الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

بصر وبصيرة مشفى مكة

الحديث عن مشفى مكة لعلاج العيون، لا ينتهي ولا ينضب. فهي مازالت تعيش في عز شبابها (بشبابها ورجالها) الذين عاهدوا الله أن تظل هكذا مشفى بمواصفات عالمية ورصيفاتها من كبريات المستشفيات التي تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة،

باستثناء البعض منها بالتأكيد، ولكن قلوبنا في أيادينا خوفاً عليها من اللحاق بالمنتهي.. حيث تأسس قطاع مكة المشفى في السودان في العام 1993
بدأ العمل بعدد 2 مخيم في العام حتى وصل عدد المخيمات لخمسين مخيماً في العام
2- إجمالي المخيمات حوالي 500
3- عدد المستشفيات التخصصية 9 موزعة على مختلف ولايات السودان 
4- تم الكشف حتى الآن على أكثر من 12 مليون مريض
5- أُجريت أكثر من 800 ألف عملية عيون
6- تم الكشف على أكثر من 700 ألف طالب بمرحلة الأساس ضمن برنامج الصحة المدرسية 
7- تم إنشاء كلية مكة في العام 2007 وتعتبر أكبر صرح تعليمي لتأهيل الكوادر الطبية المساعدة وتدريب الاختصاصيين. وتضم خمسة تخصصات في مجال علوم البصريات 
8- تم تكريم المؤسسة من قبل وزارة الصحة العالمية كأفضل عمل ريادي في مجال مكافحة العمي. 
كما تم منح المؤسسة أربعة أوسمة من رئاسة الجمهورية . 
9- حازت المؤسسة على شهادة الآيزو للجودة في العام 2007
10- أنشأت المؤسسة مركزاً للبحوث باسم مركز مكة لطب العيون ويعتبر مرجعاً في البحوث الطبية
11- للمؤسسة مجلة دولية ( محكمة ) تصدر باللغة الإنجليزية وتعتبر مرجعاً مهماً في مجال العيون .
معظم التخصصات الدقيقة والأجهزة الحديثة في مجال طب وجراحة العيون تم إدخالها عن طريق مؤسسة البصر الخيرية العالمية. 
كما ساهمت في توطين طب العيون في الداخل ومازالت بحمد الله تعمل بإمكانيات عالية الجودة وكادر مدرب وخبير في طب العيون ولم يتوقف الحال عند هذا فحسب، بل أخذت تتنقل في كل ولايات السودان بثقة عالية في مفاهيم العمل الطوعي والخيري للطبقات الفقيرة علاجاً واهتماماً كبيرين حتي أصبح اسمها معلوماً لدى الصغير والكبير، دون أن تحتاج للدعاية والإعلان، كما هو الشأن في بعض المستشفيات الأخرى.
الجدير بالذكر أن مستشفى مكة للبصريات وعلاج البصر الآن صارت مؤسسة ضخمة يصعب الحديث عنها في المساحة الصغيرة، لكنها تحتاج لمجلدات لتقص قصة تجربتها وكيف ابتدت وكيف وصلت لهذا التطور المذهل في عالم طب العيون، ويحمد لها التخصصية والتفرد في هذا المجال المهم والحساس ، ولنا الحق أن نفخر بها كنموذج يحتذى به عالمياً. إن قطاع السودان من أنجح القطاعات وهو يُدار بكفاءات سودانية إدارة وطباً وتطبيباً. وهي تحتفل قريباً بافتتاح كلياتها المتخصصة في ذات المجال بمباني تسر الناظرين.. الآن الذين يعانون من أمراض العيون، لا يحتاجون الهجرة للعلاج حيث استطاعت هذه المشفى أن توفر المليارات من الأموال على الدولة والمواطن أن يسعى للعلاج خارج أسوار مكة ناهيك أن يخرج عن أسوار الوطن بحثاً عن علاج العيون التي هي من نعم الله على الإنسان. لكن يرد سؤال هنا ما هو سر هذا الصمود مع درجات النجاح هذا؟. ترد الإجابة سريعة إنه فن الإدارة كعلم وفن ظل الدكتور العاص وطاقمه الإداري والفني والطبي يعزمون العزم أن تظل هذه المشفى كما أنها ولدت اليوم وقد مر عليها أكثر من ربع قرن من الزمان وهي متجددة يوماً بعد يوم، وتتسع رقعة في الأرض لأجل خدمة المواطن دون كلل أو ملل. ليت كل مؤسساتنا تحذو حذو مكة للبصريات وعلاج أمراض العيون. لذا وجب علينا أن نكتب ونشيد ونعضد على أن النجاح سهلاً ولكن ضمان الاستمرارية في النجاح والتطور لا يأتي عبطاً ولا سهلاً ما لم تكن هناك إدارة تفهم جيداً في فنيات عمل الإدارة كما ظل د. العاص يفعل ولم يفتكر.. وحُق له أن يفخر بما قدمه من عمل خيري عالمي سيحفظه له التاريخ يوماً ما وتحفظه له الأجيال جيلاً بعد جيل. التحية لمشفى مكة لأمراض العيون ولطاقمها المتفرد صبراً وخلقاً وأخلاقاً في مفاهيم العمل الطبي الإنساني، وكل ما نرجوه أن تتمدد هذه المستشفى في أعمالها وتطورها يوماً بعد يوم والتحية في هذا اليوم لمدير إعلامها وعلاقاتها العامة الأستاذ حامد أبو بكر الذي يفتح لها كل يوم باباً جديداً ومرفقاً رحيماً للمخيمات، داعياً وملبياً ومبشراً بذلك في فخر وعزة تشهد له كل المؤسسات التي زارها ملبياً للعلاج والكشف فيها متى أشاروا بذلك ..ومبارك مكة للبصريات ودائماً محفوظة في الأعين التي جعلتها تبصر وترى بعد أن حلت بها غشاوة مرض العيون ، وحتماً ستصلها الدعوات بالتوفيق والنجاح والسداد لما هو خيراً لأهل السودان..
(إن قُدِّر لنا نعود)