الجمعة، 19 كانون2/يناير 2018

board

زيارة وضعت النقاط فوق الحروف!!

> زيارة السيد المشير البشير رئيس الجمهورية لولاية الجزيرة لم تأتِ عبطاً ولا من باب المجاملات في برنامج الرئيس وجبر الخواطر فحسب، بل كانت زيارة استراتيجية بعيدة المدى لوضع النقاط فوق الحروف،

حول ما يجري في ولاية الجزيرة حيث قراءة الموقف لم تكن واضحة لقد كانت حروفاً بلا نقاط . الرئيس يريد بهذه الزيارة أن يوضح أن ولاية الجزيرة من الولايات المهمة جداً بكل ما تحمل الكلمة من معنى في مفاهيم الأهميات ...كذلك يريد أن يوصل رسالة إلى أهل الجزيرة قاطبة بأنه يعرف أين تكمن مصلحتهم، لذا بحث في وسط كل رجاله وجاء لهم بمن يرى أن فيه صلاحهم. وجاء ليقول لهم إنه يعلم تماماً (الأشواك) و(المتاريس) البشرية التي لا تريد إصلاح حال إنسان الجزيرة بالتجربة التي عاشها السيد الرئيس في إيفاد أفضل الولاة إلى هناك، لكن لكثرة المتاريس التي وقفت أمامهم افشلتهم في تحقيق الأهداف التي أرادها المركز لهذه الولاية، لما تتمتع به من ظروف يرى أنها حظيت بها دون غيرها من الولايات الأخرى من أرض وإمكانات مهولة في الزرع والضرع والأمن.
> جاء السيد الرئيس للولاية ليؤكد بما افتتحه من مشروعات فاقت المئات أنه لم يختر ايلا مجاملة، ولكنه يعرف إمكانات هذا الرجل في العطاء والوفا، والإبداع، وأنه الأنسب للعبور بعجلة التنمية في هذه الولاية التي تأخرت كثيراً، وما كان ينبغي ذلك لولا متاريس كل والٍ تأتي به الانقاذ إلى هناك.
> جاء البشير لولاية الجزيرة ليعكس للرأي العام أن إيلا أنسب من يحكم الجزيرة في هذا الظرف تحديداً، وأنه القادر بعد عون الله على العبور بها من متاريس الرافضين لتنميتها إلى بر الأمان.
> ولأن الرئيس عركته التجربة في معرفة إمكانات الرجال جاء مقتنعاً بإيلا الذي منذ دخوله عبر بوابة ود مدني جاءها (مبتسماً) فأحدث فيها تغييراً لم يسبق في أيامها الأخيرة أن حدث للأفضل، وبدأت تظهر عليها نعم التنمية ونشاطها فجأة.. وشعر إنسانها بهذا الإبداع، ولكن هناك من لا يريد إلا أن تكون الجزيرة رافضة لكل من يعيق مصالحهم الشخصية ويبعدهم عن تحقيق أهدافهم ومطالبهم الشخصية، حتى وإن كانت خصماً على المصالح العامة التي تصب في خانة مصلحة المواطن.. إنسان الجزيرة. لذا قلنا يومها إن ذهاب إيلا سيكون خصماً على مصلحة المواطن وإنسان الجزيرة هناك ... ولم نقلها مجاملة لإيلا أو لغيره، لكن قلناها للحقيقة والتاريخ أن ذهاب إيلا يعني ذهاب ولاية لمزبلة التاريخ... ولاية ليست كسائر الولايات ...ولاية تجعل من السودان (سلة غذاء العالم) يريدونها ان تصبح جافة وهي الخضراء.. يريدونها قاحلة جرداء وهي الخضرة والماء والوجه الحسن أيضاً ...لمصلحة من كل هذا؟ لا لشيء إلا لأن إيلا أراد لإنسان الجزيرة حظاً من تنمية ولايته وأن يسعد بها. من كمبالا مباشرة للجزيرة... رسالة قوية تؤكد استراتيجية زيارة البشير لود مدني، بل لغالبية اريافها الخضراء افتتاحاً لكثير من مشروعات إيلا التنموية أو التي أكملها إيلا ودعا لها السيد الرئيس لافتتاحها، فكانت تلك الجماهير المتشوقة لزيارة البشير ودعم هذه المشروعات تسارع ازدحاماً لاستقباله بكل صدق، وللحقيقة لم أشهد مثل هذا لقاء للبشير بهذه الضخامة والاكتظاظ بالولاية قريباً.
> الآن حسم البشير موقف إيلا وبقاءه والياً على الجزيرة بهذه الزيارة الحاسمة التي وضعت النقاط فوق الحروف، حين أكد أنه سيدعم إيلا لو ترشح لولاية الجزيرة لاحقاً، وهذه نقطة واضحة القراءة تؤكد مدى درجات قناعة السيد الرئيس بإمكانات إيلا في إحداث التنمية والتطوير. فقط لأن السيد الرئيس رأي بأم عينه ما أحدثه إيلا بمدينة ثغر السودان، وكيف احالها لدرة متلألئة ازدانت نضرةً وجمالاً بعد أن كانت (وكراً مهجوراً). إذا من هنا نقول بقوة إن إيلا هو الوالي المناسب للجزيرة ...لا مجرد أن يكون والياً على أهلها فقط كما البعض من الولاة، ولكن من أجل تطويرها وتقدمها، وسيحدث إيلا ذلك بلا أدنى شك، لأننا شاهدنا ذلك واقعاً في بورتسودان حاضرة البحر الأحمر، والآن تترى لنا الرؤية بذلك في أرض (المحنة) في (أرض الجزيرة) .
> شكراً السيد الرئيس على هذه الزيارة.. الزيارة التي غيرت مفاهيم أهل الجزيرة بأن صلاحهم في إيلا، وأن تنميتهم على شجاعة وفن وإبداع إيلا.
> شكراً السيد الرئيس على هذه الزيارة التي شملت الكثير من مناطق الجزيرة في ريفها وحضرها.. شكراً لأنك (حسمت) الكثير من القضايا العالقة هناك بافتتاح الكثير من المشروعات التنموية.. شكراً على هذه الزيارة الإيجابية التي قدرها واحترمها إنسان الجزيرة قبل واليها إيلا..لأنك بها (عزيته) و(رضيته) وأكرمته و(بشرته) بأن باكراً أرحب وأجمل وأحلى وأنضر وأبهى.
> زيارة البشير لولاية الجزيرة أدخلت إيلا في تحدٍ كبيرٍ و(كبيرٍ جداً) ان يكون أو لا يكون.. تحدٍ بثقة رئيس جاءه خصيصاً ليس مناصراً له على غيره، بل جاءه عاكساً لإنجازاته التي يجب أن يباشر فيها إيلا منذ اللحظة دون التفات للوراء لحظة فالوقت لا يحتمل.. لقد وضع السيد الرئيس إيلا أمام الجماهير وتحدى به.. إذن ماذا سيفعل إيلا؟ هل سيقبل هذا التحدي وينطلق؟ أم أنه سيلتفت للوراء كثيراً و(ينخمل)؟ الأيام هي التي ستجيب عن استفساراتنا وليس الدكتور إيلا.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).