الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

من مدرسة حسين خوجلي الصحفية تعلمنا!!

> حين نكتب لا نقصد أحداً بعينه ولا شخصية بعينها، بل نكتب عن الإنجاز والإخفاق، وتهمنا المصلحة العامة أكثر من الأشخاص، لأننا نؤمن بأننا بشر مثلنا مثل الآخرين، وكلنا نشترك في مفهوم ومفردة النقص، ولسنا كاملين لأن الكمال لله وحده..

ونصف رأيك عند أخيك لم تأت عبثاً ولا تمريراً ...إنما لتؤكد أن الإنسان ناقص في كل شيء، لكن طالما انه حي وموجود على وجه الأرض يحتاج لأخيه الإنسان في كل شيء.
> الصحافة واحدة من الوسائل التي مطلوب منها تقديم النقد والنصح، خاصة إذا كانت نقية لا أجندة لها ولا سوء قصد إلا المصلحة العامة، ورأيي مقبول أو مرفوض يبقى للتقويم من القراء فهم الذين يوزنون ما يطرح عبر الصحف أو الإعلام بصورة عامة، وتناول الشخصية في أمر عام لا (جريمة) فيه طالما ليس هناك خدش في ذات الشخصية أو لم تخرج عن قانون أخلاق المهنة.. إنما في ما تأتيه انت من عمل عام ان كان إنجازاً يجب أن تشيد به الصحف والاعلام أو تنقضه لأجل الإصحاح لأجل المصلحة العامة.
> نحمد الله اننا نكتب خالصي النوايا ليست لدينا أجندة خاصة ولا استهداف لشخص بعينه، إنما هكذا نرى مهمة الصحافة في تقوييم العمل العام... خاصة أن الكاتب لا يكتب من بنات افكاره لوحده ولا بانطباع شخصي، إنما يكتب نقلاً عن الآخرين بتروٍ.. ودراية بحيث لا يؤذي أحداً بقدر ما يهدف لإيصال حقائق.
> تعلمت العمل الصحفي في مدرسة الأستاذ حسين خوجلي، وتدربت على فنيات مدرسته التي تقول طالما تكتب عن حق عام فلا تتردد في النتائج، ستجد الجميع معك ولجانبك، لأنك لا تكتب بأجندة (صدئة) إنما خالصة لوجه الحق ....وتعلمنا منه كتابة العمود أنه يجب أن يخلط بسائل (الصودا) اللاذع حتى يستسيغه القارئ بلذة دون انفلات او انزلاق في تحقيق الهدف المباشر.
> وعلمّنا أستاذنا حسين إياكم وأعراض الناس، وهي محاضرة تعلمناها من حديثه في كتاباته وحديثه المباشر.
> هذا يعني أننا لم نأت من شبابيك الصحافة اليها.. بل اتيناها من أبوابها الواسعة، واستاذنا حسين رقم لا تخطئه العيون (البصيرة).
> حين نكتب نحمل المحبة والإلفة في نفوسنا، ونشبع أقلامنا وحبرها بنكهة روح الصدق وعدم سوء النية ضد ما نكتب عنهم... ومصداقية ما نقول اننا نعرف الذين نكتب عنهم معرفة لصيقة ونودهم ونحبهم، ولكن قدرنا اننا نقول الحق فيهم دون مراعاة لعلاقتنا الشخصية هذه، وبعد أن نكتب رأينا فيهم نلتقيهم بترحاب ومحبة، لأننا لا نقصدهم في شخصهم لكن في ما انبروا له عملاً في الشأن العام.
> صحيح طالما كتبت يحق لكل من يقرأ ان يفسر وفق هواه ويفهم ...لكن تبقى الحقيقة ماثلة بين السطور (الدقيقة) اننا مبرأون من فهمهم إن كانوا في ماعون استيعابهم لما نكتب ضيق.
> ليست الكتابة أكبر همنا ولا غاية مبتغانا، ولكن ضرورة يحتمها علينا واقع اننا مسؤولون عنها أمام الله طالما هي لله وللوطن وليست دون سواه، وأننا يمكن ان نكتب ونقول لتبصير الآخرين الذين لم تتح لهم فرصتنا، وفيهم من هم أفضل منا حرفاً وكلمة وهدفاً وغاية، لكن هكذا يقسم الله بين الناس الاشياء.
> سنكتب طالما في العمر بقية، ولن نتوقف وندوّن حتى في دفاترنا الخاصة لأننا أدمنا ان نكتب.. خير من ان ندمن غيرها سوءاً ...فهي لله خالصة لا لسلطة ولا لجاه.
> لهذا نقول ونكرر ولا (نبرر) اننا لا نستهدف شخصاً بعينه إنما نستهدف جودة الأداء، ومطالب الذي ينبغي من الوظيفة العامة ان تؤديه وأنت ماسك بمفاصل حركتها، والذي يرجوه المواطن الذي جعلنا الله له لساناً يعبر عن حاله، وهكذا نرى مهمة ودور وواجب الصحافة تجاه المواطن.
> تأكدوا تماماً اننا نحبكم في الله خالصين وكل في مجاله، وكما نكتب نحن عن الآخرين بالحق فهناك من هو أجدر منا وسطكم يكتب عنا وينتقدنا وربما(يسفه) ما نكتب، لأن اختلاف الرأي أساس العملية التي تنشد التفاعل لأجل التقدم، لذا نصيب أحياناً ونخيب كثيراً، ولا احد مبرأ من (النقيصة) ....لكم تحياتي أنه يوم الأحد من هنا نبدأ..
(إن قُدِّرَ لنا نعود).

الأعمدة