الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

ألماظ ..هل إلى المعسكر؟ 

> سفير ما تسمى دولة جنوب السودان .. ميان دوت .. يبرر ضرورة تراجع السلطات السودانية عن إبعاد المسجون المحكوم المطلق سراحه إبراهيم الماظ بأنه عاش كل حياته هنا في الخرطوم وكل أسرته هنا ..

> ودون أن نتساءل عما إذا كان احد السودانيين ( الشماليين ) يحارب في صفوف قوات مشار .. وله أسرته هناك و عاش كل حياته هناك مثل بعض التجار الشماليين ..كيف سيكون مصيره ؟ 
> فليس هناك دولة طبيعية حتى نقارن ..و حياة إبراهيم ألماظ هناك - كحياة مدنية -في موطنه المستقل أفضل منها الحكم عليه قبل العفو ..
> فهو بالطبع يعي كل شيء هناك ..و ليس موهوما مثل سلفا كير الذي يقول مؤخرا لصحيفة أمريكية إن اطفال جنوب السودان يعيشون في رفاهية اكثر من اطفال أمريكا ..
> ثم يقول للصحيفة إنه لم يدر ما حدث في جنوب السودان من مجازر ومآس و قتل للمدنيين بمن فيهم الاطفال ..فما الذي إذن جعله يقارن مقارنة وهمية بين أوضاع اطفال أمريكا وأطفال جنوب السودان ..؟ ما جعله يمكن أن تستنتجه باجتهادك . 
> و ألماظ كمواطن كان سودانيا عاش في الشمال ..وأصبح مواطن دولة أخرى ..مثله كثر ..ولم يصدر قانون ينص على أن أبناء جنوب السودان الذين عاشوا كل حياتهم في الشمال يستثنوا من المغادرة إلى بلادهم بعد الانفصال ..
> ولو كان هناك وضع استثنائي لأبناء من جنوب السودان مثل عبدالله دينق نيال والدكتور يوناس بول دي مانيال ..فإن من أدين بتقويض الدستور والإرهاب ..إرهاب المواطنين ..لا يستحقه .. 
> ألماظ أدين بذلك .. ولذلك جاء العفو عنه مشروطا بإبعاده عن البلاد.. 
> ثم إن جنوب السودان لو لم تستقبله كمواطن له كل حقوق المواطنة فيها .. يمكن أن تستقبله معسكرات جماعته ( حركة العدل والمساواة )هناك ..وهو المتوقع ..بعد أن يصل إلى جوبا ..إذا تمسكت السلطات السودانية بإبعاده كشرط مع العفو عنه ..
> والغريب أن سفير جوبا في الخرطوم لم يتعامل مع حالة ألماظ باعتباره احد رعايا بلاده وهو كسفير منوط به أن يتابع إجراءاته حتى يصل إلى منطقته في جنوب السودان ..أو يستقر في جوبا كعاصمة للبلاد ..
> السفير كان في تصريحاته حول حالة ألماظ ميالا لاستبقائه خارج وطنه المستقل قبل ست سنوات عجاف .. فهل لأن المفرج عنه مسلم ..ولذلك لا مجال لترحيب حكومة بلاده من خلال سفارة بلاده بمقدمه إلى جوبا ..؟ 
> وكأن سفير جنوب السودان يمثل هنا في الخرطوم احد أجنحة الحركة الشعبية (لتحرير السودان )وهو الجناح الحاكم في جوبا بقيادة سلفا كير ..فأية دولة  في العالم يحاول سفيرها إقناع دولة أخرى - محل تمثيله- أن تستبقي احد مواطني بلاده فيها استثناء وهو مفرج عنه بعد ادانته بأخطر الجرائم ومبعد بالقانون ..؟ 
> دولة جنوب السودان ..تبقى غريبة ..ولا تستحق صفة دولة وهي تضيق ذرعا بمواطنيها وتتخلص منهم بسبب الدين والأفكار ..في حين تستضيف الحركات المسلحة الأجنبية  المرتزقة المسلحين ليقتلوا مواطنيها بالداخل بعد أن تفتح لها المعسكرات ..
> فقد سقط القناع ..واتضح أن إسرائيل لعبت لعبة ذكية للسيطرة على موارد جنوب السودان من خلال انفصاله ومن ثم إشعال الحروب فيه ..
> والمجتمع الدولي بيهوده يسمع صوت المرأة الجنوب سودانية تشكو إلى سلفا كير  جنوده الذين اغتصبوها واغتصبوا بناتها وكثيراً من نساء الجنوب ..لكن كما يقول المثل السوداني ( السكران ما بيشكوه لست الإنداية ) فالجنود قائدهم سلفا كير . قائدهم ..وقارئ التقارير المغشوشة لدرجة أنها تقول إن رفاهية أطفال الجنوب افضل من رفاهية اطفال أمريكا .. و لم يبق له إلا استنساخ فكرة لافتة ( أم ضريوة تحذر أمريكا ..) أم ضريوة بعد  استيطان ضيوف الأحامدة طبعًا . 
غداً نلتقي بإذن الله ...