الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

الراجحي زرع فحصد!!

> كل شيء ممكن.. وليس هناك ما لا يمكن تحقيقه إذا توفرت العزيمة والإصرار على التنفيذ.

> سليمان الراجحي مستثمر سعودي بالسودان جاء تماماً من أهدافه وخططه وعلمية تنفيذ مشاريعه وفق خطط إستراتيجية.. لكن المهم هنا قبل التفاصيل في وهج اليوم، يجب الإشارة إلى أن الراجحي يقدم عمله الاستثماري هذا في السودان بفهمين. الأول تحقيق الاكتفاء الذاتي للسودان من غذاء القمح، ثم التصدير للسعودية فقط.. بمعنى (الزيت لو ما كفى أهل البيت حرم على الجيران).

> والذي يجب الإشارة إليه هنا أيضاً المجهود الجبار الذي ظل يقدمه السفير السعودي بالخرطوم.. الأستاذ علي بن حسن جعفر في الدفع بالمستثمرين السعوديين وإغرائهم من الحكومة السودانية في وزارة الاستثمار بتقديم الكثير من أنواع التحفيز.

> بالتأكيد هذا المجهود من السيد السفير مقدر جداً حتى أنني أقول له كثيراً السفير السوداني (إلا عمة) خاصة وأن الأستاذ علي جعفر يميل لارتداء الزي السوداني حتى الجلابية والعمامة وهو محب للسودان وإنسانه ويعرف الكثير عن السودان وعاداتهم وتقاليدهم. وحقيقي جاء خير خلف لخير سلف الأستاذ معلا السفير السابق.

> حين يحدثك الأستاذ جعفر عن الاستثمار في السودان تجده سعيداً وكأنه يتحدث عن دولته السعودية والخير الذي يريده لها.. وقد لحظت ذلك على الرجل خلال رحلتنا إلى ولاية نهر النيل في بربر وتحديداً في القدواب والتي حين نذكرها يطفر على الفكرة والذكرى أبونا الشيخ عبد الله البدري.. ويومها قد ذهبنا للوقوف على تجربة الراجحي الاستثمارية في السودان وتصادف ذلك مع زيارة السيد النائب الأول لذات الولاية وذات الهدف ليشهد حصاد قمح الراجحي الذي استوى فوجب حصاده ذهباً سودانياً خالصاً بأيدي سودانية باستثمار مال سعودي.

> العلاقة بين السعودية والسودان علاقة تأخذ في التطور يومياً خاصة وأن السودانيين اشتهروا في الأوساط السعودية بالأمانة والشجاعة والصدق، وهذه الصفات بحكم الكم الهائل من الشعوب التي تعمل هناك جعلت السعوديون يفرزون الأكوام في معرفة أصناف هؤلاء البشر، فلا يترددون في التعامل مع السودانيين ولا يأخذون حذراً منهم مع التمسك بأن رأس المال جبان، خاصة في مثل الاستثمار الكبير الذي يقوم به الشيخ سليمان الراجحي الرجل الطيب الأصيل الكريم الذي أكرم نزل السيد النائب الأول وأحسن استقباله بخصال وصفات سودانية سعودية أصيلة مما أكسب زيارة السيد النائب الأول والسيد السفير أكسبها نجاحاً كبيراً.

> الذي يجب أن ندفع به ونذكر أن السيد السفير السعودي تلاحظ عليه الفرح وهو يقص عليك نجاح خطته الإستراتيجية في الدفع الاستثماري للمال السعودي في السودان لصالح البلدين، وهو رجل ذكي جداً يعرف كيف يحقق أهدافه الإستراتيجية في فتح أجواء بين البلدين عبر الاستثمار عندما وجد أنها أسهل الطرق لتحقيق مفاهيم الدبلوماسية المطلوبة بين الشعوب والدول.

> الاستثمار في السودان مكسب كبير لأي رأس مال أجنبي وضمانه في النجاح وارد لا محال خاصة في المجالات الزراعية والصناعية.. لأن السودان غني بتربته الصالحة للزراعة كأكبر دولة لاستيعاب كل المشاريع الاستثمارية الزراعية.

