الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

خسران زول الجزيرة!!

> أستغرب جداً لما يحدث في ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة على عهد الدكتور إيلا، وصراع المجلس التشريعي بين أن يذهب هذا ويبقى ذاك أو يذهب ذاك ويبقى هذا.

> أشياء مخيفة بل مزعجة جداً أن يحدث ذلك التصدع في حزب واحد يفترض فيه أن تظهر قوة التماسك والتعاضد والزهد في السلطات إذا كانت تهدم أصل الفكرة وتجعل من الوضع ما هو عليه الحال الآن في ود مدني.
> ليس مبشراً أن يحدث الذي حدث هناك في ولاية الجزيرة بين الوالي ومجلسه التشريعي، فقد أوقف هذا الصراع عجلة التنمية التي بدأها د. إيلا هناك منذ أن وطئت قدماه أرض (المحنة).. وظهرت علامات وإشارات الإنجازات من يومها، وهي مستمرة حتى ظهرت بجهود خفية وطالت شارع ود مدني الذي في طريقه ليصبح ذهاباً وإياباً وكل على براحته وراحته.
> لا ينكر جهود إيلا في ود مدني إلا مكابر وشخص غير منطقي.. لأن الأمر والنتيجة ظاهرة، وإيلا لا يحتاج لمن يراقب أو يتابع، لأن تجربته النيرة في بورتسودان جعلت منها مدينة سياحية عظيمة وميناء مفخرة بحسن صنيع هذا الرجل، بغض النظر عن الذي فعله من تذمر وتضجر أو ديكتاتورية كما يزعمون أو يقولون، لكن المهم عند المواطن أن هناك إنجازاً صب في تسهيل حياته. ظللنا نشاهد عشرات الولاة يتعاقبون على ولاية ولم يحدث فيها جديد، بل يسلمونها تكراراً تسليم مفتاح لا جديد غير أن يورثوها مثقلة بالديون.
> بورتسودان التي كانت بلا كهرباء ولا مياه، الآن الكهرباء خلال ساعات اليوم كلها، وماؤها جارٍ، والحياة فيها سياحية ونظيفة نظافة تدعو للفرحة والاستقرار النفسي. بعد أن كانت مدينة الثغر طاردة صارت اليوم قبلة لأعياد البلاد الوطنية وأعياد رأس السنة أو كما يقول ويعترف بعض الناس بهذه المناسبة، المهم فلنعتبرها مدينة يسوح فيها الناس يوماً ما.
> ربما المتابع يلاحظ أن مدينة ود مدني ونعني بها ولاية الجزيرة بقراها كلها، يمكن العمل فيها سريعاً وإحداث ثورة تنموية غير مسبوقة، خاصة أن ود مدني قريبة من عاصمة البلاد.. بمعنى يمكن أن تحضر منها للخرطوم ركوباً بالعجلات. منذ أن حضر إيلا الى ود مدني استبشرنا خيراً، وقلنا أن غداً لناظره قريب، وقريباً ستشهد مدينة ود مدني تطوراً غير مسبوق.. وبالفعل بدأ إيلا هذه النهضة.. ومع ضربة (الطورية) في مشروع التنمية قامت الأنفاس بغض النظر عمن تكون هي لا يهمني، المهم أنها قامت وأشعلت نيران الأنفاس المضادة لإيلا، ولا أدري ما السبب ومن وراء ذلك ومن المستفيد؟
> هل الهدف هو معاداة الإنقاذ وتكسير مجاديفها منعاً للإبحار؟ أم أنها مصالح تتعارض مع المصالح الشخصية لذا ترفض؟ أم أنها كره سياسي بين أحزاب مختلفة؟ وفي البال يمكن لهذه المضادات السياسية أن تضرب تماسك الحزب الواحد وتفتته وتنال منه. الآن الجزيرة تشكو لطوب الأرض عن حالها البائس سياسياً الذي ظل ينعكس سلباً على إنجازات إيلا وتأخيرها بعد أن انطلقت وكادت تصل.
> الزائر لود مدني اليوم وهي الجزيرة يجد الحال غير، ولا أجزم بأن إيلا صنع المستحيل في كل الولاية، فالآن بعض القرى في الجزيرة مازالت (محلك سر) لا جديد طرأ عليها، ولكن ليس لإيلا عصاة سحرية يقفز بها بين الولاية في قراها قرية قرية، ولكن الصبر هو الذي سيصل بأهل الجزيرة في عهد إيلا إلى الإنجاز.
> اشتهر إيلا بأن تنميته كلها تقوم على رصف (الإنترلوك).. طيب ومالو الانترلوك (عيبوه) لي.. غير أنه عدو التراب.. وكل السودان (أغبر ــ أشعث).. الآن إيلا استخدمه هناك لعلاج التمدد الترابي فحاصره فعادت ود مدني جميلة.. بإضاءاتها وطرقها التي سفلت الـ (80%) منها.
> ابتسم أنت في ود مدني أصبحت ضرورة وواقعاً.. ولم تحن لنا حينها الابتسامة إلا بعودة إيلا من بورتسودان والياً على الجزيرة الخضراء.
> سيخسر إنسان الجزيرة إذا غادر ولايته الدكتور إيلا.. سيخسر كثيراً لأن الرجل بدأ، فدعوه يكمل ما بدأه طرفكم.. والإنسان كله (دورة) يكملها ثم يغادر، إما ترك بصمة إيجابية أو لعنته الجماهير في تاريخه السيئ.
> سيخسر إنسان و(زول) الجزيرة لأنه لم يصبر على إيلا، وحتى إن كان مواطن الجزيرة يرى أن إيلا فاشل عليه أن ينتظر فشله هذا، وإن كان يريد بالفعل نجاحه لمصلحة زول الجزيرة فقد تحقق، لكن لا تعني العجلة في الحكم على د. إيلا إلا نكاية سياسية سيخسر منها إنسان الولاية.
> الآن أهل ولاية البحر الأحمر يتمنون عودة إيلا بغض النظر عن محاسن أو سيئات واليها الحالي، وذلك لأنهم أدركوا أن إيلا قفز بهم فوق السطح بعد أن كانوا مهملين في خطط التنمية والتطور.. والآن البحر الأحمر تتحدث عما بعد التنمية.
> لست مع د. إيلا كما أنني لست ضده، وإنما مع ما ينجزه إيلا تجدوني متعاطفاً معه وداعماً له، لأن الإنجاز يدخل الفرحة في نفوس الكثيرين، وهذه أمنية المواطن أينما كان وأينما حل.
> كل ما أتمناه أن يهدأ الحال في ولاية الجزيرة، وأن يُحسم الأمر تماماً لصالح إنسان الولاية وليس خصماً على الوالي أو تقليلاً لشأن المجلس التشريعي.. نسأل الله أن يهدئ النفوس.. ويطيب الخواطر.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

الأعمدة