الثلاثاء، 24 نيسان/أبريل 2018

board

مراقبة الأسعار أمر مهم!!

> ليس صعباً على الدولة امر مراقبة الأسعار وتثبيتها على ما هي عليه حتى يكتب الله لها ان تنخفض بتحسن الوضع الاقتصادي.. فليس هناك مبرر لأن ترتفع يومياً دون ان تراقب وتتم السيطرة عليها.... فقد زاد جشع البيع دون رقابة وانعدم الضمير في ظل غياب الردع.

> يجب ايقاف التعريفة للسلع حتى تستقر ويطمئن المواطن الذي اصابه الهول والخوف من الارتفاع الجنوني الذي يظل يشهده يومياً في لحظة ذهابه لشراء سلعة ضرورية، فيجد عليها اضافة مهولة تصل لأكثر من عشرة جنيهات مرة واحدة دون ان يخاف الله في الانسان الذي هو مجبر على شرائها.
>صدقوني متى تدخلت الدولة وفرضت سيطرتها على الأسعار ستجد هذه الخطوة رضاءً كبيراً وارتياحاً وسط الناس كل الناس حتى المسؤولين انفسهم.
> ولم يراع بعض التجار مشاعر المواطن ولا وضعه البائس، بل يريدون ان يحققوا ارباحاً دون وجه حق في زمن وجيز يسمونه زمن الغفوة... ولا يدرون ان هناك رباً موجوداً يراقب بيعهم وكسبهم الذي كان خصماً على المواطن المسكين.
>جاء الوقت الذي يجب على الدولة فيه حماية المواطن من هذا الجشع... الجشع الذي فاق المنطق وتعدى هيبة السلطة، فقد صار بعض التجار اقوياء يتحكمون في المواطن بحجة ان الدولة هي التي رفعت الاسعار، لكن الواقع انهم هم الذين يقررون بين لحظة واخرى او يزيدون اسعارهم وبضائعهم في ارففها لم تنفد بسعرها المفروض تباع به دون زيادة.
والآن الكرة في ملعب الحكومة، وعلى السلطة ان تعيد الاوضاع الى وضعها الطبيعي، فقد طفح الكيل بالصبر على بعض التجار الذين لا يهمهم استقرار ولا هدوء للاحوال، بل تهمهم مصلحتهم الشخصية والثراء الفاحش في زمن وجيز يسمونه بكل وقاحة وعدم احترام زمن الغفلة (عجبك تشتري ما عجبك خليه) دون مخافة ودون تردد، وصار البعض منهم يعاملون المواطن بكل سوء قد يصل مرحلة ودرجة الاستفزاز الذي يقود الى جريمة نكراء.
> وعلى الدولة أن تكون جسماً قوياً يتابع هذه الأسعار بعد تحديدها تحديداً دقيقاً بألا يتعدى ربحها اكثر من المقرر الذي يحل مشكلة المواطن والتاجر معاً دون ضرر ولا ضرار.
> وهذا الجسم المقترح يمنح سلطات واسعة، فيتلقى الشكاوى من غرفة طوارئ في كل مكان وزمان من المواطن، بأن تاجراً باع بكذا أكثر مما هو مقرر للسلعة، فيتحرك الجسم للمكان المبلغ عنه ويؤخذ طالما خالف دون مراعاة لانسانيته حتى... لأنه هو الذي لم يراع إنسانية المواطن زمناً، فهلكه بالردم عليه دون وجه حق.
> وهذا الجسم الامني القوي المقترح لا بد ان يكون موجوداً بين المواطن معروفاً بينهم يألفه المواطن ويظن به خيراً دوماً، فهو الذي يقوم على خدمته زمناً طويلاً، ويعرف لغته ويأمن له المواطن، وكثيراً يناديه عند الحاجة باعلى صوته، ولا ينتابه اي خجل من ذلك النداء، فقد تعود عليه زمناً وهو الملاذ عند المحن.
> صدقوني سيجد المواطن حينها راحة نفسية بأنه آمن، وقد فقد هذه الراحة زمناً طويلاً.
> لا يريد المواطن غير هذا وهو الشعور بالأمن في معاشه ومنامه... لا يريد شيئاً غير أنه مقدر في دولته، وشعوره بأن هناك قانوناً يحميه ويؤمنه من كل صعوبات الدهر وشبح الاسعار التي لا مبرر لها.
> ولا يمكن ان ترتفع سلعة في اقل من يوم ثلاثة اضعاف عما كانت عليه قبل يوم... وهو شيء مبالغ فيه.. ولو كانت هناك معارضة شرسة لن تفعل بالمواطن ما يفعله به بعض التجار الجشعين مكرهين المواطن حتى في وطنه وحبه وولائه لبلده.
> اعتقد كفاية سماح.. فلم يقدر بعض التجار أن المواطن هلك تماماً واصبح بلا احساس، وكاد يفقد انسانيته ان لم يكن قد فقدها بضغط الأسعار.
> بالله عليكم انشئوا محاكم فورية وفي الرأي العام وأجهزة الإعلام جميعها ليتعظ الآخرون وكل من يتطاول بالاسعار الفاً فوق ألف دون وجه حق، وان تكون عقوبتهم الرادعة اولاً بأول وامام الناس جميعاً، وأن تصل حد المصادرة وسحب الرخصة التجارية إن وجدت أصلاً، فأمثال هؤلاء لا يخافون إلا بالردع والمحاسبة التي لا تنتظر التأخير، بل المحاسبة الفورية على قارعة الطريق، وحينها سيصفق الشارع العام لأنه سيرى العدالة تنزل درجات عليه فيطمئن، فهو الآن يسأل هل كل هذا يحدث بعلم الحكومة؟
> وحينها سنبشر بأن غداً أرحب وأطيب وأهدأ وأسعد وأحلى وأجمل.. وعاش السودان آمناً مطمئناً هادئاً مستقراً .. والله من وراء القصد وهو المستعان.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).