الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

سعر الكهرباء والرجل (البرلمان)

هل لأن قدره أن يكون وزيرا ..هل بالضرورة تنطبق عليه كل انتقادات المعارضة بكل اشكالها وآمالها وأجيالها..؟ حتى لو رفض مطالبة مستفزة من برلماني وبرلماني كبير للأسف ..؟ 

وليس من اللائق أن تمجد وزيراً إلا إذا انحاز إلى مصلحة وحقوق المواطن .. وحينما يأتي من كان رئيسا للبرلمان بما لم يأت به نائب برلماني في التأريخ .. ويطالب برفع الدعم عن تعرفة الكهرباء .. فإن وزير الكهرباء والري معتز موسى الذي يعترض على الزيادة يبقى موقفه أفضل من موقف رئيس برلمان ( التصفيق )الأسبق .  وقد تكون زيادة التعرفة أمراً ماليا ضروريا .. لكن كان الأكثر ضرورة منه و سيظل هو إصلاح السياسات النقدية .. وصون بنود الصرف خارج الموازنة بإدخالها إليها ..وإجراءات أخرى تفصيلية نفهمها جيدا ..ولو سألنا لماذا الاضطرار أصلا لزيادة التعرفة ..فلا اجابة صريحة ..وذلك إما بسبب الجهل الاقتصادي أو ( فقه السترة . ) ثم تخيل ..مطالبة برفع سعر الكهرباء بعد رفع الحظر الأمريكي .. لكن الوزير معتز اسكتنا - كصحافة – وأسكت أولئك القوم - كمعارضة - غير أن أحمد إبراهيم الطاهر قال ما لم يقله الجهاز التنفيذي .. وقد كان هو المراقب الأول له بحكم موقعه السابق كرئيس للبرلمان ( المجلس الوطني . ) الطاهر يريد أن يتحمل المواطنون  المعالجات بالطرق الموضوعية لتضررهم  .. فهل يا ترى ستمنحهم الحكومة أموالا ليدفعوها لفاتورة الكهرباء بعد رفع الدعم عنها ..أم كيف يمكن أن تكون المعالجات الموضوعية لتضرره من رفع الدعم ..؟  هل سترفع  الحكومة قيمة العملة أمام الدولار بنسبة كبيرة خلال إجراءات معينة لتعويض المواطنين مثلا ..؟ حتى لو ارتفعت العملة مثلما فعلت حكومة اردوغان ذات الذكاء الاقتصادي في تركيا .. فمع ذلك لا حاجة للحكومة إلى رفع الدعم .. والوزير معتز ..حينما رفض المطالبة بزيادة سعر الكهرباء بقية هذا العام والعام القادم ..لا بد انه حسب حسابات صحيحة .. باستيعابه لما ينبغي أن تكون عليه المرحلة المقبلة ..وهي مرحلة ما بعد رفع الحظر التجاري والاستغناء عن وسطاء التحويلات المالية بالعملات الأجنبية .. 
الطاهر ما زال متأثرا بحالة الاستسلام الإيرادي الحكومي .. واللجوء إلى زيادة الأسعار كمخرج وحيد من الأزمة ..فلا بديل عنده غير بديل ( جلدًا ما جلدك جر فيه الشوك . ) لكن هذا ( الجلد ) الآخر .. ما ذنب صاحبه ..؟ و هو من تضرر ابتداءً بفشل إدارة العملية الاقتصادية في ظروف معينة زيدت فيها الطينة بلة ..فكان مع فاتورة الحرب صرف خارج الموازنة ومستثنى من المراجعة ..وكله دون طائل ..فقط بسبب الخوف غير المبرر أصلا . المعالجات الموضوعية التي تحدث عنها احمد الطاهر ..تكون برصد مبلغ من المال لوزارة الكهرباء والري ليكون للصيانة والتشغيل .. باعتبار أن قطاع الكهرباء على صعيد القطاع السكني خدمي بالدرجة الأولى ..وليس تجاريا ..فهو ليس قطاعا خاصا تجاريا ..بل حكومي خادم للمواطنين ..لكن يبدو أن الحكومة هذي باستثناء امثال معتز -الرجل البرلمان -لا تتحلى بالثقافة الخدمية للمواطن المغلوب على أمره بسوء السياسات الاقتصادية الناتجة عن الجهل الاقتصادي الواضح ..حتى لدى دارسي الاقتصاد ..فهل هم يفهمون سر المشكلة وأين تكمن كما نعرف ..أم إنهم مطالبون بـ( فقه السترة . )  ولو كان البرلماني الكبير الطاهر يسبح عكس تيار مضامين العمل البرلماني .. فيطالب برفع سعر الكهرباء ..ويتحدث عن معالجات موضوعية لن تغني عن دفع زيادة السعر ..ففي حال زيادته يبقى مدفوعا مدفوعا ..ولن تكون المعالجات إلا بواسطة ديوان الزكاة أو إغاثة أمريكية قادمة مثل ( عيش ريغان )الذي ذهب بعضه إلى صناعة الخمور البلدية .. ولو كان وزير الكهرباء .. الرجل البرلمان ..على غرار الرجل الأمة ..يلعب دور البرلمانيين ..بينما رئيس البرلمان السابق يكون ملكيا أكثر من الملك ..فلا حاجة للسودان إلى برلمان يصفق لزيادة الأسعار ويطالب بها بحجج كان يمكن أن يضغط باتجاه تفاديها ابتداءً ..فحتى لو استقامت وصحت الحجج فهي تبقى افرازات حتمية لأسوأ سلوك نقدي ومالي يمكن الاقلاع عنه ..لولا الخوف و الجبن ..
بالمناسبة ..الوزير معتز رفض طلبات كثيرة  بإدخال رسوم في فاتورة كهرباء الدفع المقدم .. حيث اشترط موافقة المواطنين ..
السيد معتز : إن المواطنين يريدون إخراج فاتورة المياه من أحشاء فاتورة الكهرباء حتى لا تستثمر هيئة المياه عامل الابتزاز  بزيادة التعرفة بموجب مثل مطالبة البرلماني الكبير  المؤسفة جدا . 
غدا نلتقي بإذن الله.