الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

حتماً سنصل لو عملنا!!

> إذا اصطف الناس في حياتهم من أجل العامة كما يصطفون في صلواتهم لانصلح الحال في كل شيء.. أو كما يفعلون عند صلواتهم فقط لأنهم يبدأون بأنفسهم وكل فرد يبدأ بنفسه، لذا تأتي الصلاة في منظرها منسجمة تماماً بل منتظمة.

> ليتنا نفعل ذلك في حياتنا الخاصة لتنعكس على حياتنا العامة.. ونحتاج لنبدأ فرادى في كل شيء بضمير دافعه الخصوصية في تحقيق أهداف خاصة يعمل الإنسان لها بهمة وضمير لأنها تخصه.
> هذه الفكرة يمكن أن تبدأ بأن يجتهد كل فرد بنفسه لتحقيق أهدافه بجدية تامة، وأن يبدأ بمنزله نظافةً وترتيباً في كل شيء، دون النظر الى من هم حوله لأنهم أيضاً سيكونون إذا اندلعت الفكرة إيجاباً أيضاً منشغلين كذلك، وهكذا تكتمل الدائرة لتخرج إلى الإطار العام.
> مثلاً لو تناولنا أمر سلوك أبنائنا في داخل المنزل ومراقبتهم وكأننا نعيش في عالم ليس فيه غيرنا نعدل في سلوك أبنائنا ونتابعهم ونراقبهم ونشجعهم على السلوك القويم، شرط أن تكون بقية الأسر الأخرى تعمل هي الأخرى داخل منازلها بذات الفكرة بفكرة الإصلاح الداخلي، وكثيراً أقول لنبدأ وسنصل لو صحت الضمائر لغاية الفكرة وأسلوب تنفيذها بإخلاص.
> المجتمعات هي نتاج إنتاج أسري لأفراد إذا تم إصلاحهم في داخل أسرهم سيخرجون للمجتمع بذات الأخلاق المنضبطة وذات السلوك القويم، وبالتالي نضمن أن ما بذلناه من جهد في ترتيب أمورهم حين يخرجون به للآخرين سيجدون ذات السلوك في غيرهم من أسر تقوم بذات الدور الذي تقوم به أنت في أسرتك ووسط أبنائك.
> هي فكرة الجماعة في حصيلة النتيجة، وذات فكرة الانفرادية في تحقيق نقطة الانطلاق نحو النجاح الجماعي.. هذه هي فكرتنا التي ننشد من ورائها تحقيق الاستراتيجية الاجتماعية في الرؤى العامة لسياسة الدولة.
> يجب الانطلاق من هنا.. لأننا نستقبل فترة جديدة تبشر بمستقبل مفرح، لكن ليست بذات السهولة أن الفترة نستقبلها كشعار دون عمل على الإطار الفردي، بل تحتاج إلى جهود فردية تصب في خانة الجماعية، وهكذا تبنى الأوطان.
> السودان ليس بعيداً أن يصل لو بدأ الناس جميعاً في التخطيط وترك الأنانية والكسل، وليس عمر الإنسان عائقاً له لتحقيق خططه المرسومة سلفاً، ويجب أن يدفع كل هذه الأفكار بروح التفاؤل.. وفكرة أنك لا تعمل لنفسك بعمرك الذي تعيشه وما تبقى منه، بل أعمل بفكرة إصلاح الحال للأجيال بتناقل الأفكار مع فكرة التنفيذ.
> الآن نشاهد بصيص حركة شبابية تدعمها أفكار كبيرة من أشخاص عركتهم الحياة، لكن جميل أن يحدث تلاقح لهذه الأفكار بين الجديد الحديث والقديم جداً ومتوسط القدم.. وجارٍ التنفيذ من الأفكار.
> كل زمن له شبابه وكل زمن له رجاله ونساؤه، ولكن التبادل هو الذي يصنع المستقبل.. تبادل الأفكار في الذي يصلح ويفيد.
> نفس سلوكيات الشباب اليوم كانت تحدث مع شيء من الاستحياء في ذلك الزمن، لكن الآن مع التطور في مواقع (السوشال ميديا) ومواقع التواصل، ربما ظهرت على السطح سلوكيات وليدة العصر الذي يعيشه الشباب، لكن كان ذلك وارداً في الزمن السابق، لكن مع اختلاف أصول الفكرة في القانون والردع والعقوبة الاجتماعية، واضعين في الاعتبار ازدياد الرقعة البشرية في العاصمة والظروف المحيطة التي كانت هي السبب في الذي يحدث الآن من تباعد وجفاء وسلوك ربما لم يعهده الذين كانوا يعيشون حياة هادئة بالرضاء بالمطلوب الذي يحققه الله للآخرين، لكن الاختلاف هو الثورة التي حدثت في كل شيء في العمران والصناعة والبناء والملابس، فخلقت هذه الثقافات التي لم نعهدها في السابق لذا أصبحت غريبة.. لكن لو قارنا وضعنا هنا في السودان بغيرنا من الدول التي حولنا لا نستغرب الذي يجري كثيراً، فقط لأننا مجتمع مميز ومحترم ومازال طالما نحن نرفض الجديد فيه من انفلات لا يشبهنا.
> يحمد للأجيال الجديدة أنها واعية وتعيش حريات واسعة، لكن السلوكيات التي يأتونها مرفوضة إذا كانت شاذة وفيها الضرر.
> دعونا نعمل وبهدوء ودون (نقة) إذا كانت سياسية أو اجتماعية أو غيرها، وحتماً سنصل.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة