مثل السفارة البريطانية التي فضحها الإعلام .
> والغريب أن الحزب الشيوعي كان اسمه الجبهة المعادية للاستعمار أيام الاحتلال البريطاني ..ومن أسس الحزب الشيوعي متخذا هذه الجبهة المعادية للاستعمار البريطاني نواة له هو ضابط بريطاني اسمه استوري .. تناقض عجيب .. 
> في الحلقة الأخيرة غدا بإذن الله ..نطرح أسئلة محاكمة سياسية للأحزاب الماركسية .. فقد خرج الخاتم عدلان المثقف ودارس الفلسفة والمتبحر فيها من الحزب لأن الماركسية ما عادت منتجة للمعرفة .. والإلحاد ليس هو الحقيقة . 
نواصل غداً بإذن الله ..

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017