الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

لم يمنعوه الزواج على فاطمة

< خبر الصحيفة التي حاورت الصادق المهدي عن أمر مر عليه اكثر من أربعة عشر قرنا كان هو الرئيس والأول (Lead Story) من دون الأخبار .. وقد حمل معلومة مغلوطة .. هي كلمة ( منع ) حيث لا منع ولا اعتراض في الموضوع .. فاستنتاج الصادق كان خطأ . 

< قال الصادق إن ( الرسول صلى الله عليه وسلم منع علياً من الزواج على فاطمة .. )كلا .. لم يمنعه ..وحتى ما أورده من حديث منسوب إليه ( عليه الصلاة والسلام )لا يرى الصادق صحة أحاديث هي أصح من قوله  عليه الصلاة و السلام ) ما يؤذي فاطمة يؤذيني .. ). 
< ثم هل كان سيؤذي السيدة  فاطمة أصلا تجاوب زوجها مع قول القرآن ..؟ و الآية معروفة .. والسيدة فاطمة ..كسائر النساء تأخذها الغيرة ..لكن الشرع لا يؤذيها ..
< فاطمة وأبوها سيد البشر وزوجها .. يؤذيهم ما نسبه الشيعة إلى الأخير ..حيث حكوا في كتبهم القذرة قصة وهمية تشير إلى اجازته لزواج المتعة ..ولو للحظات .. وقصة المرأة الوهمية  التي أجهدها العطش واستفتت سيدنا علي في قبولها زواج متعة لبعض يوم يعرفها حاخامات الشيعة .. هذا ما يؤذي رسول الله وابنته الحبيبة عليها السلام ..لكن لا يؤذيهما التجاوب مع القرآن الكريم ..وهناك أحاديث شريفة أصح من حديث الإيذاء هذا .. تنص على واجبات ومحرمات كثيرة .. لا يؤيد الصادق صحتها ..فماذا يريد إذن ..؟ 
< أما حكاية المنع .. فإن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يمنع علياً من الزواج في فاطمة ..لأنه أصلاً لم يرغب في ذلك .. وهو ( ذو النور ) وما كان يرغب أيضا زوج ابنتيه ذو النورين سيدنا عثمان بعد زواجه من الأولى أم كلثوم ..ثم بعد زواجه من الثانية رقية .. 
< فشرف الزواج من ابنة سيد ولد آدم اكبر وأعظم من التفكير في التعدد .. وأغنى عن التعدد .. حتى لو كان معه الملك .. 
< لذلك ..بمثل ما يتحدث البعض _ و منهم الصادق المهدي _ عن أمور لا يرون صحة الحديث فيها رغم صحتها الشديدة .. فكان حريا بهم أن يقفوا في ما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وصهره رضوان الله عليه .. 
< حديث النقاب الذي يفسر قوله تعالى ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين .. ) ماذا يقول عنه الصادق ..والحديث يجيب عن  تساؤلات حول الآية تقول : ما معنى ( ذلك أدنى أن يعرفن ..؟ )  و ما معنى ( فلا يؤذين ..؟ )  الحديث الصحيح هذا يضعفه الصادق .. رغم وضوح الآية وفصاحتها المطلقة .. لكنه يصحح حديثا أقل صحة يقول : ما يؤذي فاطمة يؤذيني .. 
< إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يمنع عليا من شيء مباح .. ولو افترضنا أن عليا أراد الزواج من أخرى وهو في بيت فاطمة الشريفة بنت الأشرف .. فهل لم يكن يدر رأى زوجته وأبيها سلفا ..؟ إن رأيهما طبيعي جدا ..وهو رأي كل زوجة .. ووالد كل زوجة ..ووالدتها .. فهما بشر .. لكن مع ذلك لم يمنعه منعا يحرم عليه الزواج تحريما من أخرى .. ومن كانت هذه الأخرى ..؟ 
< يقول القرآن الكريم على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم (: إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي ..إنما إلهكم إله واحد ..فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً .. ) 
< أعد قراءة الآيات هذي جيدا حتى لا تتعرض لهجمة سياسية مغرضة ..ممن يستفيدون ببعض الكتاب ..ويغضون الطرف عن بعض . فالأحاديث الصحيحة في الحكم والمعاملات والمظهر كثيرة جدا .. وصحيحة وصحتها مثبتة أكثر من حديث زواج علي على فاطمة .. لكن القوم ينتقي ما يدعم مواقفه وأمزجته بدون هدى ولا كتاب منير ..
< ثم إن غيرة النساء لا تحرم الزواج بأخرى .. ولا تستدعي  حرباً أهلية .. فخلاصة متعة الحياة بالعافية قبل الممات هي النساء .. في شكل زوجات ..وإن العدل بينهما أسهل ما يكون .. 
< لكن الصادق يريد للمسلم أن يعيش حياته الزوجية بواحدة فقط وهو مسلم ..لا صليبي ولا يهودي ولا بوذي .. و لا ملحد .. فالتعدد أصلا حكمة إسلامية .. 
< فالمرأة مع أخرى تجد الفرصة في الحركة دون تقيد في اليوم الآخر ..أو الاثنين أو الثلاثة .. فتتحرك حرة ..مسيرة يومين .. دون قيود يومية..
< المهم في الأمر أن عليا لم يفكر في الزواج على حبيبتنا حبيبة الأمة السيدة فاطمة ..وما كان سيمنعه لو أراد ذلك ..فما ذنب من كان يريدها ..وكان لها شرف الزواج بالمبشر بالجنة.. الكرار علي ..؟ 
< ثم تزوج علي بعد وفاة فاطمة من الحنفية وهي سبية ..هي الحنفية التي أنجبت له محمدا وأبا بكر وعمر وأم كلثوم ..وأم كلثوم تزوجها سيدنا عمر.
غدا نلتقي بإذن الله.