السبت، 21 نيسان/أبريل 2018

board

مع الوالي في (الحل) الدبلوماسي!!

> الذي يعجبني في الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين.. وضوحه الشديد حتى لو كان على نفسه.. وصراحته التي تأتي عبرها تصريحاته مباشرة دون (تكلف) وتكليف.

> يريد عبد الرحيم أن يحافظ على علاقته بمواطني ولايته بأي شكل من أشكال التعامل، لذا يكون صادقاً في شرح تفاصيل المشكلات باسهاب، ويسعى جاداً لإشراك المواطن عبر الإعلام في كل قضايا الولاية.
> أمس أجرى حسين لقاءً إعلامياً مع قادة العمل الإعلامي، وحقيقة وجد قبولاً عالياً، حيث جاء عبد الرحيم بغالبية حكومته خاصة وزراء ولايته في الصحة والطرق والجسور والتنمية والبنى التحتية، ووزيرة الرعاية الاجتماعية الأستاذة أمل البيلي.. في حضور وزير الإعلام الاتحادي د. أحمد بلال والأستاذ الوزير الناجح الشاب ياسر يوسف وزير الدولة بالإعلام ووكيل وزارة الإعلام السفير ياسر خضر.. ولأول مرة أشاهد في لقاء السيد الوالي شخصيات إعلامية مهمة كانت حضوراً على عكس مرات سابقة كانت لا تشكل حضوراً نهائياً، وهذا أكد أن السيد الوالي له مكانة خاصة وأهمية قصوى، وكذلك نجاح كبير للأستاذ ياسر يوسف الذي دعوته لا يمكن تفويتها لأنه (وزير) بمواصفات عالية في حسن التعامل والرقي مع الصحافيين. كان الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم (مرتاحاً) جداً، وتحدث باسهاب عن القضايا الرئيسة المزعجة التي ورثها وعمل جاداً لحلحلتها، خاصة مشكلة المياه التي قال إنه وجد فيها ما يقارب أكثر من مائة وخمسين منطقة فيها عطش، والآن تبقت له ست وثلاثون منطقة فقط تعيش عطشاً. وتحدث عن مشكلة المواصلات وضيق الطرق وقلة عدد الكباري، حيث بشر بقرب افتتاح كوبري الدباسين، هذا الكوبري الذي كانت وراءه مشكلة سرها يعلمها الله وحده، قال عبد الرحيم إنها حلت تماماً وتفككت قيودها.. بالفعل سيحل كثير من المشكلات التي تعاني منها العاصمة. لكن التي تحدث عنها بتركيز مشكلة النظافة، واتفق معنا في كثير مما ذهبنا إليه في وهج الأمس، بأن العاصمة بدأت تدب فيها عافية النظافة بقوة شركة (أوزون) المغربية، حيث قال عبد الرحيم إن كل الشركات السودانية أو ما يسمونها الشركات الوطنية فشلت في تحقيق الهدف إلا شركتين، وهما أيضاً لم تفلحا في حل المشكلة إلا في حضور شركة (أوزون) التي بدأت تظهر علامات نجاحها واضحة في إصحاح البيئة بصورة أفضل.
> وأكد عبد الرحيم الذي شكر الوالي السابق د. عبد الرحمن الخضر، أكد أنه ملم بكل ملفات الولاية إلماماً دقيقاً، حيث ظهر في حديث الفريق أول عبد الرحيم أنه مازال يجرب كثيراً من الحلول لكثير من قضايا ومشكلات الولاية، لكن بعض التجارب جاءت نتائجها سالبة وفاشلة خاصة في مشكلة المواصلات، لذا ركز في حديثه على وزارة التخطيط الاستراتيجي، بمعنى أن عبد الرحيم (يريد حلاً علمياً سليماً)، فبدأ بإنشاء مجلس أساتذة جامعات وغيرهم للإدلاء بالفتوى العلمية في حل القضايا.. لكن طالما عبد الرحيم لجأ لهذا الفهم سينجح وسيصل لكن يحتاج للصبر.. صبر المواطن الذي (يئن) كل يوم من وطأة اشارات التدهور في كل شيء خاصة في الخدمات الحياتية الضرورية.
> ولعبد الرحيم خبرات متراكمة ومفاهيم كبيرة في الداخلية والدفاع والقصر وكثير من الوزارات، فقد صقلته التجربة وعتقت إنتاجه.. لكن يحتاج (لطاقم) قوي شجاع (هميم) يدفع به للأمام، فالرجل (زول عمل) وشجاع وله أيادٍ بيضاء وخيراتها باسطة.
> وترك عبد الرحيم الفرصة للوزراء بالولاية كل في مجاله، لكن لم يترك لهم ما يقولونه، فغالبية وزاراتهم كلها مشكلات وغير مرضي عنها من قبل المواطن خاصة في (الصحة). كنت أتمنى أن يتحدث السيد الوالي عن مشكلة مياه وكهرباء الحي الدبلوماسي في صافولا بسوبا.. فالحي الدبلوماسي له أكثر من خمسة عشر عاماً ومازال قابعاً بلا ماء ولا كهرباء رغم أن شركة أرياب شريك أصيل مع الصندوق، ولكن لم تف بالوعود بعد أن قبضت الأجر كاملاً، ومازال (مغترب) الدبلوماسي ينتظر اجابة السيد الوالي بعد زيارة يقوم بها للحي بسوبا، ويقف على كم الاهمال واللامبالاة وعدم احترام عقود الشراء التي تمت بين مواطن الحي الدبلوماسي والشركة والصندوق.
> الآن هذه المشكلة تمر بمرحلة الهدوء الذي يسبق العاصفة، فلا أتوقع أن السكوت عليها سيجلب خيراً، خاصة أن المنطقة توجد فيها محطة كهرباء يقولون إنها بـ (مليون يورو)، وكل خطوط مياهها ضاربة جذورها في الأرض فقط ينتظرون تعليمات فتح (البلوفة).
ولا يعلم مواطن الدبلوماسي الذي يقف وراء قفل البلف وما هي خططه، فقد بدأ الشجر يتحرك.
> لو كنت مكان السيد الوالي لاستجبت فوراً لإدخال الماء والكهرباء في هذا الحي الأنموذجي الذي كاد يكون أنموذجاً لفن العمران، ولضمن الوالي استقراراً لأكثر من ألف أسرة مؤجرة بمال (مبالغ فيه).. وضمن انخفاضاً لكثير من بلاغات المشكلات التي أتوقع أن تطفح على السطح بسبب تجاهل الشركة لنداءات المغترب في الحي الدبلوماسي.
> يحتاج السيد الوالي للدعم والمؤازرة من الإعلام والوقوف لجانبه، ويبدو أن السيد الوالي يتابع كل ما يكتبه الإعلام في ولايته، فحتى الصور الفوتوغرافية يتابعها، وقد شكر أحد الصحافيين الذي تخصص في إرسال صور (الكوش) للسيد الوالي يومياً، فقد كان راضياً وقال: (جزاه الله خيراً، فقد أهدى لنا هذا الصحافي عيوبنا).
> فقط الوالي يحتاج للتذكير والمتابعة معه خطوة بخطوة.
> السيد الوالي المغتربون لم يتلوموا يوماً تجاه قضايا الوطن، وجاء وقت رد الجميل في الحي الدبلوماسي.. فقط سجل لهم زيارة وحل مشكلاتهم فهي (بسيطة بالاهتمام سوف تحل).
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).