> الراجحي الآن يستثمر في نهر النيل لفهم علمي محسوب حساب دقيق لذا نجح في الحصاد بكميات كبيرة للقمح وقد اجتهد العاملون في المشروع حتى ينتج الفدان ما يقارب الثلاثين جوالاً رغم أنه الآن يترنح بين الستة وعشرين والثلاثين.. لكن ليس هذا المقصد وحده.. المقصد أن الناس عندما يكونون جادين يحققون أهدافهم في سهولة ويسر.. وهكذا يفعله الشيخ سليمان الراجحي.

> عندما يكون الشخص واثقاً من إمكانياته وفكرته وإستراتيجيته، لا يتردد حينها أنه سيفلح وسينجح لا محال.. فقد بدأ الراجحي بتوفير كل وسائل النجاح فبدأ بالبنية التحتية حيث شيد سكناً راقياً في شكل (فلل) لضيوف وخبراء المشروع بالقدواب بربر حتى جعل المنطقة آية من الجمال في المنظر الخلاب بعد أن كانت صحراء جرداء لا تسر الناظرين وهي إنشاءات بسيطة ولكنها مكتملة في كل شيء ويمكن وصفها بفنادق راقية إضافة لإنشاء المعمل العالمي الحديث للاختبارات المنتجات المراد زراعتها بمعنى أن الاستثمار لا يقوم عشوائياً عند الراجحي.. يكفي الراجحي شرفاً أنه قدم عوناً للسودان بفهم أن علمهم كيف يصطادون على نيلهم السمك ولم يقدم لهم سمكة جاهزة الطبخ.

> سيترك هذا المشروع أثراً طيباً على المنطقة وثقافة إنتاج لم تكن واردة في تلك المنطقة كما هو الحال الآن، وسيخلق نشاطاً تجارياً كما فعل المهندس أسامة عبد الله في مروي، وعلى فكرة الآن ذات الأسامة يعمل مستشاراً لمشروع الراجحي باعتباره خبيراً كبيراً في مجال الاستثمار ويشكل بيوت خبرة سودانية جاهزة خاصة عندما يذهب المشروع للتنفيذ في الشمالية في زراعة النخيل.. وقد بدأ الراجحي أيضاً في زراعة زهرة الشمس وما أدراك ما زهرة الشمس صناعياً أي في مفاهيم الصناعة.

> من الإيجابيات غير المباشرة أن مشروع الراجحي الاستثماري في السودان قتل جزءاً كبيراً من رقعة العطالة في السودان حيث خلق أشغالاً لأكثر من ستمائة شاب الآن هم منتجون بعد أن كانوا بلا عمل إضافة لما يقدمه المشروع من خدمات جانبية رفعت نشاط الحركة التجارية بالولاية.

> الراجحي حتى الطائرات الخاصة السريعة للنقل من وإلى المشروع أحضرها لتكون بين عطبرة ومطار الخرطوم إضافة لكم هائل من البصات والسيارات الصغيرة.

> سينجح الراجحي وسيصنع له اسماً كبيراً وسط السودانيين خاصة أنه حتى في المملكة في شركاته معظم العاملين بقطاعاته التجارية سودانيون ونحن أطفال كنا نسمع بالاغتراب لدى الراجحي فالآن حضر ليجعل مفهوم الغربة مراً أي هيا إلى العودة لأوطانكم بإنشاء استثماراته بالسودان.

> الخير علي.. مجهودات السفير السعودي علي جعفر ستؤتي أكلها ولو بعد حين فالرجل (شاطر) عرف كيف يحقق أهدافه الدبلوماسية بإصراره على إنجاح ملف (الاستثمار) وحتماً سينجح الذي نتوقعه من الأستاذ علي جعفر أن يستجلب للسودان الكثير من المستثمرين السعوديين الذين سيجدون كل العون والمساعدة التي يطالب بها الشيخ علي جعفر سفير المملكة بالسودان.

> التحية للسيد الراجحي والسيد السفير السعودي بالخرطوم وتحية خاصة للمهندس الدكتور محمد المجممي مدير مكتب السفير بالخرطوم ولسفارة السعودية بالخرطوم التي ستصبح أخطر سفارات المملكة بالعالم لأنها ستوفر الأمن للدولتين طالما اختارت الاستثمار الزراعي والصناعي مدخلاً لها في السودان.

(إن قُدِّرَ لنا نَعُود)