الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

عرس ندوة الإلحاد ( 7 _7) 

> كان قد أقام بعض الشباب التابعين لمؤسسة رعاية شباب الوطن ندوة حول حالات الإلحاد في السودان .. وبدلا من أن تكون الندوة احتفالا بانحسار ظاهرة الإلحاد من نسبة 100% إلى نسبة قريبة جدا من الصفر هي 2 و 6 من عشرة حسب معهد غالوب الأمريكي للإحصائيات الذي يمكن  أن يزيد النسبة بمزاجه التآمري ..

إلا أنها كانت من جانب أهلها تعبيرا عن الاستياء .. و كأن الأمر ظاهرة عنف طلابي أو تظاهرات خسائرها الملازمة بعض ممتلكات المواطنين .. 
> نعم إن الحياة لا تقتصر على عصرنا هذا .. على قرنين من عمر الزمان .. فقبلنا عاش الناس مئات القرون ..وقد يعيشون مثلها بعد عصرنا هذا ..
> لذلك فإن قضية حالات الإلحاد تمضي في انحسار بصورة جماعية .وإن الإلحاد بصورة فردية غير مؤثر على سنة الانحسار الكونية له .
> تحدثت الندوة التي كانت عرس قضية تاريخية بدون عروس الحجة -عرساً بلا عروس - عن جهات تسعى لسقاية فكرة الإلحاد لأطفال الروضة وتلاميذ المدارس .. وحتى السفارة البريطانية بعد أكثر من 65 سنة مرت على تأسيس الضابط البريطاني إستوري لنواة الحزب الشيوعي في السودان, تعاود كجهة بريطانية نشاط نشر الإلحاد ..
> إذن كانت الندوة محتاجة إلى من يناقش بجدل عميق ..كي يطمئن حضورها بدلا من أن يخرج أغلبه تقريبا مستاءً ..و كأنما الإلحاد عبر التأريخ في السودان بجغرافيته الحالية كان بنسبة صفر% وما وضعها معهد غالوب هي ارتفاع لها .. 
> لكن  نشر الإلحاد في رياض الأطفال والمدارس و (المجلس الثقافي) لصالح من ..؟ بالنسبة إلى الفكرة الأجنبية لنشره .. فيبدو أن المقصود هو الاستعاضة عن أهداف قانون المناطق المقفولة وإفرازاته بفتنة دينية شرسة لا تبقي ولا تذر بإبعاد (المتطرفين) من شمال البحر الأبيض المتوسط إلى جنوبه . . إلى السودان بالتحديد..
> ويقوم السودان إلى جانب ذلك بتعطيل الهجرة إلى أوروبا عن طريقه .. في حين تشتعل نيران الفتنة بين الشباب المؤمن المتحمس وبين المخدوعين بالإلحاد في شوارع الخرطوم .. ونتيجة ذلك هي نفس نتيجة قانون المناطق المقفولة التي كانت مرجوة ..وقد تحققت ووقعت مجازر توريت قبل رفع علم الاستقلال  ..وبعد ذلك مجازر  الأحد الدامي والإثنين الأسود .. 
> و بالنسبة إلى فكرة نشر الإلحاد كفرة من جهة داخلية .. فالهدف منها تقوية بناء عضوية تنظيم سياسي معروف طبعاً .. فليس غيره من الأحزاب ما يبني عمله التنظيمي على فكرة الإلحاد استنادًا إلى أسس نظرية ماركس .. وقناعات معبوده  لينين قائد الثورة البلشفية الوهمية في موسكو عام1917م . 
> لكن بالنسبة إلى عملية التنمية والتقدم والتطور وتحقيق الرفاهية .. ما علاقتها بالإلحاد أو الإيمان ..؟ 
> و ما أفشل مشروع الدولة  الشيوعية في موسكو وكل العواصم التي كانت تدور في فلكها الإلحادي هو هذا الربط الغريب .. والاهتمام بنشر الإلحاد وفرضه وإرغام الناس عليه وتحطيم الأنشطة والطقوس الكنسية رغم أخطائها وخطيئاتها هي الأمور التي عجلت بانهيار دول المعسكر الشرقي الشيوعي ..بما فيها اتحاد الجمهوريات السوفيتية العظيم ..لأن هذه الأمور كانت تحتاج إلى تحريم الحريات وممارسة الديمقراطية حتى في اتحادات الألعاب الرياضية ..ومثل سوداكال بكل مشكلاته القانونية هذي ..ما كان سيجد فيها دستورا يفرق ويميز لصالح حقوقه المشروعة ..
 > لو كان الحزب الماركسي يريد أن يشترك في التأريخ السوداني وفي حضارته من باب توعية الجماهير بالتنمية والعلاقات الاقتصادية العادلة . فإن كل هذا لا علاقة له بموضوع الغيب ..فمن يؤمنون بالغيب ..أمريكا ودول أوروبا . يشتركون الآن في صناعة الحضارة العلمية ..ودول الأحزاب الماركسية تساقطت كورق الشجر الأصفر ..  وهل نقول إن دول الإلحاد فشلت بالإلحاد ..و دول الإيمان بالغيب نجحت من حيث الاقتصاد والترسانة الدفاعية بإيمانها هذا ..؟ أو على الأقل بعدم اهتمامها بمحاولة نشر الإلحاد .. لو اعتبرناها بلا اهتمام بالدين ..؟ 
> مثل السودان يحتاج إلى نظرية تنمية ..لو لم ينفذها أصحابها ..يكونوا مثل ماركس .. وضع هو نظريته الوهمية ونفذها البلاشفة .. وما رعوها حق رعايتها .. 
> لا الشيوعية ولا الرأسمالية هما نهاية التأريخ ..فإن نهاية التأريخ هو الإسلام .. وناقشونا .. لو ....
غدا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017