الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

الاستراتيجية الإعلامية

> بمعنى بسيط وغير معقد، فإن الاستراتيجية تعني الرؤية الثاقبة لنتائج الافعال والأقوال والنشاطات وتقييم المتوقع منها قبل الدخول في جعلها واقعاً من حيث التنفيذ، ويكون الغرض من كل ذلك الحذر من الوقوع في الخسائر بأقل ما يمكن.

> يقولون ان الكلمة كالرصاصة التي تخرج من فوهة البندقية لا يمكن ارجاعها الا بعد ان تصيب حسب توجيهها والهدف الذي من اجله اطلقت الكلمة، فإما ان تكون قد حققت الهدف او اخطأته، وهنا يأتي دور الاستراتيجية الذي يعمل بها، فإن كان على دراية كاملة بتناولها تكون نسبة الخطأ قليلة ويمكن معالجتها بمرور الزمن، والا العكس تماماً فتظل الكلمة تنخر في وجدان الناس زمناً طويلاً لن تمحو آثارها الايام.
> ومن هنا يجب ان نجعل لخطابنا الاستراتيجي محاذير عدة تبدأ بدراسة الموضوع المتناول وفهم المجتمع الذي تود مخاطبته وبماذا تخاطبه وكيف تكون مفردات المخاطبة، بحيث لا تكون النتائج خصماً على المرجو من النتائج. لا تتوقع ان تحصد نتائج ايجابية من خطابك الاعلامي لاية جهة ما لم تستخدم عمق ومفاهيم الاستراتيجية التي تنفذ بها، لتجد في المقابل أرضاً تستوعب ما تذهب اليه في خطابك الاعلامي باركانه المعروفة سلفاً. يجب ان يتعافى خطابك من التجريح اولاً والمساس بحرفيات القضية التي تريد علاجها، ثم لا تكن ميالاً في كثير الاحيان الى الكثرة والاطالة، بل كن مختصرا للاطالة ومباشراً في الهدف، مع الالتزام باركان التوضيح الذي يقوم على ماذا حدث؟ وكيف ومتى واين ولماذا؟ وبإجابتك عن كل هذه الاركان تكون اوجزت وافدت وأوضحت ونجوت. لا تطلق خطابك الاعلامي على اركان الهاشمية التي تأخذ الكلمات منك جبراً دون ان تمر بالعقل صانع خطوات استراتيجية خطابك الاعلامي، فحينها تخسر كثيراً وتعض اصابع الندم على الذي قلت دون تروٍ او وعي... فتقعد ملوماً محسوراً. تمعن قبل ان تطلق خاطبك الاعلامي، وأن تشبعه بمفردات الفهم الدقيق لحصاد النتائج الايجابية بألا تدع الثغرات تلحق به فتجعله (مفخخاً) فيتناولك الكثيرون بالنقد وعدم الرضاء، فتخسر النتيجة التي تبحث عنها عبره، وحينها يصعب العلاج.
> لذا لا تكتب خطابك الاعلامي وانت غاضب، فاذا غضبت اجلس له وتمعن ماذا ستقول ولماذا وكيف؟ وهل من الضرورة قوله الآن؟ ام يمكن ان ينتظر ليخرج في ثوب اجمل واقيم واكثر فائدة؟ واجابات هذه الاسئلة هي منطلقات الاستراتيجية التي نعني ونقصد.
> إن الخطاب الإعلامي الاستراتيجي أصبح واقعاً تحتمه الظروف التي نمر بها هنا وهناك دون تناسٍ أو تراخٍ في تناوله، فهو ضرورة في اقتصادنا وأمننا وسياستنا.. وحتى في حياتنا الخاصة والخاصة جداً.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018