السبت، 21 نيسان/أبريل 2018

board

الفريق قوش.. (يلا نبدأ)!!

> إن يعود الفريق صلاح عبد الله الشهير بـ (قوش) مديراً عاماً لجهاز الأمن والمخابرات، فإن هذا يأتي في زمن مضبوط بالدقيقة بل بالثانية، لتغيير مجريات كثير من الاحوال وجرها لوضعها في خط سيرها الذي ينبغي ان تسير عليه.

> وفي حد تقديري ليس هذا انتقاصاً من دور الفريق محمد عطا المدير السابق، بقدر ما هو تبادل ادوار.. ودعونا نقول ذلك ونحن تهمنا المصلحة العامة... وتبادل ادوار من أجل انجاح وطن وتأمينه سياسياً من كل عدو يتربص به لايذائه.... رغم علمي التام وقناعتي ويقيني بأن السودان مؤمن بدعوات اهله الطيبين.. وكلهم بين الجيش والشرطة والأمن قد دفع الله بهم لانزال ذلك واقعاً أمناً يعيشه الناس جميعاً.
> شخصية الفريق قوش شخصية امنية من الطراز الفريد، وذلك في قوة اتخاذه للقرارات الفورية التي لا تتحمل (طولة) النفس ولا حتى جرعات من الصبر، ولكنها غالباً تكون مدروسة لذا في كثيرها لا تخيب.
> لا أعرف السيد قوش معرفة شخصية، لكنه متاح لتعرفه من خلال ما يدير به الجهاز قبل مغادرته... وكيف وصل الجهاز إلى كيان ضخم على عهده بعد ان كان غير ملفت للنظر، ولكنه كان مهاباً بمفاهيم وعقول من هم بداخله، فالعقلية الأمنية (خطرة).
> لذا دائماً كنت انادي بأن تقوية جهاز الامن والمخابرات في اية دولة ايا كانت تخلق لها هيبة وسط الدول واهمية واستراتيجية... وكلما ضعفت هذه المؤسسة هانت الدولة على الآخرين.
> ظهرت على السطح هذه الأيام بعض المكايدات التي ليست من اخلاقنا اصلاً، وهي اعادة المقالات لكبار الكتاب بالبلد التي كتبوها إبان اقالة الفريق قوش الذي عاد ثانية بعد فترة قضاها خارج الجهاز.
> أيا كانت الكتابات سلباً عن قوش او ايجاباً.. خصماً او اضافة له.. لا اعتقد ان الفريق يترك كل درجات التفاؤل لدى البعض الكثيرين في اعادة تعيينه واعادته لقيادة هذا الجهاز والمنتظر منه في هذه الفترة تحديداً التي تمر بها البلاد، ليقتص من الذين عابوا فترته تلك او الذين (مجدوه) حتى اقالوه.
> في حد تقديري أن الفريق قوش اكبر من ذلك وافهم واوعى في تضييع كل الامل بعودته وان يتفرغ للقيل والقال... فالذي ينتظره (كثير) و(كبير) وهي فترة احسب انها قصيرة بعدها تطل علينا الانتخابات، والانتخابات الرئاسية والقومية أكثر حاجة للامن والاستقرار، خاصة في بعده السياسي...، (فالجنائي) الشرطة اولى به وهي الاقدر على انجاز ذلك.
> ولا يمكن ان اتخيل يوماً ما أن الوظيفة التي اعيد لها السيد صلاح يكون له فيها متسع من الزمن لملاحقة الصحافيين وماذا كتبوا خاصة عندما تكون الكتابة (شخصية).... رغم قناعتي بأن الشخصية العامة ملك للعامة ايضاً.. واذا لم يكن قوش يوماً من الأيام مديراً عاماً للجهاز بدرجة وزير او حتى كان مديراً عاماً، لن يتناوله الناس ولن يكتبوا عنه، لأنه شخصية حينها تكون عادية، لكن في دولة كالسودان تتمتع بدرجات من الحرية في الرأي والرأي الآخر يتناولون الأداء للشخصية الدستورية بين النجاح والفشل، وهذا حق تقره القوانين شريطة الا يتعداه للمساس بالشخصية ذاتها.. وغالبية الكتاب الذين كتبوا (قدحاً) او (مدحاً) صوبوا تجاه ادائه وليس شخصيته، واحسب انها قلب (الأحقية) في حق التناول.
> وطالما في حد اعتقادي... اذا انبرى شخص ما لعمل عام عليه ان يتسع صدره للنقد حتى درجة الهدم اذا كان الهدف تقويم للاداء من الصحافة والصحافيين، فإن العقل العاطفي التي تسيطر عليه الانفعالية لا يستقيم وطبيعة العمل العام.
> ليصمت الجميع عن الحديث عن السيد قوش ويتركوه ليقول بسم الله... فالرجل ينتظره الكثير الذي تتوقف عليه آمال وتطلعات دولة.... واذا كان السيد صلاح من الذين (يتحمسون) بحديث الناس كهذا الذي رشح امس في مواقع (السوشال ميديا) فعلى السودان السلام... لكننا نراهن على الرجل بأنه كبير وأحد الكبار الذين نعول عليهم كثيراً في اصلاح الحال في البلاد.
> ولا أتوقع اصلاً ان يعير السيد صلاح اهتماماً بما رشح من القيل والقال وكتب وكال... بقدر ما اتوقع ان يبدأ (صلاحاً) وعملاً جاداً وفهماً عميقاً في مفاهيم العمل الامني الاستراتيجي.. وان يدرك (صلاحاً) (لحال البلد) ونفعاً، فقد صبر الإنسان السوداني كثيراً، وعليه ان يجني خيراً حتى لو في مفاهيم (السيادة الوطنية).
> عاد قوش الى عرينه، فهو أسد في السياسة الوطنية وحب الوطن، ولا ننظر له من أية قبيلة جاء ولا من اية منطقة اتى... بل ننظر الى انه سوداني اصيل يفترض فيه انه يعشق تراب الوطن ويحبه ويعمل من أجله كل ذلك.
> عاد صلاح واعتقد انه لا يحتاج لزمن ليفهم فقد (فهم) ... ولا يحتاج ليعرف فقد (عرف)، ولا يحتاج ليقرأ فقد (قرأ)، لكن يحتاج لجو (نقي) معافى سليم من كل (وسواس) (جبار) (خائن) (غدار)... انطلق سعادتك و (ارمي قدام) هذا حال طباع البشر، وللسودان (بشر) (خاص) كله (طيبة) و(حنية) و(محبة) (يتشابون) لفرح الكبير كالأطفال، واظنك شاهدتهم يوم لقائهم العفوي بمنزلك يوم عدت.
> سعادة الأخ الفريق صلاح عبد الله (قوش) (يلا نبدأ).
(إن قدِّر لنا نعود).

الأعمدة

كمال عوض

الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

إسحق فضل الله

الخميس، 19 نيسان/أبريل 2018