الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

من هنا تبدأ الرياضة!!

> لم يخب ظننا حين كتبنا هنا أمس الأول وقلنا إن المرحلة هي مرحلة الدكتور شداد لارتباط اسمه عالمياً خاصة في الرياضة وكفانا محلية.. نريد الانطلاق للعالم بوجه أرحب ورؤية أوسع.

> لم أقل ذلك عبطاً.. بل قلتها دراية بأن الدكتور شداد أصبح خبرة معتقة لما يتمتع به من قوة الشخصية وإنفاذ الفكرة لديه.. فالرجل يثق في نفسه، ويكفي أن الرجل من عائلة متعلمة وجذورها ضاربة هنا وهناك.
> الخبرة مهمة مهما كان العمر و(السن) قد أخذت من الشخص (شوطاً) طويلاً من حياته.
> حقيقة من أسوأ مراحل الكرة السودانية في السودان كانت على عهد اتحاد د. معتصم، ولم تكتمل فرحة الجماهير الرياضية يوماً فيها، بل لاحقتها هزائم متتالية، وكادت خواتيم مراحل الاتحاد السابق أن تجمد النشاط الرياضي للسودان لولا لطف الله، بل أضاعت المشكلات في الاتحاد فرصة فريق هلال التبلدي وحرمته كثيراً من فرص العالمية. على العموم انتهى عهد اتحاد د. معتصم وجاء عهد د. شداد، وكثيراً يحدث التفاؤل على عهده لما عرف به شداد من أنه يمكن أن يعيد الصحة إلى بدن الرياضة في السودان.. وكفى د. معتصم فترته الطويلة التي قضاها بالاتحاد دون جديد. لكن ربما الحديث اليوم يأخذ منحى آخر.. وهو مستوى الديمقراطية في التناول الانتخابي، رغم أن الوسط الرياضي اشتهر في كثيره بعدم الالتزام بالقانون، لأنه جماهير، والجماهير معروفة أحياناً بأنها تخرج عن الالتزام بفهم العصبية والتعصب، رغم أن الجمهور الرياضي السوداني أكثر انضباطاً من جماهير العالم الآخر الذي تموت فيه النفس رخيصةً.
> حقيقة أُعجبت وأنا أتابع مراحل الانتخاب والفرز، وسعدت جداً لحال الوسط الرياضي لأنه يمارس انتخاباً ديموقراطياً معافى تماماً من العصبية والهمجية.. وهذا ما قاله المراقب الدولي لهذه الانتخابات، وأبدى اعجابه بأنه تعلم من الوسط الرياضي السوداني دروساً عظيمة.. وقد ترجم له ذلك على الهواء مباشرةً اللواء (م) مبارك أمان (زول الشرطة) المشرف جداً الذي أدار العملية الانتخابية بجدارة واقتدار.
> صحيح وبأمانة انتخابات الاتحاد العام لكرة القدم كانت موفقة وهادئة جداً.. وتمت في أجواءٍ رائعةٍ تعكس تحضر مجتمع ونزاهة إجراء وايجابية نتيجة.
> الرياضة اليوم أصبحت دبلوماسية رفيعة يتم بها كأسرع آلية التعريف بالدولة.. وكلما تفوقت الدولة رياضياً وجدت صيتاً عالياً واهتماماً دولياً عالياً أيضاً. الذي ينتظر د. شداد ونائبه دور كبير يجب أن يقوما به في المرحلة القادمة، وعليهما ــ في وجود أمانة المال أو السكرتارية المالية أياً كانوا يسمونها، أو مساعد الرئيس للشؤون المالية ــ عليهما إنجاز مهام عديدة لتغيير الوجه القديم الذي فشل الاتحاد السابق في أن يغيره إلى أفضل.
> نحمد لاتحاد دكتور شداد أن نائبه (ضابط شرطة) الدكتور عامر عبد الرحمن، وهو لواء شرطة وأستاذ جامعي ومدير لأكاديمية الشرطة.. هذا سوف يدفع باتحاد شداد إلى الأمام كثيراً، خاصة أن اللواء دكتور عامر له خبرات في هذا المجال، وربما نحن نعتبر (مثقفاتية) في الرياضة، ولكن الرجل عرك هذه الميادين على مستوى الأندية.. لذا أرى أن خبرات شداد المقنعة وإمكانات اللواء عامر مع فنيات مالية حميدتي، ستجعل الاتحاد مكتملاً تماماً لأداء رسالة، وربما ستضاف إلى ما سبق من تجربة شداد السابقة الجديدة في مفاهيم الرياضة العالمية اليوم.
> كل الأمنيات للاتحاد الجديد برئاسة شداد وعامر وحميدتي.. كل الأمنيات بالتوفيق.. وأن تشهد الرياضة في عهدهم تطوراً كبيراً.. وأن يحققوا في اتحادهم الجديد تقدماً ملحوظاً في المنتخبات والفرق الرياضية، وأن تصبح الرياضة دبلوماسية أكثر من كونها تجارة يتصارع عليها أنصاف التجار وسماسرة الرياضة الذين أوصلوا الرياضة في السودان إلى دركها الأسفل.
> إنها دعوة مع د. شداد ورفاقه الكرام للتفاؤل بأن غداً أفضل. على فكرة أنا سعيد بتجربة انتخابات الاتحاد العام لكرة القدم السوداني التي تمت أخيراً وتوجت د. شداد رئيساً, فقد كانت تجربة حقيقية عكست حضارة المجتمع الرياضي السوداني.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود)

الأعمدة